شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي في نسخته الثامنة بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهرة، بالتزامن مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وبمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين من مصر ومختلف دول العالم عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى جانب عدد من الطلاب الوافدين وطلاب العلم.
موضوعات مقترحة
وقدّم الملتقى الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، واستُهلت فعالياته بتلاوة آيات من القرآن الكريم للقارئ محمد القلاجي، من نجوم مشروع «دولة التلاوة» في موسمه الأول.
وزير الأوقاف: الأخلاق جوهر الرسالة المحمدية
أكد الدكتور أسامة الأزهري أن انعقاد الملتقى يأتي في رحاب شهر ربيع الأنوار، شهر مولد سيدنا رسول الله ﷺ، داعيًا إلى أن تكون هذه المناسبة فرصة لتعاهد النفس والمجتمع على حمل النور النبوي والهدي المحمدي.
وأوضح أن ما ورد عن النبي ﷺ من متون وأحاديث ورسائل يقرب من ستين ألفًا، منها نحو خمسة آلاف تتعلق بالفقه والأحكام والحرام والحلال، بينما يدور ما يقرب من 55 ألف متن وحديث حول الأخلاق، بما يكشف عن المساحة الكبيرة التي احتلتها الأخلاق في السنة النبوية.
وأكد أن الأخلاق النبوية بحر محيط يملأ الدنيا بأنوار الأخلاق والسلوك الرشيد، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.
الأزهري: المحبة مفتاح كل خير والرحمة ترجمتها الحقيقية
أكد وزير الأوقاف أن المحبة مفتاح كل خير، والرحمة هي طريق المحبة وترجمتها الحقيقية، موضحًا أن النبي ﷺ علّم أمته المحبة مع الدنيا كلها، حتى مع الجماد، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «أُحُدٌ جبلٌ يحبنا ونحبُّه».
وأشار إلى أن استحضار مولد رسول الله ﷺ ينبغي أن يشيع الخلق النبوي في المجتمع، وأن تظهر آثاره في التعامل مع الجميع، ولا سيما غير المسلمين، من خلال معاني البر والصلة والقسط، وألا يُظلم بيننا أحد.
«المولد النبوي».. احتفاء يتحول إلى أثر أخلاقي
وقال وزير الأوقاف: «نريد من نحو ملياري مسلم في شهر ربيع الأول أن يكون بينهم وعي وحضور، وأن ينطلقوا بين نحو ثمانية مليارات إنسان في مشارق الأرض ومغاربها بالخير والجد والاجتهاد، حتى يذهل العالم ويتساءل: ما الذي جدَّ؟».
واستشهد بقول النبي ﷺ: «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق»، مؤكدًا ضرورة أن يتحول الاحتفاء بالمولد النبوي إلى أثر أخلاقي ملموس يراه العالم.
7 أبحاث حول مواجهة الإلحاد
وأشار وزير الأوقاف إلى أنه وجّه رسالة إلى العلماء المشاركين للاهتمام بالكتابة حول سبل مواجهة الإلحاد ومنظومة الأسباب التي تؤدي إليه، موضحًا أن الملتقى تلقى 6 أبحاث من خارج مصر وبحثًا واحدًا من داخلها، على أن تُجمع هذه البحوث وتُطبع في كتاب مترجم إلى اللغة الإنجليزية ضمن مطبوعات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
وأكد أن هذا الكتاب يمثل بداية لسلسلة من ثمرات ملتقى الفكر الإسلامي.
علماء من مصر والعالم: لا علم بلا أدب ولا دعوة بلا أخلاق
شهد الملتقى مداخلات لعدد من العلماء والمفكرين من مصر ومختلف دول العالم، أكدوا خلالها أن الأخلاق تمثل جوهرًا أصيلًا في الرسالة الإسلامية، وأن بناء الإنسان لا يكتمل بالعلم وحده، وإنما لا بد أن يقترن بالتربية والأدب وحسن الخلق.
وأكد الشيخ بشير الحاج نانا يونس، مفتي جمهورية الكاميرون، أن التواصل وتبادل الخبرات ضرورة لتقديم خطاب وسطي، مشيرًا إلى أن خطابًا بلا أخلاق قد يتحول إلى عنف، وأن علمًا بلا تربية قد يؤدي إلى ضياع العلم.
كما أكد محمد رضا بن عبد اللطيف المخدومي، مدير الكلية العربية الحسنية ونائب رئيس جمعية علماء سريلانكا، أن الإسلام كله أدب، داعيًا إلى إعادة الأدب والحب إلى حياة المسلمين.
وأشار مولندوا رمضان شعيب، القاضي الشرعي بمحافظة لوورو الإسلامية بأوغندا، إلى أن الأدب زينة العلم وروح الدعوة وأساس الصلاح، مؤكدًا أن الشباب في حاجة إلى الجمع بين العلم النافع والأدب الجم.
وشارك في الملتقى عدد من العلماء والمفتين والمفكرين من دول عربية وإسلامية وأوروبية وإفريقية وآسيوية وأمريكية، عبر تقنية الاتصال المرئي.
مشاركة 150 طفلًا من مؤسسة «مودة»
وشهد الملتقى مشاركة نحو 150 طفلة وطفلًا من مؤسسة مودة، حيث تلا الأطفال سورة الفاتحة جماعيًّا، وسرد بعضهم النسب النبوي الشريف، كما حرصوا على التقاط الصور التذكارية مع وزير الأوقاف عقب انتهاء الملتقى.
واختُتمت فعاليات الملتقى بأبيات في مدح النبي ﷺ ألقاها الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، إلى جانب فقرة من الإنشاد قدمها القارئ عبد الله عبد الموجود، من نجوم مشروع «دولة التلاوة» في موسمه الأول.
ويأتي انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي الثامن استمرارًا لرسالته العلمية والفكرية، وحرص وزارة الأوقاف على نشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء الوعي الرشيد، وتعزيز التواصل العلمي والثقافي بين العلماء والمفكرين من مختلف دول العالم، انطلاقًا من الدور العلمي والحضاري لمصر، وتأكيدًا على أن الأخلاق جوهر الهدي النبوي وأحد أهم مفاتيح بناء الإنسان وصناعة السلام المجتمعي.
الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف يشهد انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي
الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف يشهد انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي
الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف يشهد انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي
الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف يشهد انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي
الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف يشهد انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي
الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف يشهد انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي
الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف يشهد انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي
الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف يشهد انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي
الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف يشهد انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي