أكد النائب عبدالرحمن بشاري، عضو مجلس النواب، أن الشراكة المصرية الإماراتية الجديدة في مدينة العلمين تمثل خطوة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني، وتعكس نجاح الدولة في جذب استثمارات نوعية إلى قطاعات استراتيجية تمتلك فيها مصر مقومات تنافسية كبيرة، وعلى رأسها الطاقة والخدمات اللوجستية.
وقال بشاري، إن تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز»، إلى جانب إنشاء شركة لوجستية لتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية، يمثل إضافة حقيقية لمنظومة الاستثمار في مصر، خاصة أن هذه المشروعات تستفيد من الموقع الجغرافي المتميز لمصر على البحر المتوسط، ومن شبكة الموانئ والتسهيلات والبنية التحتية التي تم تطويرها خلال السنوات الماضية.
وأوضح عضو مجلس النواب أن أهمية هذه الشراكة لا تقتصر على ضخ استثمارات جديدة في قطاع الطاقة، وإنما تمتد إلى خلق نشاط اقتصادي متكامل حول هذه المشروعات، من خلال تنشيط قطاعات النقل البحري والخدمات اللوجستية والتخزين والصيانة والتشغيل، وهو ما يفتح الباب أمام المزيد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب.
وأشار بشاري، إلى أن المشروعات الجديدة يمكن أن تسهم في زيادة حركة تداول المنتجات البترولية ورفع كفاءة عمليات النقل والتخزين، بما يدعم تنافسية قطاع الطاقة المصري ويعزز قدرة الدولة على الاستفادة من إمكاناتها ومرافقها القائمة وتحقيق عائد اقتصادي أكبر منها.
وأضاف بشاري أن المواطن يمثل المستفيد النهائي من أي استثمار ناجح يضيف قيمة للاقتصاد، موضحًا أن توسع الاستثمارات وارتفاع معدلات النشاط الاقتصادي ينعكسان على المواطنين من خلال توفير فرص عمل جديدة، وزيادة الطلب على الخدمات والأنشطة المحلية، ودعم دخول الأسر، إلى جانب تحسين قدرة الاقتصاد على توفير موارد تمويلية تدعم الإنفاق على الخدمات والمشروعات التنموية.
وأكد بشاري ، أن تطوير منظومة تداول وتخزين المنتجات البترولية يمكن أن يدعم استقرار وكفاءة سلاسل إمداد الطاقة، وهو ما يمثل عنصرًا مهمًا بالنسبة للاقتصاد والمواطن، خاصة أن الطاقة ترتبط بصورة مباشرة بمختلف الأنشطة الإنتاجية والخدمية، بدءًا من الصناعة والزراعة وحتى النقل والخدمات.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن الشراكة المصرية الإماراتية تحمل كذلك أهمية استراتيجية في ظل توجه مصر إلى تعزيز دورها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، مؤكدًا أن الاستفادة من الموقع الجغرافي والموانئ والتسهيلات البترولية تتطلب استمرار عمليات التطوير والتحديث ورفع الكفاءة وفقًا للمعايير العالمية.
وشدد بشاري على ضرورة تعظيم مشاركة الشركات والكوادر المصرية في المشروعات الجديدة، بما يضمن توطين الخبرات ورفع كفاءة العمالة المصرية، وزيادة استفادة القطاعات المحلية من الاستثمارات، بحيث لا يقتصر تأثيرها على حجم التمويل الذي يتم ضخه، وإنما يمتد إلى بناء قدرات اقتصادية وإنتاجية مستدامة.
وأكد بشاري ، أن نجاح هذه المشروعات يمكن أن يمثل رسالة إيجابية للمستثمرين العرب والأجانب، ويشجع على إقامة شراكات جديدة في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل والخدمات اللوجستية، بما يدعم جهود الدولة في زيادة الاستثمارات وتحسين معدلات النمو وخلق فرص عمل.
واختتم النائب عبدالرحمن بشاري بالتأكيد على أن التعاون المصري الإماراتي في العلمين يجمع بين الاستثمار والتنمية وتعظيم الموارد، وأن تأسيس «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» والشركة اللوجستية لتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية يمثلان خطوة مهمة نحو بناء منظومة اقتصادية أكثر تكاملًا، تعود فوائدها على الاقتصاد الوطني والمواطنين، وتعزز قدرة مصر على تحقيق أقصى استفادة من موقعها وإمكاناتها في قطاع الطاقة.