من سينما جده إلى النجومية.. كيف بدأت حكاية فتحي عبد الوهاب مع التمثيل؟

21-8-2026 | 11:24
من سينما جده إلى النجومية كيف بدأت حكاية فتحي عبد الوهاب مع التمثيل؟ فتحي عبد الوهاب
راندا رضا

اليوم، 21 أغسطس، هو عيد ميلاد الفنان فتحي عبد الوهاب، أحد أبرز الفنانين الذين استطاعوا أن يتركوا بصمة خاصة في الدراما والسينما المصرية، بفضل موهبته وقدرته على التلون بين الشخصيات.

موضوعات مقترحة

سينما الجد.. أول علاقة بالشاشة الفضية

وكشف فتحي عبد الوهاب  خلال لقاء تلفزيوني ان والده  كان يعمل صحفيًا، بينما امتلك جده دار سينما صغيرة في مدينة طوخ بمحافظة القليوبية. وكانت تلك السينما هي بوابته إلى عالم الفن، بعدما اعتاد خلال طفولته الذهاب إليها ومشاهدة الأفلام أكثر من مرة.

ويحكي فتحي عبد الوهاب عن تلك الفترة، موضحًا أن أسرته كانت ترسله مع أبناء العائلة إلى منزل جده خلال فترة الصيف، حيث كانوا يساعدون في بعض المهام داخل السينما، مثل جمع كعوب التذاكر، ثم يتفرغون لمشاهدة الأفلام. 

وكان يجلس في المقاعد الأخيرة، أو ما يشبه المصاطب، ويرفع عينيه إلى أعلى حيث توجد نافذة ماكينة العرض التي يخرج منها شعاع الضوء المتجه إلى الشاشة. ويقول إن هذا المشهد كان يثير خياله بشدة، حتى إنه كان يتخيل أحيانًا أن شعاع الضوء قد يسحبه إلى داخل الفيلم.

ورغم خوفه من ماكينة العرض، تحول هذا الخوف مع مرور الوقت إلى عشق للشاشة الفضية، لكن ليس من خلال شعاع الضوء، وإنما عبر الموهبة والإرادة والممارسة، التي بدأت رحلتها الحقيقية خلال سنوات الجامعة.


فتحي عبد الوهاب

لم يكن التمثيل ضمن حساباته

في طفولته، لم تكن هناك مؤشرات واضحة على أن فتحي عبد الوهاب سيصبح ممثلًا. ويؤكد أنه لم يكن يخطط لدخول عالم الفن، بل التحق بعد الثانوية العامة بكلية التجارة، ولم يكن يتصور أن التمثيل يمكن أن يتحول إلى مهنة أو مشروع حياة.

ويذكر أنه لم يكن يرى في نفسه وقتها موهبة فنية أو أدبية واضحة، وكان يتعامل مع الدراسة بصورة عادية، بل كان يتأخر أحيانًا عن حضور المحاضرات.

لكن الصدفة قادته إلى الطريق الذي غير حياته، عندما دعاه أحد أصدقائه إلى مسرح كلية التجارة، حيث كانت تجري بروفات مسرحية تحت إشراف الفنان صلاح عبد الله.


فتحي عبد الوهاب

صلاح عبد الله يكتشف موهبته

كانت البداية الحقيقية عندما التقى فتحي عبد الوهاب بالفنان صلاح عبد الله، الذي كان يشرف على بروفات مسرحية «أنت حر». وفي أثناء إحدى البروفات، لاحظ صلاح عبد الله وجود فتحي في المكان، فدعاه إلى خشبة المسرح وطلب منه ترديد إحدى الجمل. 

لم يكن فتحي وقتها يعرف شيئًا عن التمثيل أو قواعد الأداء، لكنه نفذ ما طلبه منه صلاح عبد الله، الذي طالبه برفع صوته أكثر من مرة، ثم طلب منه الحضور يوميًا لترديد الجملة نفسها.

ويصف فتحي تلك التجربة بأنها كانت نقطة تحول مهمة في حياته، إذ وجد نفسه للمرة الأولى يقف على خشبة المسرح، قبل أن يستمر في التجربة حتى موعد العرض.

وكانت الجملة التي رددها أمام الجمهور مقتبسة من شخصية أحمد عرابي في مواجهة الخديوي توفيق: «لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارًا، ولن نستعبد بعد اليوم».

ومنذ ذلك الوقت، لم يبتعد فتحي عبد الوهاب عن المسرح، وواصل نشاطه خلال سنوات الجامعة. 

منهج خاص في اختيار الشخصيات

عرف فتحي عبد الوهاب بأدائه الهادئ والمتأني، وقدرته على التعمق في الشخصيات التي يجسدها. فهو لا يتعامل مع الدور باعتباره مجرد مساحة للظهور، وإنما يحاول فهم الشخصية ودوافعها وأبعادها النفسية، حتى يبدو أداؤه طبيعيًا ومقنعًا أمام المشاهد.

وحصل خلال مسيرته على عدد من الجوائز والتكريمات عن أدواره المختلفة، إلا أنه يرى دائمًا أن لديه مساحة أكبر للتطور، مؤكدًا أن طموحه الحقيقي هو أن يصبح أفضل مع كل عمل جديد، وأن يقدم كل شخصية بصورة أكثر نضجًا من سابقتها.

قرار مهم اتخذه فتحي عبد الوهاب بعد رحيل خالد صالح.. ماذا حدث؟ 

كان لرحيل خالد صالح تأثير كبير في فتحي عبد الوهاب، ودفعه إلى اتخاذ قرار شخصي مهم، وهو الإقلاع عن التدخين، بعدما كان يدخن بكثافة وصلت إلى نحو ثلاث علب سجائر يوميًا.

وأوضح فتحي أنه لم يدخل في حوار طويل مع نفسه لاتخاذ القرار، وإنما شعر بأن التدخين أضر بصديقه الراحل، فقرر ببساطة أن يتوقف عنه. ورغم أنه عانى خلال الشهر الأول من صعوبة التجربة، فإنه سرعان ما اكتشف أنه لم يعد يرغب في مواصلة التدخين.

ويشير إلى أن المشكلة الأساسية في التدخين، من وجهة نظره، ليست مرتبطة بالسيجارة فقط، وإنما بالحالة النفسية والعادة التي يعتاد عليها الإنسان، مؤكدًا أنه بعد الإقلاع أصبح لا يستطيع حتى تحمل رائحة السجائر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة