في ذكرى ميلاده.. كيف رأى المخرج حسين كمال نجوم أفلامه؟

18-8-2026 | 01:45
في ذكرى ميلاده كيف رأى المخرج حسين كمال نجوم أفلامه؟المخرج حسين كمال
راندا رضا

تحل يوم 17 أغسطس ذكرى ميلاد المخرج حسين كمال الذي ولد في القاهرة عام 1934 ورحل عن عالمنا في 23 مارس 2003 بعد مسيرة فنية امتدت لنحو ثلاثة عقود قدم خلالها مجموعة من أبرز الأعمال السينمائية والمسرحية والتلفزيونية والإذاعية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري

موضوعات مقترحة

 

رحلة حسين كمال بين باريس وروما

 

ولد حسين كمال لأب مصري وأم يونانية ودرس السينما في باريس ثم انتقل إلى روما لدراسة الإخراج المسرحي والدراما قبل أن يعود إلى مصر ليبدأ مسيرته الفنية التي تنوعت بين السينما والمسرح والتلفزيون والإذاعة.

 

قدم حسين كمال خلال مشواره نحو 30 فيلما سينمائيا أصبح عدد كبير منها من علامات السينما المصرية وكان من أبرز المخرجين الذين جمعوا بين النجاح الجماهيري والاهتمام بتقديم شخصيات مختلفة تحمل أبعادا درامية متنوعة. 


كيف رأي المخرج حسين كمال نجوم أفلامه

صداقات قليلة داخل الوسط الفني 

وتحدث حسين كمال في أحد لقاءاته  التليفزيونية عن علاقاته داخل الوسط الفني مؤكدا أن صداقاته قليلة للغاية لكنه يرتبط بعلاقات قوية مع عدد من الفنانين ومن بينهم نبيلة عبيد ونادية لطفي وميرفت أمين.

 

وأكد المخرج الراحل أنه لم يكن يجامل في اختيار أبطال أعماله أو إسناد الأدوار، مشيرا إلى أنه كان يبحث دائما عن الفنان القادر على تقديم الشخصية بالشكل الذي يراه مناسبا للعمل

«استمتع بإظهار جوانب جديدة في الفنان». 

وقال حسين كمال إنه كان يستمتع بإظهار جوانب جديدة في الفنان لم يعرفها الجمهور من قبل وتقديمه بصورة مختلفة عن الصورة المعتادة التي ارتبط بها.

 

واستشهد بتجربته مع الفنانة عفاف راضي التي اشتهرت بالغناء في الأوبرا وتقديم الفن الاوبرالي حيث قرر أن يقدمها في شخصية مختلفة تماما عما اعتاد الجمهور رؤيتها عليه

وأوضح أنه اختار لها في فيلم «مولد يا دنيا» شخصية تعيش في حارة شعبية وتمارس النصب والسرقة وهو ما شكل مفاجأة للجمهور لكنها استطاعت تقديم الدور ببراعة. 


كيف رأي المخرج حسين كمال نجوم أفلامه

«أبي فوق الشجرة» وشائعة أبعدته عن العمل

وعن واحدة من أصعب الأزمات التي واجهها خلال مسيرته الفنية تحدث حسين كمال عن النجاح الكبير الذي حققه فيلم «أبي فوق الشجرة» والذي ظل يعرض في دور السينما لمدة عام كامل، مؤكدا أن النجاح كان نعمة كبيرة لكنه في الوقت نفسه حمل له تحديات صعبة. 

وكشف عن انتشار شائعة نسبت إخراج الفيلم إلى الفنان عبد الحليم حافظ وهو ما تسبب في أزمة كبيرة له داخل الوسط الفني، موضحا أن بعض المنتجين صدقوا هذه الشائعة ولم يرغبوا في التعاون معه وهو ما أدى إلى ابتعاده عن العمل لمدة عامين. 

وأشار حسين كمال إلى أن هذه الأزمة تسببت في خلاف بينه وبين عبد الحليم حافظ استمر نحو خمس سنوات، لأنه كان ينتظر منه توضيح حقيقة الأمر ونفي الشائعة. 

وأضاف أنه عندما عاتب عبد الحليم حافظ على عدم توضيح الحقيقة أخبره بأن الشائعة كانت تهدف إلى الإيقاع به وإبعاده عن الساحة الفنية.

مشروع مسرحي مع عبد الحليم حافظ وسعاد حسني 

وأوضح حسين كمال أنه عقب عودة العلاقات بينه وبين عبد الحليم حافظ عرض عليه الأخير تقديم عمل مسرحي غنائي استعراضي يشارك في بطولته أمام الفنانة سعاد حسني لكن المشروع لم ير النور بسبب وفاة عبد الحليم حافظ.

«شيء من الخوف» ونجاح تأخر سنوات

وتطرق حسين كمال إلى فيلم «شيء من الخوف» موضحا أن الفيلم لم يحقق النجاح المتوقع عند عرضه في دور السينما حيث استمر عرضه لمدة ثلاثة أسابيع فقط قبل أن يعاد اكتشافه من جانب الجمهور بعد عرضه على شاشات التلفزيون بعد نحو عشر سنوات من إنتاجه ليحقق نجاحا كبيرا ويصبح واحدا من أبرز أفلام السينما المصرية. 

أبرز أعمال حسين كمال

قدم حسين كمال خلال مسيرته مجموعة كبيرة من الأفلام التي تعاون فيها مع كبار نجوم السينما المصرية ومن أبرزها فيلم «المستحيل» بطولة نادية لطفي وكمال الشناوي عام 1965.

وفي عام 1968 قدم فيلم «البوسطجي» بطولة شكري سرحان وزيزي مصطفى عن قصة للكاتب يحيى حقي

وشهد عام 1969 تقديمه لفيلمي «أبي فوق الشجرة» بطولة عبد الحليم حافظ ونادية لطفي عن قصة إحسان عبد القدوس. و«شيء من الخوف» بطولة شادية ومحمود مرسي عن قصة ثروت أباظة.

وفي عام 1970 قدم فيلم «نحن لا نزرع الشوك» بطولة شادية وصلاح قابيل عن رواية يوسف السباعي.

ثم قدم عام 1971 فيلم «ثرثرة فوق النيل» بطولة أحمد رمزي وماجدة الخطيب عن رواية الأديب نجيب محفوظ.

وفي عام 1972 قدم «أنف وثلاث عيون» بطولة ماجدة عن قصة إحسان عبد القدوس و«إمبراطورية ميم» بطولة فاتن حمامة. 

وواصل أعماله السينمائية خلال سبعينيات القرن الماضي فقدم «دمي ودموعي وابتسامتي» بطولة نجلاء فتحي و«لا شيء يهم» بطولة زبيدة ثروت ونور الشريف و«على ورق سوليفان» بطولة نادية لطفي ومحمود ياسين و«النداهة» بطولة ماجدة و«الحب تحت المطر» بطولة ماجدة الخطيب عن رواية نجيب محفوظ

كما قدم فيلم «مولد يا دنيا» بطولة محمود ياسين وفيلم «بعيدا عن الأرض» عن قصة إحسان عبد القدوس

وفي عام 1979 قدم فيلم «إحنا بتوع الأتوبيس» بطولة عادل إمام وعبد المنعم مدبولي عن قصة جلال الدين الحمامصي

وبقيت أعمال حسين كمال حاضرة في ذاكرة الجمهور بما قدمه من أفلام تنوعت بين القضايا الاجتماعية والرومانسية والسياسية واستطاع من خلالها أن يترك بصمة خاصة جعلته واحدا من أبرز مخرجي السينما المصرية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: