ألغت الهند، ثاني أكبر منتج للقمح في العالم، حظراً استمر لسنوات على تصدير الحبوب في خطوة من شأنها زيادة المعروض في الأسواق العالمية وتخفيف الضغوط على الإمدادات التي تأثرت سلباً بتصاعد الهجمات بين روسيا وأوكرانيا.
موضوعات مقترحة
وقالت وكالة "بلومبرج" إن الحكومة الهندية سمحت بتصدير القمح، بما في ذلك القمح القاسي إلى جانب الدقيق ومنتجات القمح الأخرى، وفق إشعارات أصدرتها المديرية العامة للتجارة الخارجية اليوم.
والقمح القاسي هو نوع من القمح يعرف أيضاً بالقمح الصلب، ويتميز بحبوبه الصلبة وارتفاع نسبة البروتين فيه، ويُستخدم بشكل أساسي في إنتاج المكرونة وبعض أنواع الخبز والمنتجات الغذائية.
وكانت نيودلهي قد سمحت في فبراير الماضي بتصدير كميات محدودة من الحبوب قبل أن توسع نطاق السماح ليشمل صادرات القمح ومنتجاته.
وترى "بلومبرج" أن صادرات القمح الهندية قد تسهم في تخفيف ضغوط الإمدادات على الدول التي تعتمد بشكل كبير على الواردات في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط، في وقت أدت فيه الهجمات المتصاعدة على السفن التجارية والموانئ في البحر الأسود إلى تعطيل تدفقات الحبوب من بعض أكبر المنتجين والمصدرين عالمياً.
ودفعت اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع أسعار العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو إلى أعلى مستوياتها في عامين، مع تصاعد المخاوف بشأن تداعيات الحرب على أسواق الحبوب العالمية، وسجل محصول القمح في الهند مؤخراً مستوى قياسياً بلغ مئة وعشرين مليوناً وستمائة ألف طن، ما عزز وفرة الإمدادات المحلية.
ورغم ذلك، أبقت الحكومة على قيود واسعة النطاق على صادرات القمح منذ عام ألفين واثنين وعشرين، الذي شهد اندلاع الحرب في أوكرانيا، في إطار إجراءات استهدفت حماية الأمن الغذائي المحلي وضمان توافر القمح في السوق الهندية.
وارتفعت أسعار القمح إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات، مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على الموانئ والسفن التجارية في البحر الأسود، مما يهدد صادرات اثنتين من أكبر الدول المصدرة للحبوب عالمياً.
وتمثل روسيا وأوكرانيا معاً نحو ثلاثين بالمائة من صادرات القمح العالمية، فيما تتوقع مؤسسة "أكسفورد إيكونوميكس" أن تؤدي الاضطرابات إلى خفض صادرات الحبوب بنحو ستة وثمانين مليون طن خلال العام الجاري، بما يعادل نحو سبعة عشر بالمائة من صادرات الحبوب العالمية.
وتراجعت صادرات الحبوب الأوكرانية خلال أغسطس بنحو خمسة وسبعين بالمائة على أساس سنوي، بينما يُتوقع انخفاض صادرات روسيا إلى مليونين ومائتي ألف طن، مقارنة مع أربعة ملايين وستمائة ألف طن خلال أغسطس من عام ألفين وخمسة وعشرين.
وأدت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على الموانئ والسفن في الأسابيع القليلة الماضية إلى إغلاق محطات حبوب وإجبار شركات شحن على تأجيل أو إلغاء تحميل عشرات الشحنات خلال موسم ذروة التصدير.