نصيحة: لا تقع في شباك الخدعة والتكنولوجيا !

23-8-2026 | 17:01

مما لا شك فيه أن صناعة السيارات تشهد تطورًا مذهلًا يفوق الخيال بخمسة أفدنة. كل يوم يتم الإعلان عن سيارات جديدة وبإمكانات تلبي طلبات جميع الأسواق العالمية. إلى هنا شيء جيد، بل ينبئ عن عقول لا تعرف التوقف عن التفكير والابتكار. خاصة عندما تعرف أن من يذهل العالم هم الصينيون بما يقدمونه كل نصف ساعة، ومعدلات الإنتاج والابتكارات ومراكز البحوث الفنية التي يتم الإنفاق عليها بسخاء. 

لدرجة أن هناك من أعلن راية الاستسلام، وهناك من طلب حق اللجوء الصناعي والاندماجات أو حتى الاستحواذ!! كل هذا يحدث بسبب عدم القدرة على مجاراة هذا التقدم المذهل. تعالوا نتحدث عن السوق المحلية المصرية وماذا يفعل أمام هذا التطور، وأصحاب هذه الاختراعات يعرفون جيدًا ماذا يريد العميل المصري وماذا يرغب في سيارة المستقبل، وهنا دخل العميل المصري إلى شباك هذه الصناعة وما تقدمه من تكنولوجيا غير مسبوقة لم يتعرف عليها من قبل، ولا حتى في قصص الخيال العلمي. 

العملاء المصريون يحبون مثل هذه الاختراعات ويحبون امتلاكها، وهنا سقط العميل المصري في شباك مسوقي السيارات الصينية مع الوضع في الاعتبار أن مثل هؤلاء من العملاء يتابعون ويقرؤون ويشاهدون اعتراف العالم بالقدرات الإبداعية للصين. كل هذا بالإضافة إلى ما يشاهدونه على أرض الواقع من سيارات كانت تقف في معارض المستوردين، والآن في معارض الوكلاء بعد تقليم أظافر الفريق الأول "المستوردين" بفعل قوانين صينية. فأقبلوا عليها، خاصة وأن الوكلاء لديهم من التاريخ ما يؤهلهم للدخول في دائرة الثقة لدى العميل بأنه قادر. 

المشكلة التي تؤرقني واعتقد البعض من المتابعين لحركة السوق وما يطرح فيه من سيارات، هي كثرة المعروض في السوق من سيارات تلعب على عنصر التكنولوجيا لشركات صينية لم تكن معروفة. 

ويكتفي الوكلاء بالقول إن هذه السيارات تجتاح أسواق الشرق الأوسط أو الخليج، بالإضافة إلى أنه عند الإعلان عن طرح ماركة سيارة جديدة يتم عرض 6 أو 7 طرازات مختلفة الأحجام، وعندما تسأل يقولون: هذا حتى نخاطب مختلف الأذواق والعملاء. 

يا سادة، هذا يحدث عندما تكون ماركة السيارة معروفة في السوق المحلية. وحتى لو كانت معروفة يجب أن تقوم بالتركيز على ما يطلبه السوق في مصر، وهذا ما يطلق عليه الدراسات التسويقية لتعرف ماذا يريد فتأتي به. 

أيها السادة أصحاب هذه النظرية، أنتم بسياستكم هذه تتسببون في دخول العملاء إلى دائرة الحيرة، فلم يعد يستطيع القدرة على الاختيار بين أبناء الماركة الواحدة لاختلاف طرازاتها. فتجدون أنفسكم تقعون في دائرة الركون لطرازات بعينها، وتصبحون أمام الصانع الصيني غير قادرين على تسويق ابتكاراته وتنفيذ سياساته المستقبلية. 

عزيزي العميل المصري: أدعوك لقراءة ما يحدث في الصين وصناعة السيارات وحجم الإنتاج الكبير هناك. وعليك عندما تعقد نية الشراء أن تقرأ جيدًا عن الشركة المصنعة وتاريخها وقوتها واختبارات السلامة والأمان. فكثيرٌ من ماركات سيارات صينية ملأت السماء صخبًا واختفت. 

مع الوضع في الاعتبار معرفة الوكيل الذي يقوم بطرح هذه السيارات وقوته وقدرته على توفيرها وقطع غيارها، وأيضًا مراكز خدمتها. 

عزيزي العميل: لا تخدعك التكنولوجيا، ولا من يروجها بأشكال وأنماط مأجورة عبر السوشيال ميديا بتغليفها في صناديق الهدايا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة