كوريا الجنوبية تمول أول مشروع للذكاء الاصطناعي في تنزانيا بقرض بقيمة مائة وسبعين مليون دولار

24-8-2026 | 17:23
كوريا الجنوبية تمول أول مشروع للذكاء الاصطناعي في تنزانيا بقرض بقيمة مائة وسبعين مليون دولاركوريا الجنوبية
أ ش أ

وافقت كوريا الجنوبية على تقديم قرض بقيمة 170 مليون دولار لتمويل إنشاء معهد للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية في تنزانيا في أول مشروع للذكاء الاصطناعي يتم تمويله من خلال صندوق التعاون الاقتصادي للتنمية (EDCF) الكوري.

موضوعات مقترحة

وأفادت منصة «بيزنس أفريكا» بأن المعهد سيقدم برامج تدريب متخصصة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتحليل البيانات وإنترنت الأشياء، إلى جانب إنشاء معامل وقاعات دراسية وتزويده بمعدات تكنولوجية متقدمة.

ومن المقرر أن يشمل المشروع إنشاء حرم متكامل للتدريب على التقنيات الحديثة، إلى جانب معامل للذكاء الاصطناعي ومعدات للروبوتات والطائرات المسيرة والطابعات ثلاثية الأبعاد وأنظمة إنترنت الأشياء والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فضلاً عن دعم تطوير المناهج وأنظمة الشبكات وتشغيل المنشأة وصيانتها.

ويمثل المشروع بالنسبة إلى كوريا الجنوبية، فرصة لتعزيز حضور شركاتها التكنولوجية في السوق الأفريقية التي تشهد نمواً متسارعاً في قطاع التكنولوجيا، بينما سيساعد تنزانيا على تطوير قاعدة من المهندسين والمتخصصين في البيانات وغيرهم من الكوادر التقنية اللازمة لقطاعات التمويل والزراعة والصناعة والاتصالات والخدمات العامة.

ويأتي التمويل في وقت تكثف فيه تنزانيا جهودها لجذب الاستثمارات الأجنبية وتبسيط إجراءات الاستثمار، في إطار استراتيجية طويلة الأجل تضع التكنولوجيا في صميم خطط النمو الاقتصادي.

وبموجب رؤية تنزانيا 2050، تستهدف البلاد التحول إلى اقتصاد صناعي قائم على المعرفة ودولة ذات دخل أعلى من المتوسط، مع الوصول إلى ناتج اقتصادي سنوي يبلغ نحو تريليون دولار ودخل للفرد قدره 7 آلاف دولار بحلول عام 2050.

وتسعى الحكومة التنزانية، في الوقت نفسه، إلى تنويع مصادر رأس المال الأجنبي، في ظل توترات مع بعض الشركاء الغربيين أعقبت الانتخابات التي جرت في 29 أكتوبر 2025. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في ديسمبر 2025 مراجعة بعض جوانب علاقاتها مع تنزانيا، على خلفية مخاوف تتعلق بأعمال العنف التي أعقبت الانتخابات والقيود على النشاط السياسي والعوائق التي تواجه المستثمرين الأمريكيين.

ورغم ذلك، واصلت حكومة الرئيسة سامية سولوحو حسن استقطاب المستثمرين من أفريقيا وآسيا والأسواق الدولية الأخرى. واستضافت تنزانيا في يونيو 2026 قمة استثمارية في أروشا هدفت إلى حشد الاستثمارات في قطاعات البنية التحتية والطاقة والسياحة وغيرها.

وحددت الحكومة 68 مشروعاً ذا أولوية في القطاع العام، تبلغ قيمتها نحو 6.57 مليار دولار، وتشمل مشروعات في الطرق والموانئ والطاقة والمياه والسياحة والتنمية الصناعية.

وسجلت تنزانيا 915 مشروعاً استثمارياً بقيمة 10.95 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 252 مشروعاً بقيمة 3.7 مليار دولار في عام 2021، وفقاً لهيئة الاستثمار والمناطق الاقتصادية الخاصة في تنزانيا، فيما أدخلت الحكومة إصلاحات لتبسيط إجراءات الموافقة على الاستثمارات، من بينها نظام النافذة الواحدة.

ويقدم صندوق التعاون الاقتصادي للتنمية، الذي تأسس عام 1987، تمويلاً ميسراً لمشروعات التنمية والبنية التحتية في الاقتصادات الناشئة.

ومن المتوقع أن يسهم المعهد الجديد في زيادة أعداد المتخصصين التنزانيين في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات والتكنولوجيا، كما قد يفتح المجال أمام شركات كورية عاملة في الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا التعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدخول السوق التنزانية والتوسع في الأسواق الأفريقية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: