يحدث في أمريكا.. تراجع شعبية ترامب (1-2)

17-8-2026 | 15:39

أصبح الناخب الأبيض من الطبقة العاملة الأمريكية نقطة ضعف جديدة للرئيس ترامب هذا العام الذي يشهد في شهر نوفمبر القادم انتخابات التجديد النصفي، إذ أظهرت عدة استطلاعات للرأي تحولًا غير مسبوق بين الناخبين البيض من الطبقة العاملة بشأن تعامل الرئيس ترامب مع الاقتصاد وتداعيات حرب أمريكا على إيران وما نتج عنها من ارتفاع الأسعار وخاصة البنزين، حيث تخطى سعر الجالون للبنزين الخمسة دولارات وهي زيادة كبيرة ضغطت على باقي الخدمات وباقي الأسعار للطبقة العاملة المتوسطة التي تمثل غالبية الشعب الأمريكي، وهو السبب الرئيسي في تراجع شعبية الرئيس ترامب ووصولها إلى أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض في فترته الرئاسية الثانية متأثرة بارتفاع أسعار الوقود والرفض واسع النطاق للحرب، إذ ارتفعت أسعار البنزين منذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة على إيران في 28 فبراير الماضي ودخلت شهرها الخامس وبسببها ارتفعت تكاليف المعيشة وهي مسألة كانت في صميم حملته الانتخابية الرئاسية الثانية.

وعلى الرغم من ذلك لا تزال مكانة ترامب داخل حزبه الجمهوري قوية، وقال حوالي واحد من كل خمسة جمهوريين فقط إنهم لا يوافقون على أدائه بصورة عامة في البيت الأبيض وهو ما لم يتغير كثيرًا عن قرابة واحد من كل سبعة في الأسبوع الماضي. لكن نسبة الجمهوريين الذين لا يوافقون على تعامله مع تكاليف المعيشة ارتفعت إلى 34 بالمئة من 27 بالمئة الأسبوع الماضي، وبلغت نسبة تأييد ترامب 47 بالمئة في الشهور الأولى من رئاسته، وتغير الحرب في إيران هذا الوضع بالنسبة لرئيس تولى منصبه واعدًا بتجنب "الحروب الغبية".

وأظهر الاستطلاع أن 35 بالمئة من الأمريكيين يؤيدون الضربات الأمريكية على إيران، بانخفاض عن 37 بالمئة في استطلاع أجرته رويترز إبسوس في بداية الضربات الأمريكية على إيران واعترض حوالي 61 بالمئة على الضربات، مقارنة بما يعادل 59 بالمئة حسب آخر الاستطلاعات.

ولم تكن هناك مؤشرات تذكر على أن تراجع شعبية ترامب يؤثر سلبًا أيضًا على حلفائه الجمهوريين الذين يسعون إلى الحفاظ على السيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. وقال حوالي 38 بالمئة من الناخبين المسجلين في استطلاع رويترز إبسوس إن الجمهوريين هم أفضل من يديرون الاقتصاد الأمريكي مقارنة بما يعادل 34 بالمئة اختاروا الديمقراطيين في هذا الشأن.

وأجري الاستطلاع عبر الإنترنت وجمع ردود 1272 أمريكيًا ويبلغ هامش الخطأ فيه ثلاث نقاط مئوية.

وفي عام 2018 خلال الفترة الرئاسية الأولى لترامب تراجع الجمهوريون في الكونجرس بسبب شعبيته المتدنية وخسروا أكثر من ثلاثين مقعدًا في مجلس النواب، لكن حتى في تلك الهزيمة، لم ينهَر الجمهوريون تمامًا في ذلك العام - بل حقق الحزب مكاسب في مجلس الشيوخ - حيث حافظ الناخبون البيض من الطبقة العاملة على ثقتهم في خبرة السيد ترامب الاقتصادية .. وللحديث بقية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: