دخل جوسيب جوارديولا في مشادة مع قائد فريقه وكاد أن ينهار باكيًا، بينما كان يوجه انتقادات حادة إلى لاعبيه خلال أسوأ سلسلة نتائج له كمدرب لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم.
موضوعات مقترحة
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية "بي أيه ميديا" أن المدرب الإسباني أنهى مسيرته مع الفريق بنهاية الموسم الماضي، بعدما توج بـ20 بطولة خلال فترة ذهبية امتدت 10 أعوام في ملعب الاتحاد.
وجاءت إحدى أصعب فترات مسيرته الحافلة بالإنجازات خلال خريف عام 2024، عندما خسر مانشستر سيتي تسع مباريات وحقق فوزا واحدا فقط خلال 13 مباراة.
وأظهر جوارديولا علامات واضحة على التوتر أمام وسائل الإعلام، خاصة عندما حك وجهه بعد أن فرط سيتي في تقدمه بثلاثة أهداف أمام فينورد، ليتعادل 3/3 في دوري أبطال أوروبا.
لكن خلف الأبواب المغلقة، كان جوارديولا غاضبًا ومنزعجًا أيضًا من لاعبيه، وهو ما ظهر في المسلسل الوثائقي الجديد الذي أنتجته منصة "أمازون برايم" ويحمل عنوان "هوس جميل".
وفي إحدى المرات، دخل جوارديولا في نقاش حاد داخل غرفة الملابس مع القائد آنذاك كايل ووكر، الذي شعر بأنه يتعرض للاستهداف بشكل غير عادل.
وقال ووكر عقب الخسارة أمام ليفربول :"تستمر في ذكر اسمي في كل اجتماع. في كل اجتماع يكون اسمي حاضرًا... بطريقة ما أدخلت اسمي في الأمر".
وأضاف ووكر، الذي اختاره زملاؤه قائدًا للفريق، أن جوارديولا لم يكن يرغب في أن يتولى شارة القيادة.
ورد جوارديولا قائلًا إن ووكر يأخذ الأمر على محمل شخصي أكثر من اللازم، لكنه بدا متأثرًا أيضًا أثناء شرحه سبب تمديد عقده رغم سلسلة النتائج السيئة.
وقال جوارديولا بصوت متقطع :"إذا كنت أنا المشكلة، فعليك أن تخبرني. لن أبقى هنا من أجل المال أو لمجرد الاستمرار".
وأضاف :"مددت عقدي لأنني أريد أن أكون معكم. أريد أن أقاتل. لا أريدكم أن تشعروا بأنني أرحل أو أهرب".
وجاء انفجار غضب آخر استثنائي في نوفمبر 2025، عقب الخسارة المذلة صف / 2 أمام باير ليفركوزن في دوري أبطال أوروبا. وكان جوارديولا قد أجرى 10 تغييرات على التشكيل، لكن قراره جاء بنتيجة عكسية، قبل أن يهدد بالرحيل خلال حديثه مع اللاعبين في غرفة الملابس.
وقال :"هذا الأمر غير مقبول، هذا الافتقار إلى الشجاعة والشغف والحب والرغبة في الفوز وتقديم أداء أفضل".
وأضاف :"أنا أعمل من أجلكم. أهب حياتي لكم، وطلاقـي وأسرتي بعيدون عني، وكل شيء من أجلكم. وماذا تقدمون في المقابل؟ الأداء الذي قدمتموه".
وأكد :"إنه أمر مخز يا رفاق. أنا متعب حقا. عندما أرى ذلك أشعر بالإرهاق، لقد استنزفت. أريد أن أرحل".
وقال خلدون المبارك، رئيس مانشستر سيتي، مؤخرًا إن جوارديولا ربما هدد بالرحيل "100 مرة" خلال فترة وجوده بالنادي، لكنه هو الآخر كانت لديه مخاوف بعد مباراة ليفركوزن.
وفي تسجيلات صوتية استثنائية جرى الكشف عنها بين المبارك والرئيس التنفيذي للنادي فيران سوريانو، قال رئيس النادي إنه كان "غاضبًا جدا" بعد ما وصفه بأنه "ربما إحدى أدنى النقاط التي وصلنا إليها".
وقال سوريانو إن رد الفعل يجب ألا يكون "سلبيًا أو عدوانيا للغاية"، لكنه في الوقت نفسه لا ينبغي أن يكون "لطيفا أو متساهلا للغاية".
ويتكون المسلسل الوثائقي من أربعة أجزاء، ويغطي الموسمين الماضيين، كما يتضمن نقاشات صريحة داخل مجلس إدارة النادي بشأن سياسة التعاقدات، إلى جانب خيبة أمل النجم المخضرم كيفن دي بروين بعد إبلاغه بأن عقده لن يتم تجديده.