نتائج المونديال أنصفت «دورينا»

22-8-2026 | 12:44
مجلة الأهرام الرياضى نقلاً عن

منحت نتائج منتخبنا الوطنى فى مونديال أمريكا صك براءة لمسابقة الدورى المحلى، التى تستعد لانطلاق نسختها الـ68 فى موسم واعد، تحلم فيه الجماهير بمزيد من الإثارة والمتعة والقوة، على غرار ما شهدته مسابقة الموسم الماضى، التى حُسمت فى الثوانى الأخيرة، بعدما ظلت القلوب حائرة والأنفاس محبوسة فى الملاعب الثلاثة، قبل أن يذهب اللقب فى النهاية إلى الزمالك.

وجاء صك البراءة من «فيفا» لينصف مسابقة الدورى المحلى، بعدما أشادت التقارير الخاصة بتصنيف المنتخب الوطنى بكونه من بين المنتخبات التى تعتمد بصورة كبيرة على لاعبى الدورى المحلى، وهو ما تأكد بما قدمه منتخبنا فى المونديال، رغم قلة عدد المحترفين فى صفوفه، حيث لم يضم سوى أربعة لاعبين محترفين هم القائد محمد صلاح، وعمر مرموش، وهيثم حسن، وحمزة عبدالكريم، وهو عدد قليل مقارنة بالعديد من المنتخبات المشاركة فى البطولة.

حصلت مسابقة الدورى المحلى، وهى أقدم مسابقات كرة القدم فى المنطقة، على ما تستحقه من جدارة واستحقاق، رغم ما تتعرض له من محاولات طعن وتشويه وتزييف للواقع من بعض المغرضين والمشبوهين كرويًا، وفقًا للمصلحة والنتائج. فإذا فاز فريقهم باللقب، أصبحت المسابقة فى نظرهم أقوى البطولات وأشرفها، وإذا خسرها، تحولت إلى أسوأ المسابقات، بل يذهب البعض إلى وضع تصنيفها خلف دوريات فى دول «محترمة» لا داعى لذكرها.

ومع ذلك، فإن التقليل من شأن تلك الدول ودورياتها ليس مقبولًا، ولكن كل مريض نفسيًا يرى فى نفسه ما لا يراه فى الآخرين.

سيبقى الدورى المصرى واحدًا من أقوى المسابقات فى منطقة الشرق الأوسط، بل من الممكن أن يحافظ على موقعه فى الصدارة، رغم حجم الإنفاق الكبير فى الدوريات المجاورة، فالقوة الحقيقية لا تُقاس بحشو الفرق بالنجوم أو بحجم الأموال المنفقة، وإنما بما تقدمه المسابقة من منافسة قوية، وما تفرزه من وجوه ومواهب جديدة.

ويملك اتحاد الكرة القدرة على وضع الدورى المصرى فوق منصات الكبار، لأنه يستحق ذلك، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من العمل، ورابطة قوية تملك رؤية أوسع وخططًا أكثر طموحًا، خاصة أن ملف التسويق مازال دون المستوى، ودورينا يستحق أكثر من ذلك.

لا شك أن النسخة المقبلة، الـ68، من الدورى الاستثنائى بنظام الدورين، الذى تطبقه الرابطة بحجة تخفيف الضغط، لابد أن يكون لهذا النظام وقت محدد، وألا يُترك دون سقف زمنى، حتى تعود المسابقة إلى شكلها الطبيعى.

تترقب الجماهير عودة الحياة إلى الملاعب، وأن تحظى الجماهير، التى تُلعب من أجلها كرة القدم، بالرعاية من القائمين على أمر التذاكر، وبأسعار تتناسب مع ظروفها، وهى التى تنتظر العودة إلى مدرجات كاملة العدد بدلًا من «الدورى الصامت».

ويستحق الدورى المصرى الاهتمام بتطوير كل عناصر اللعبة، بداية من القائمين عليه، مرورًا بمراقبى المباريات والحكام والنقل التليفزيونى وغرفة «الفار» وغيرها.

دورى عريق، وأندية صنعت اسمها بجهد لاعبيها وإداراتها على مدار التاريخ، وجماهير تعشق كرة بلادها، جدير بأن يقدم لها وجبة شهية تخفف من أعباء الحياة، باحترام رغباتها وطموحاتها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة