اتحاد التأمين: سندات الطبيعة تفتح آفاقًا جديدة للتمويل المستدام

16-8-2026 | 11:54
اتحاد التأمين سندات الطبيعة تفتح آفاقًا جديدة للتمويل المستدام اتحاد التأمين
فاطمة منصور

أكد الاتحاد المصري للتأمين أن ظهور وتنامي أدوات التمويل المرتبطة بالطبيعة والتنوع البيولوجي يمثل تحولًا نوعيًا في العلاقة بين التمويل وإدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن حماية رأس المال الطبيعي والحفاظ على التنوع البيولوجي أصبحا جزءًا متزايد الأهمية من المنظومة الاقتصادية والمالية العالمية، ولم يعودا يقتصران على كونهما قضية بيئية فقط.

موضوعات مقترحة

وأوضح الاتحاد في نشرته الأسبوعية أن سوق التأمين المصري يمتلك فرصة واعدة للاستفادة من تنامي الاهتمام بالتمويل المرتبط بالطبيعة، من خلال تطوير منتجات تأمينية مبتكرة، وتعزيز القدرات الفنية والاكتوارية اللازمة لتقييم وإدارة المخاطر المرتبطة بالطبيعة، والمساهمة في تمويل ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأضاف أن هذا التوجه يتسق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويمكن أن يسهم في تعزيز مرونة وتنافسية سوق التأمين المصري وترسيخ مكانته على المستويين الإقليمي والدولي.

8 توصيات لتعزيز استفادة التأمين المصري من «تمويل الطبيعة»

وفي هذا الإطار، يرى الاتحاد المصري للتأمين أهمية العمل على عدد من المحاور كتوصيات لتعزيز استفادة التأمين المصري من «تمويل الطبيعة» من أبرزها:
- تشجيع شركات التأمين على دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في أدوات تمويل الطبيعة والتمويل المرتبط بالتنوع البيولوجي.
- تطوير منتجات وحلول تأمينية مبتكرة تسهم في حماية الأصول الطبيعية وإدارة المخاطر المرتبطة بها.

- إنشاء وتطوير قاعدة بيانات وطنية للمخاطر البيئية ومخاطر الطبيعة في مصر، بما يدعم عمليات التقييم والتسعير وإدارة المخاطر.
- تعزيز التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية لدعم وتطوير أدوات التمويل المستدام وتشجيع الابتكار في هذا المجال.

- إدماج مخاطر فقدان التنوع البيولوجي ومخاطر الطبيعة ضمن أطر وسياسات إدارة المخاطر والحوكمة في شركات التأمين.

- تعزيز التعاون بين قطاع التأمين والجهات المعنية بالبيئة والمؤسسات المالية والتنموية الدولية، للاستفادة من الخبرات والممارسات الدولية.

- إعداد وتأهيل كوادر اكتوارية وفنية متخصصة في تقييم وإدارة مخاطر الطبيعة والتنوع البيولوجي والتمويل المستدام.

- دراسة إمكانية تطوير وإصدار أدوات تمويل وتأمين مرتبطة بالطبيعة في السوق المصرية مستقبلًا، بما يدعم تعبئة الاستثمارات وتوجيهها نحو مشروعات الحفاظ على رأس المال الطبيعي والتنمية المستدامة.

إيكوبانك يترجم التوجه العالمي إلى أداة مالية جديدة

ويأتي موقف الاتحاد في وقت تشهد فيه أسواق التمويل المستدام تطورًا لافتًا، كان من أبرز محطاته إصدار مجموعة إيكوبانك سندًا بقيمة 450 مليون دولار يحمل تصنيف Nature Bond وفق إطار ICMA، ومدرجًا في السوق الرئيسي لبورصة لندن.

وشهد الإصدار طلبًا استثماريًا تجاوز 1.36 مليار دولار مقابل حجم مستهدف أولي قدره 350 مليون دولار، ما سمح للبنك بزيادة حجم الإصدار بنحو 100 مليون دولار وخفض التسعير بمقدار 50 نقطة أساس.

كما حصل الإصدار على أعلى تقييم لجودة الاستدامة من موديز، SQS1 – Excellent.

ويستهدف الإصدار توجيه التمويل إلى مشروعات في الزراعة المستدامة والبنية التحتية للمياه ورأس المال الطبيعي عبر 24 دولة أفريقية، بما يربط أسواق رأس المال مباشرة بمشروعات لها تأثير على الطبيعة والتنوع البيولوجي.

لماذا يمثل التطور فرصة لقطاع التأمين؟

تكمن أهمية هذه التجربة بالنسبة للسوق المصرية في أنها لا تتعلق فقط بأداة استثمارية جديدة، وإنما تفتح الباب أمام منظومة متكاملة من المنتجات والخدمات التأمينية، تشمل التأمين المؤشري، وتأمين المسؤولية البيئية، وتغطيات المشروعات الزراعية والمائية، وأدوات نقل المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة