التراث الثقافي المغمور بالمياه.. في احتفالية دولية بمكتبة الإسكندرية| صور

22-8-2026 | 18:14
التراث الثقافي المغمور بالمياه في احتفالية دولية بمكتبة الإسكندرية| صورالتراث الثقافي المغمور بالمياه في احتفالية دولية بمكتبة الإسكندرية
الإسكندرية - محمد عبد الغني

شهدت مكتبة الإسكندرية احتفالية اليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه، بالتزامن مع الذكرى الـ25 لاتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية هذا التراث، وذلك بالتعاون مع كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه بجامعة الإسكندرية ومركز الآثار البحرية بالجامعة، وبمشاركة عدد من الشركاء الوطنيين والدوليين.

وشهدت الاحتفالية مشاركة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور عماد خليل، أستاذ كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه بجامعة الإسكندرية، والدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، إلى جانب ممثلين عن منظمة اليونسكو ووزارتي التعليم العالي والبحث العلمي ومحافظة الإسكندرية.


التراث الثقافي المغمور بالمياه في احتفالية دولية بمكتبة الإسكندرية

ذاكرة إنسانية تحت المياه

وأكد الدكتور أحمد زايد أن الاحتفال باليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه يمثل مناسبة تتجاوز الاحتفاء بذكرى، لتسليط الضوء على جانب مهم من الذاكرة الإنسانية التي لا تزال محفوظة تحت سطح المياه.

وأوضح أن البحار والمحيطات احتضنت آثارا وشواهد مادية توثق قصص الحضارات التي قامت على سواحلها، مشيرا إلى أن الإسكندرية تحظى بأهمية خاصة في هذا المجال لارتباط نشأتها وتاريخها بالبحر المتوسط.

وأشار زايد إلى اعتزاز مصر بكونها صاحبة المبادرة في إطلاق هذا اليوم العالمي من مكتبة الإسكندرية، بما يعكس اهتمام الدولة المصرية بحماية التراث الثقافي وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.


التراث الثقافي المغمور بالمياه في احتفالية دولية بمكتبة الإسكندرية

التراث المغمور والمناخ

وأوضح مدير مكتبة الإسكندرية أن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه لم تعد قضية أثرية فقط، وإنما أصبحت قضية علمية وبيئية وثقافية وتنموية، خاصة مع التحديات التي يفرضها التغير المناخي وارتفاع مستوى سطح البحر.

وشدد على أهمية تكامل جهود الحكومات والجامعات والمتاحف والمنظمات الدولية، وتبادل الخبرات والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، مؤكدا أن مكتبة الإسكندرية تسعى إلى دعم البحث العلمي والتوعية بهذا التراث وإتاحته أمام الأجيال الحالية والمستقبلية.


التراث الثقافي المغمور بالمياه في احتفالية دولية بمكتبة الإسكندرية

مبادرة مصرية إلى العالم

وأكد الدكتور عماد خليل أن الاحتفال يمثل يوما تاريخيا، خاصة أن مصر كانت صاحبة مقترح تخصيص يوم عالمي للاحتفاء بالتراث الثقافي المغمور بالمياه.

وأوضح أن فكرة الاحتفال العالمي بدأت باقتراح من الباحثة ندى كامل، واستغرقت جهود اعتمادها نحو 3 سنوات، حتى أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2025.

وأشار خليل إلى أن اختيار يوم 21 أغسطس يرتبط بتنفيذ أول بعثة دولية مشتركة خلال عامي 2022 و2023، بمشاركة 8 دول من بينها مصر، لدراسة الآثار المغمورة بالمياه الحدودية بين إيطاليا وتونس.

وأكد أن المرحلة المقبلة يجب ألا تقتصر على الحفاظ على التراث الثقافي المغمور بالمياه، وإنما تمتد إلى تعظيم الاستفادة منه وإتاحته أمام المجتمع خلال الأعوام الـ25 المقبلة.


التراث الثقافي المغمور بالمياه في احتفالية دولية بمكتبة الإسكندرية

دور جامعة الإسكندرية

وأكد الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم أن استضافة مكتبة الإسكندرية للاحتفالية تعكس مكانتها كصرح ثقافي وعلمي يجسد رسالة مصر في صون الثقافة والتراث وتعزيز الحوار بين الثقافات.

وأوضح أن اختيار مصر لإطلاق الاحتفالية يجسد الدور العلمي والحضاري الذي تضطلع به جامعة الإسكندرية، مشيرا إلى أهمية الدور الذي يؤديه كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه باعتباره نموذجا للتعاون بين الجامعة ومنظمة اليونسكو.

وأضاف أن البحر بالنسبة إلى مصر والإسكندرية ليس مجرد حدود جغرافية، وإنما يمثل جزءا أصيلا من الحضارة والتراث والتاريخ.

اليونسكو تدعم حماية التراث

وأكد نايف الفايز، مساعد المدير العام للثقافة بمنظمة اليونسكو، أن تاريخ البشرية ارتبط بالمياه، حيث كانت البحار والمحيطات والأنهار والبحيرات مسارات للتجارة وتبادل التقنيات والأفكار والمعتقدات بين الحضارات.

وأشار إلى أن هذه الحركة خلفت شواهد وآثارا لا تزال محفوظة تحت سطح المياه، موضحا أن اختيار الإسكندرية للاحتفال باليوم العالمي الأول يرتبط بتاريخها العريق في التبادل البحري ووجود عدد من أبرز المواقع الأثرية الغارقة في العالم.

وأوضح أن مصر أصبحت، منذ تصديقها على اتفاقية اليونسكو لعام 2001، من أبرز الدول الداعمة لها، وأسهمت في تعزيز التعاون الإقليمي وتدريب المتخصصين، من خلال كرسي اليونسكو بجامعة الإسكندرية ومركز الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه.

مواقع أثرية غارقة بالإسكندرية

وأكدت الدكتورة غادة عبد الباري أن الاحتفال يتزامن مع مرور 25 عاما على اعتماد اتفاقية اليونسكو لعام 2001، التي أرست إطارا دوليا للبحث العلمي والتدريب والتعاون بين الدول في مجال حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه.

وأشارت إلى ريادة مصر في هذا المجال، بدءا من جهود الغواص المصري كامل أبو السعادات، وصولا إلى تأسيس مركز الآثار البحرية والتراث الثقافي الغارق بجامعة الإسكندرية، الذي أسهم في إعداد أجيال من المتخصصين.

وأكدت الدكتورة أميرة يسن أن اختيار مصر لإطلاق اليوم العالمي الأول يحمل دلالة كبيرة، لما تمتلكه من تراث حضاري عريق يمتد تحت سطح مياهها، خاصة في الإسكندرية.

وأوضحت أن المواقع الأثرية المغمورة تمتد من خليج أبي قير والميناء الشرقي إلى منطقة قلعة قايتباي، وتكشف جانبا مهما من تاريخ المدينة وحضارتها عبر العصور، مؤكدة حرص محافظة الإسكندرية على دعم جهود حماية التراث والبيئة الساحلية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة