ناقش مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، في إطار نقاشه المفتوح السنوي سبل تطوير أساليب عمله وتعزيز قدرته على إدارة الخلافات بين أعضائه، في وقت يواجه فيه المجلس جمودا غير مسبوق بشأن تعيين رؤساء ونواب رؤساء هيئاته الفرعية ولجان العقوبات.
موضوعات مقترحة
وقالت المديرة التنفيذية لمركز ومؤسسة "تقرير مجلس الأمن" شامالا كانديا تومسون، في إحاطة أمام المجلس، إن أساليب العمل، رغم أنها لا تستطيع حل الخلافات السياسية، تعد أداة أساسية لمساعدة أعضاء المجلس على التعامل مع تلك الخلافات وتجاوز آثارها على عمله.
وأشارت تومسون إلى أن التأخير في توزيع رئاسة الهيئات الفرعية ونواب رؤسائها، وإن لم يكن ظاهرة جديدة، بلغ خلال العامين الماضيين مستوى غير مسبوق، ليصبح الأطول منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 1979، ما أثار مخاوف بشأن قدرة هذه الهيئات على أداء مهامها بصورة كاملة.
وأوضحت أن أحد أبرز أسباب الجمود الحالي يرتبط بالخلاف بشأن الجهة التي ستتولى رئاسة لجنة العقوبات على إيران المنشأة بموجب القرار 1737، في ظل استمرار التباينات داخل المجلس بشأن إعادة فرض العقوبات على طهران عبر آلية "سناب باك". وتشير تحليلات "مركز تقرير مجلس الأمن" إلى أن رئاسة لجنة 1737 تمثل نقطة خلاف رئيسية في مفاوضات توزيع رئاسة الهيئات الفرعية خلال عام 2026.
ولفتت إلى أن مذكرة رئاسية اعتمدها المجلس في عام 2023 تنص على انتقال مسؤوليات رئاسة الهيئات الفرعية مؤقتا إلى رئيس مجلس الأمن حال عدم الاتفاق على التعيينات بحلول الأول من يناير، إلا أن تجربة العامين الأخيرين، بحسب تومسون، أظهرت محدودية هذا الترتيب في معالجة الجمود.
وأكدت أن تحسين أساليب العمل يمكن أن يوفر للمجلس أدوات أفضل لإدارة الانقسامات السياسية والحفاظ على فاعلية آلياته، في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه قدرته على التوصل إلى توافق بشأن عدد من ملفات السلم والأمن الدوليين.
ويأتي النقاش المفتوح اليوم تحت بند "تنفيذ مذكرة رئيس مجلس الأمن S/2024/507"، التي تمثل أحدث تجميع شامل لأساليب عمل المجلس، وسط دعوات لجعل عمله أكثر شفافية وشمولا وفاعلية.