حذر جيم جونسون، الرئيس التنفيذي لشركة هانتينج، إحدى أقدم شركات الطاقة المدرجة في بورصة لندن، من أن السياسات الحكومية والضرائب المرتفعة على قطاع النفط والغاز دفعت المملكة المتحدة إلى أن تصبح غير قابلة للاستثمار.
موضوعات مقترحة
وقال جونسون -وفق ما أورته صحيفة التليجراف- إن حالة عدم اليقين السياسي والقرارات الضريبية ألحقت ضرراً كبيراً بنمو الشركة، مؤكداً أن شركته لا تعتزم ضخ استثمارات جديدة في بريطانيا، في وقت قلّصت فيه عملياتها المحلية وسرحت عشرات الموظفين.
ووفق ما أوردته الصحيفة البريطانية، تأتي تصريحات جونسون بعد أن سرحت الشركة عشرات الموظفين وأغلقت ثمانين بالمائة من عملياتها في المملكة المتحدة العام الماضي.
وقال جونسون: "الحقيقة أن بريطانيا أصبحت غير قابلة للاستثمار، وكل ما فعله السياسيون أظهر لي أننا لا نستطيع الوثوق بهم، فلماذا أضخ استثمارات كبيرة هنا ولن يحدث ذلك أبداً؟ أصبحت المملكة المتحدة أقل قابلية للاستثمار حتى من فنزويلا".
وتعرض مشغلو حقول النفط والغاز في بحر الشمال لضغوط متزايدة بعد فرض ضريبة استثنائية بنسبة ثمانية وثلاثين بالمائة على أرباح النفط والغاز، قبل أن ترفعها حكومة حزب العمال لاحقاً إلى ثمانية وسبعين بالمائة.
كما تلقى القطاع ضربة أخرى مع فرض حظر على عمليات الحفر الجديدة، وهي السياسة التي أُقرت، لكن الحكومة البريطانية تواجه ضغوطاً لتخفيف موقفها بعد أن سلطت الأحداث الضوء على هشاشة إمدادات النفط والغاز في بريطانيا.
ومن المقرر أن تختتم مشاورات بشأن مصير حقل روزبانك النفطي، أكبر موقع غير مطور في بحر الشمال، يوم الإثنين، فيما لا يزال القرار بشأن تطوير حقل جاكداو للغاز قيد الانتظار.
وقال جونسون إن حالة عدم اليقين لدى المستثمرين تفاقمت بسبب تأخر الحكومة في اتخاذ قرار بشأن المشروعين، مضيفاً أن المشروعين جرى اكتشافهما قبل أكثر من عشرين عاماً، ومتسائلاً: إذا كنت شركة نفط، فهل ستقدم على عمليات الحفر وضخ الاستثمارات وأنت تعلم أنك قد لا تحقق أي عائد على استثماراتك قبل مرور عقدين؟
وقارن جونسون الوضع في بريطانيا بالنرويج، التي قال إنها تدرك أهمية النفط والغاز وتأثيرهما في الإيرادات العامة للدولة. وتابع: "النرويج تحب النفط والغاز، إنها تفهم تأثيرهما في خزانة الدولة، أما نحن فقد فقدنا الأمل في المملكة المتحدة".
وتأسست شركة هانتينج عام ألف وتسيعمائة وأربعة وسبعين كشركة للشحن، قبل أن تتحول إلى شركة هندسية متقدمة تصنع أنابيب عالية الضغط تُستخدم في آبار النفط والغاز البحرية، إلى جانب مكونات للطائرات العسكرية والمركبات الفضائية.
وتشتهر الشركة أيضاً بمساهمتها التاريخية في تصنيع هياكل وأجزاء من طائرات لانكاستر القاذفة البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية.
وأغلقت الشركة خلال العام الماضي أربعة من مراكزها الخمسة في المملكة المتحدة، من بينها موقعها الرئيسي في أسكتلندا، لتبقي على مقر رئيسي في لندن يضم نحو ثلاثين موظفاً، إلى جانب شركة تابعة لها في نيوكاسل.