باحث من بوركينا فاسو يرصد أثر المديح النبوي في البيئة الصوفية

23-8-2026 | 16:17
باحث من بوركينا فاسو يرصد أثر المديح النبوي في البيئة الصوفية  باحث من بوركينا فاسو يرصد أثر المديح النبوي في البيئة الصوفية
شيماء عبد الهادي

تناول الدكتور عبد العزيز سانا، من بوركينا فاسو والأستاذ الجامعي بالجامعة الإسلامية بالنيجر، حضور المديح النبوي في الزوايا والكتاتيب ببوركينا، وتأثيره في تعظيم النبي ﷺ وترسيخ محبته داخل المجتمع الصوفي.

موضوعات مقترحة

وجاءت مداخلة سانا ضمن فعاليات الدورة الثانية من «مجالس الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ»، التي تنظمها الطريقة القادرية البودشيشية بمداغ في المغرب من 19 إلى 25 أغسطس 2026، بمشاركة دولية واسعة، احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، تحت شعار «امتداد التراث الصوفي المغربي بإفريقيا: المسارات، التجليات، والآفاق».

وتقام فعاليات الدورة بإشراف الحاج معاذ القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، بمشاركة علماء وباحثين من المغرب وعدد من الدول الإفريقية والآسيوية والأوروبية.

المديح النبوي في الزوايا والكتاتيب

وقدم الباحث مداخلة بعنوان «تلقي الزوايا والكتاتيب البوركينابية لتخميس الوسائل المتقبلة في مدح النبي وتأثيره في تعظيم الرسول لدى المتصوفة في المجتمع البوركينابي».

وتناول البحث ظاهرة تلقي المديح النبوي في بوركينا فاسو، سواء باللغة العربية أو باللغات المحلية، داخل الزوايا الصوفية والكتاتيب العلمية، وما ترتب على ذلك من آثار في البيئة الدينية والاجتماعية.

وأشار سانا إلى أن حضور المديح النبوي في بوركينا فاسو يرتبط بتاريخ دخول الإسلام إلى المنطقة عبر شمال إفريقيا، وما صاحب ذلك من انتقال وتأثير للفكر الصوفي القادم من المغرب العربي.

مراحل تلقي قصائد  «تخميس الوسائل المتقبلة»

ورصد الباحث تأثير الفكر الصوفي في المجتمع البوركينابي، ثم تناول أربعة محاور تتعلق بالمديح النبوي وتلقيه داخل الزوايا والكتاتيب.

كما عرّف بالزوايا والكتاتيب في بوركينا فاسو وأدوارها العلمية، وتناول مراحل قصائد «تخميس الوسائل المتقبلة في مدح النبي» من حيث نشأتها وتلقيها وتداولها، إلى جانب أنماط التلقي والوسائط التي أسهمت في انتشارها داخل الأوساط الصوفية والعلمية.

تعزيز محبة النبي ﷺ

وخلص سانا إلى أن تلقي هذه القصائد أسهم في تعزيز محبة النبي ﷺ وتعظيمه، وترسيخ حضور المديح النبوي في الممارسة الدينية والثقافية للمجتمع البوركينابي.

كما أبرز المكانة التي يحتلها المديح النبوي في البيئة الصوفية البوركينابية باعتباره أحد مظاهر التواصل الروحي والثقافي، إلى جانب دوره في الحفاظ على تقاليد التلقي العلمي والروحي داخل الزوايا والكتاتيب.

وتندرج المداخلة ضمن محور «التراث الصوفي المغربي وانتقاله المعرفي إلى إفريقيا»، الذي ناقشته فعاليات اليوم الثالث من «مجالس الأنوار».

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: