<p class="c32">بأنامل صغيرة وأفكار كبيرة، خاض أطفال مجلة «علاء الدين» تجربة فنية مختلفة داخل دار الكتب والوثائق القومية، اكتشفوا خلالها كيف يمكن لقطع النحاس وأحجار الفيروز السيناوي أن تتحول إلى أعمال فنية تحمل لمسة شخصية من صنع أيديهم، وذلك خلال ورشة متخصصة في الأشغال اليدوية، جمعت بين الفن والتراث وتنمية المهارات.<br /> جاءت الورشة ضمن برنامج التعاون بين مجلة «علاء الدين»، برئاسة الكاتب الصحفي حسين الزناتي، رئيس تحرير المجلة، والدكتور أسامة طلعت، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، وتحت إشراف الأستاذة رشا أحمد صابر، مدير قاعة الموسيقى بدار الكتب.<br /> قدم الورشة الفنان كريم أحمد ووالدته الأستاذة إيمان الزهيري، حيث شاركا الأطفال خطوات صناعة ميدالية من النحاس وأحجار الفيروز السيناوي، في تجربة عملية أتاحت للصغار فرصة التعرف على الخامات الطبيعية وتحويلها إلى قطعة فنية تحمل طابعًا تراثيًا مميزًا.<br /> ويعد كريم أحمد أحد أبطال متلازمة داون والصم، ويتمتع بعدد من المواهب، خاصة في مجال الأشغال اليدوية، إلى جانب حبه للموسيقى، التي ساعدته على تنمية قدرته على الكلام والتواصل. كما يشارك في عدد من الفعاليات والمعارض، من بينها معرض «تراثنا» ومعارض وزارة الشباب والرياضة، وهو عضو في فريق «أولادنا» لذوي القدرات الخاصة.<br /> وفي لفتة إنسانية لاقت سعادة الأطفال والحضور، أهدت الأستاذة إيمان الزهيري جميع المشاركين ميداليات من النحاس والفيروز السيناوي، لتصبح ذكرى تحمل بين تفاصيلها حكاية يوم مختلف جمع الفن بالتراث.<br /> وشهدت الفعاليات كذلك مشاركة مجموعة من ذوي الهمم التابعين لجمعية الغد المشرق، تحت إشراف الأستاذة إيمان الصافوري، في مشهد عكس أهمية دمج الأطفال من ذوي القدرات المختلفة في الأنشطة الفنية والثقافية، وإتاحة مساحات حقيقية أمامهم لعرض مواهبهم والتعبير عن إبداعاتهم.<br /> وأكدت فعاليات الورشة أهمية الفن باعتباره وسيلة للتعلم والتواصل وبناء الثقة بالنفس، خاصة عندما يتحول الطفل من مجرد متلقٍ إلى مشارك يصنع بيديه ويكتشف قدراته بنفسه.<br /> وتواصل مجلة «علاء الدين» من خلال هذه الأنشطة تقديم تجارب مبتكرة للأطفال، تفتح أمامهم نوافذ جديدة على الفن والتراث والثقافة، وتؤكد أن الإبداع لا يعرف اختلافًا، وأن كل طفل يمتلك موهبة تستحق أن تجد طريقها إلى النور.</p>