تحل اليوم الحادي والعشرون من أغسطس ذكرى ميلاد الفنان الراحل عزت أبو عوف، أحد أبرز نجوم الفن المصري، الذي امتلك حضورا مميزا على الشاشة، وترك بصمة واضحة في السينما والدراما والموسيقى. ولم تقتصر ملامح شخصيته على مسيرته الفنية فقط، إذ كشفت لقاءاته الإعلامية عن جانب إنساني من حياته، خاصة علاقته بأسرته والنساء اللاتي كان لهن حضور وتأثير كبير في تكوينه، وفي مقدّمتهن والدته وزوجته وشقيقاته.
موضوعات مقترحة
المرأة في حياة عزت أبو عوف
كان للمرأة حضور خاص في حياة عزت أبو عوف، وهو ما ظهر في حديثه المتكرر عن والدته وزوجته وشقيقاته. وخلال لقاء تليفزيوني مع الإعلامي مفيد فوزي، تحدث أبو عوف عن علاقته القوية بوالدته، مؤكدا أنها كانت صاحبة تأثير كبير في تكوين شخصيته.
وقال إن والدته كانت تدلله ولا ترفض له طلبا، مشيرا إلى أنه بكى يوم زفافه لشعوره بأنه سيبتعد عنها. وأضاف أنها علمته معنى الحب والتضحية، وجعلته قادرا على منح الحب لمن حوله.
وكشف الفنان الراحل أن هناك ست سيدات كان لهن تأثير كبير في حياته، وهن والدته وزوجته وشقيقاته الأربع، مؤكدا أنهن كن جزءا أساسيا من تكوينه وحياته.
##
والده الصارم ووالدته الحنونة
وفي حديثه عن أسرته، أشار عزت أبو عوف إلى أن والده كان يعمل في الجيش وكان يتمتع بالصرامة والشدة، بينما كانت والدته تمثل الجانب الحنون في حياته، وهو ما ساهم، بحسب رؤيته، في تحقيق حالة من التوازن في شخصيته ونشأته.
وكشف أنه تزوج أثناء دراسته في السنة الرابعة بكلية الطب، وأن والدته كان لها دور في اختيار زوجته فاطيما، التي استمرت علاقته بها نحو 40 عاما، وشكلت واحدة من أهم محطات حياته الشخصية.
##
«وردة حمراء».. عنوان الوفاء لزوجته
كانت علاقة عزت أبو عوف بزوجته فاطيما من أكثر العلاقات التي تحدث عنها في لقاءاته الإعلامية، إذ كشف أنه كان يحرص على إهدائها وردة حمراء كل يوم، واستمر في هذه العادة حتى بعد وفاتها، وفاء لذكراها وتعبيرا عن مكانتها الخاصة في حياته.
##
وتحدث الفنان الراحل أيضا عن الظروف الصحية التي مرت بها فاطيما في سنواتها الأخيرة، مشيرا إلى أن ارتباطها الشديد بحفيدتها كان أحد الأمور التي أثرت في حالتها النفسية، خاصة بعد انفصال نجله عن زوجته الأمريكية وسفرها إلى الولايات المتحدة برفقة ابنتهما، وهو ما ترك أثرا كبيرا عليها، بحسب روايته.
وهكذا، لم تكن المرأة في حياة عزت أبو عوف مجرد حضور عابر، بل كانت جزءا أساسيا من تكوينه الإنساني، بدءا من والدته التي منحته الحنان وعلمته معنى الحب والتضحية، وصولا إلى زوجته وشقيقاته اللاتي شكلن معه دائرة من الدعم والمحبة. وربما كان هذا الجانب الإنساني من شخصيته أحد الأسباب التي جعلت الجمهور يرى في عزت أبو عوف فنانا مختلفا، لا يقتصر حضوره على أعماله الفنية، وإنما يمتد إلى تفاصيل حياته ومواقفه وذكرياته التي تركت أثرا لدى محبيه.