«رسمة» قد تنتهي بالمستشفى.. استشاري باطنة يكشف مخاطر التاتو والإبر الملوثة

24-8-2026 | 16:47
;رسمة; قد تنتهي بالمستشفى استشاري باطنة يكشف مخاطر التاتو والإبر الملوثةالتاتو والإبر الملوثة
سارة إمبابي

هل يمكن أن تتحول جلسة تاتو قصيرة إلى بداية لمشكلة صحية خطيرة؟ سؤال يفرض نفسه مع تزايد الإقبال على رسم الوشوم والتخريم في أماكن مختلفة من الجسم، خاصة مع اختلاف مستوى النظافة والتعقيم من مكان إلى آخر.

موضوعات مقترحة

ورغم أن التاتو يُنظر إليه باعتباره وسيلة للتعبير عن الشخصية أو الموضة، فإن التعامل مع الجلد باستخدام الإبر يفتح بابًا لمخاطر صحية لا يمكن تجاهلها، إذا لم تكن الأدوات المستخدمة معقمة بالشكل الصحيح.

وحذر الدكتور أيمن رشوان، استشاري الأمراض الباطنة والغدد الصماء، من مخاطر التاتو، مشيرًا إلى أن بعض الحالات التي تصل إلى أقسام الطوارئ قد تظهر عليها أعراض شديدة بعد إجراء التاتو، من بينها ارتفاع درجة الحرارة والتورم والإجهاد والصداع وصعوبة التنفس وآلام الصدر والعظام.

لماذا قد يصبح التاتو بوابة للعدوى؟

يوضح استشاري الأمراض الباطنة والغدد الصماء أن استخدام الإبر في رسم التاتو يعني اختراق الجلد، وهو ما يجعل إجراءات التعقيم والنظافة أمرًا بالغ الأهمية.

وفي حالة استخدام أدوات غير معقمة أو إعادة استخدام الإبر، يمكن أن تنتقل العدوى من شخص إلى آخر، بحسب تحذيرات الطبيب.

وتزداد الخطورة عندما لا تكون إجراءات مكافحة العدوى داخل المكان الذي يُجرى فيه التاتو واضحة أو موثوقة، خاصة أن التعامل يتم مباشرة مع الجلد والدم.

من ارتفاع الحرارة إلى التورم وصعوبة التنفس.. أعراض لا يجب تجاهلها

وأشار الدكتور أيمن رشوان إلى أن بعض الحالات التي تستقبلها أقسام الطوارئ قد تصل وهي تعاني من مجموعة من الأعراض، بينها:

  1. - ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  2. - تورم الساقين أو الوجه.
  3. - التعب والإجهاد الشديد.
  4. - الصداع.
  5. - صعوبة التنفس.
  6. - آلام الصدر
  7. - آلام العظام.

وأوضح أن الفحوص الطبية قد تكشف في بعض الحالات عن وجود عدوى مرتبطة بإجراء التاتو، وهو ما يستدعي التعامل معها طبيًا وعدم اعتبار الأعراض مجرد إرهاق عابر.

عندما تصل البكتيريا إلى الدم.. العدوى قد تصبح أكثر خطورة

وسرد استشاري الباطنة حالة تعرضت لعدوى من نوع الميكروب السبحي، وصلت إلى تيار الدم وتسببت في عدوى وتكوين صديد.

وبحسب شرحه، لم تتوقف المضاعفات عند الإصابة بالعدوى، إذ تطور الأمر نتيجة تفاعل الجسم المناعي إلى التهاب في أجزاء من الكلى.

وهنا تكمن الخطورة؛ فبعض العدوى التي تبدأ في الجلد يمكن أن تتطور إلى مضاعفات أكثر خطورة إذا انتقلت إلى الدم أو أثرت في أعضاء أخرى من الجسم.

قلة البول وارتفاع ضغط الدم والتورم.. علامات تستدعي الانتباه

وأوضح الطبيب أن وصول الالتهاب إلى الكلى قد يؤدي إلى أعراض ومضاعفات من بينها قلة شديدة في البول وارتفاع ضغط الدم والتورم.

وهذه الأعراض لا ينبغي التعامل معها باعتبارها نتيجة طبيعية أو بسيطة بعد إجراء التاتو، خاصة إذا ظهرت بالتزامن مع ارتفاع الحرارة أو الإجهاد الشديد أو ضيق التنفس.

وفي مثل هذه الحالات، يصبح التقييم الطبي العاجل ضروريًا لتحديد سبب الأعراض وما إذا كانت هناك عدوى أو مضاعفات في أعضاء الجسم.

هل يمكن أن ينقل التاتو الإيدز وفيروسات الكبد؟

وحذر الدكتور أيمن رشوان من أن الإبر المستخدمة في التاتو، إذا كانت ملوثة أو لم تُستخدم وفق إجراءات مكافحة العدوى، قد تمثل وسيلة لانتقال بعض الأمراض المعدية المنقولة بالدم.

وأشار إلى مخاطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، وفيروسات الكبد، والسفلس، وغيرها من العدوى، مؤكدًا أن مستوى الأمان يرتبط بشكل أساسي بسلامة الأدوات والتعقيم وممارسات مكافحة العدوى.

لذلك، فإن اختيار مكان موثوق يلتزم باستخدام أدوات آمنة ومعقمة وعدم إعادة استخدام الإبر يمثل خطوة أساسية لتقليل مخاطر العدوى.

التخريم ليس أكثر أمانًا.. الأذن والشفاه والسرة تحت التحذير

ولم يقتصر تحذير الطبيب على التاتو، وإنما امتد إلى عمليات التخريم (Piercing) التي تُجرى في أماكن مختلفة من الجسم، مثل الأذن والشفاه والسرة.

فالتخريم أيضًا يتضمن اختراق الجلد باستخدام أدوات حادة، وبالتالي فإن عدم الالتزام بقواعد النظافة والتعقيم قد يرفع احتمالات الإصابة بالعدوى.

وتزداد أهمية الحذر عند إجراء التخريم في أماكن حساسة أو في منشآت لا يمكن التأكد من مستوى التعقيم بها.

قبل أن تحصل على «تاتو».. 6 أسئلة لا تتنازل عن إجاباتها

قبل اتخاذ قرار رسم التاتو أو إجراء التخريم، يجب التأكد من مجموعة من الإجراءات الأساسية:

1. هل تُستخدم إبرة جديدة وأحادية الاستخدام لكل شخص؟
2. هل يتم فتح الأدوات المعقمة أمام العميل؟
3. هل يلتزم المكان بقواعد مكافحة العدوى؟
4. هل يتم التخلص من الإبر بطريقة آمنة بعد الاستخدام؟
5. هل يتم تنظيف وتعقيم الأسطح والأدوات بالشكل المناسب؟
6. هل توجد تعليمات واضحة للعناية بالجلد بعد الإجراء؟

فالهدف ليس التخويف من التاتو في حد ذاته، وإنما تقليل مخاطر العدوى المرتبطة بممارسات غير آمنة.

متى تصبح الأعراض بعد التاتو علامة خطر؟

ظهور احمرار بسيط أو ألم موضعي قد يحدث بعد التاتو نتيجة تعرض الجلد للإصابة، لكن ارتفاع الحرارة، التورم المتزايد، خروج إفرازات أو صديد، الشعور بإعياء شديد، ضيق التنفس أو قلة البول ليست أعراضًا ينبغي تجاهلها.

وفي حال ظهور أعراض شديدة أو متفاقمة بعد التاتو أو التخريم، ينبغي الحصول على تقييم طبي سريع بدلًا من الانتظار أو محاولة علاج المشكلة في المنزل.

موضوعات قد تهمك:

استشاري الباطنة والصدر: هذه الأطعمة تدمر جهاز المناعة

أستاذ روماتيزم: إفراط الشباب في التمارين الرياضية يسبب لهم خشونة الركبة

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: