مع اقتراب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، بدأت أسواق ومحال الحلوى في الزقازيق بمحافظة الشرقية، تستعيد واحدة من أشهر مظاهر الاحتفال الشعبي؛ حيث تتزين الواجهات بألوان وأشكال مختلفة من حلوى المولد، وتعود «العروسة والحصان» إلى المشهد من جديد، إلى جانب السمسمية والحمصية والفولية والمشبك وعلب الحلوى المشكلة.
موضوعات مقترحة
لكن فرحة المولد هذا العام تبدو ممزوجة بحسابات أخرى لدى المواطن، بعدما أصبحت الأسعار أحد أهم العوامل التي تحدد ما يمكن للأسرة أن تشتريه.
تقول سحر الجمل، مواطنة من الزقازيق، إن شراء حلوى المولد عادة تحرص عليها الأسرة كل عام، خاصة من أجل الأطفال، لكنها تؤكد أن الأسعار أصبحت تجعل المواطن يفكر أكثر من مرة قبل الشراء.
وتضيف: «إحنا طبعًا عايزين نفرح ونفرّح أولادنا، لكن المهم تكون الأسعار مناسبة، لأن احتياجات البيت كتيرة، ومش كل الناس تقدر تشتري علبة حلوى كبيرة زي زمان».
الأصناف الشعبية في حلوى المولد النبوي
فيما ترى سميحة الخميسي، مواطنة من الشرقية، أن المواطن أصبح يبحث عن الأصناف الشعبية التي يمكن شراؤها بكميات محدودة، بدلًا من شراء العلب الكبيرة مرتفعة السعر.
وتقول: «حلاوة المولد مرتبطة عندنا بالفرحة واللمة، ومش عايزين العادة دي تختفي، لكن لازم يكون فيه اختيارات تناسب المواطن البسيط، بحيث كل واحد يقدر يشتري على قد إمكانياته».
العروسة والحصان تشكل ذاكرة في حلوى المولد النبوي
أما إيناس فريد، فتشير إلى أن العروسة والحصان لا يزالان من أكثر مظاهر المولد ارتباطًا بالأطفال وذكريات الأسر.
وتقول: «العروسة والحصان لهم طعم تاني، الأطفال بيفرحوا بيهم، لكن المهم تكون الأسعار معقولة، لأن المواطن دلوقتي بيحسب كل جنيه قبل ما يصرفه».
العروسة والحصان تشكلان مظاهر الاحتفال الشعبي بحلوى المولد النبوي الشريف
العروسة والحصان تشكلان مظاهر الاحتفال الشعبي بحلوى المولد النبوي الشريف
ارتفاع تكلفة خامات حلوى المولد النبوي
وعلى الجانب الآخر، يؤكد أصحاب محال الحلوى أن ارتفاع تكلفة الخامات ومستلزمات الإنتاج والتعبئة والنقل ينعكس بصورة مباشرة على أسعار المنتجات، وأن التاجر نفسه أصبح مطالبًا بمراعاة القدرة الشرائية للمواطن وفي الوقت نفسه تحمل تكاليف التشغيل.
ومن داخل سوق حلوى المولد، يقول حلواني شهير بالزقازيق، إن حركة البيع ترتبط بشكل كبير بالأسعار وقدرة المواطنين على الشراء، موضحًا أن الزبون أصبح يهتم بالسعر والكمية والجودة معًا.
ويضيف: «المواطن عايز يشتري، وإحنا كمان عايزين نبيع، لكن لازم يكون فيه سعر يرضي الطرفين، بنحاول نوفر أصناف وأوزان مختلفة عشان كل مواطن يشتري حسب إمكانياته».
ويشير الحاج علاء بسام، إلى أن موسم حلوى المولد له طبيعة خاصة، حيث ينتظر التجار الموسم لتعويض جزء من تكاليف العام، لكن ارتفاع أسعار الخامات يجعل عملية التسعير أكثر صعوبة.
ويقول: «إحنا بنحاول نحافظ على الزبون، لأن المواطن لو السعر زاد عليه الشراء هيقل".
العروسة والحصان تشكلان مظاهر الاحتفال الشعبي بحلوى المولد النبوي الشريف
العروسة والحصان تشكلان مظاهر الاحتفال الشعبي بحلوى المولد النبوي الشريف
العروسة والحصان تشكلان مظاهر الاحتفال الشعبي بحلوى المولد النبوي الشريف
العروسة والحصان تشكلان مظاهر الاحتفال الشعبي بحلوى المولد النبوي الشريف