أزمة قلبية غيّرت نظرته للحياة وأعادته إلى إسبانيا.. أنطونيو بانديراس يكشف سر ابتعاده عن هوليوود

10-8-2026 | 09:40
أزمة قلبية غيّرت نظرته للحياة وأعادته إلى إسبانيا أنطونيو بانديراس يكشف سر ابتعاده عن هوليوودأنطونيو بادنديرس
هبة إسماعيل

بعد عقود من النجومية في هوليوود، كشف النجم الإسباني أنطونيو بانديراس عن الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى مغادرة الولايات المتحدة والعودة إلى مسقط رأسه في مدينة مالقة الإسبانية، مؤكدًا أن أزمة صحية تعرض لها قبل سنوات كانت نقطة تحول جعلته يعيد النظر في حياته وأولوياته.

موضوعات مقترحة

وفي حديث مع مجلة «بيبول»، قال بانديراس إنه كان يعرف منذ البداية أن وجوده في هوليوود لن يستمر طوال حياته، موضحًا أنه لم يشعر بأن العيش في ماليبو كان المكان الذي ينتمي إليه بشكل دائم.

أزمة قلبية غيرت كل شيء

كشف بانديراس أن إصابته بأزمة قلبية عام 2017 كانت لحظة فاصلة في حياته، إذ دفعته التجربة إلى إعادة تقييم الطريقة التي كان يعيش بها، والتوقف عن إهدار الوقت في أمور لم تعد تعني له الكثير.

وقال إن الأزمة كانت، على نحو مفاجئ، من أفضل الأشياء التي حدثت له في حياته، لأنها منحته وضوحًا جديدًا وجعلته يركز على الأشياء التي يعتبرها مهمة بالفعل، وعلى رأسها عائلته وتجارب الحياة.

وبعد الأزمة، أقلع بانديراس عن التدخين وبدأ ينظر إلى حياته بصورة مختلفة، كما قرر العودة إلى إسبانيا والاستقرار في مالقة، المدينة التي يعتبرها موطنه الحقيقي.

وأكد الممثل البالغ 65 عامًا أنه أصبح أكثر سعادة بعد عودته إلى إسبانيا، وأنه لم يعد يرى النجاح من منظور الشهرة أو الممتلكات، وإنما من خلال الأشخاص الذين يحبهم والوقت الذي يقضيه معهم.

«لم أكن أنتمي إلى ماليبو»

ورغم السنوات الطويلة التي قضاها في الولايات المتحدة، والنجاحات التي حققها في هوليوود من خلال أفلام مثل «مقابلة مع مصاص الدماء» و«ديسبرادو» و«قناع زورو»، قال بانديراس إنه لم يشعر بأن إقامته في كاليفورنيا ستكون دائمة.

وانتقل إلى الولايات المتحدة في تسعينيات القرن الماضي، وكان زواجه من النجمة ميلاني جريفيث أحد العوامل التي عززت ارتباطه بالحياة الأمريكية. وعلى الرغم من انفصالهما عام 2015، فإن العلاقة بينهما ظلت ودية وقريبة، ولا يزال بانديراس على تواصل معها ومع ابنتهما ستيلا.

ويزور بانديراس الولايات المتحدة من وقت لآخر، لكنه اختار أن تكون مالقة هي مركز حياته، مؤكدًا أن العودة إلى جذوره منحته شعورًا بالراحة لم يكن يجده بالطريقة نفسها في هوليوود.

بانديراس يعود إلى السينما من بوابة أنتوني بوردان

 

ويأتي هذا الحديث عن حياته بالتزامن مع ظهور بانديراس في فيلمه السينمائي الجديد «Tony»، الذي يتناول السنوات الأولى من حياة الشيف والكاتب الأمريكي الراحل أنتوني بوردان.

ويؤدي بانديراس في الفيلم دور «سيرو»، صاحب مطعم وطاهٍ يمنح بوردان الشاب فرصة للعمل في مطبخه، بينما يجسد دومينيك سيسا شخصية بوردان في مرحلة الشباب.

وتدور أحداث الفيلم حول بوردان عندما كان في التاسعة عشرة من عمره، بعدما يصل إلى بروفينستاون ويبدأ العمل في مطبخ أحد المطاعم، في تجربة ستغير مسار حياته وتساعد في تشكيل الشخصية التي سيصبح عليها لاحقًا. وتنتج الفيلم شركة «A24».

وحظي أداء بانديراس بإشادة من النقاد؛ إذ وصفت مراجعة «روتن توميتوز» الفيلم بأنه قصة دافئة عن رحلة بوردان وتطور شخصيته، مع الإشادة بأداء بانديراس بصورة خاصة.

كما أشادت «فارييتي» بالفيلم وبأداء دومينيك سيسا في دور بوردان، بينما ركزت مراجعات أخرى على حضور بانديراس ودوره في مرحلة التكوين الأولى للشيف الشهير.

مرحلة جديدة في حياة نجم «قناع زورو»

وبينما لا يزال أنطونيو بانديراس حاضرًا في السينما العالمية، تبدو حياته اليوم مختلفة كثيرًا عن سنوات هوليوود الأولى.

فالنجم الذي صنع شهرته في أفلام الحركة والرومانسية وأصبح أحد أبرز الوجوه الإسبانية في السينما الأمريكية، اختار في السنوات الأخيرة أن يمنح حياته الشخصية والعائلية مساحة أكبر، وأن يجعل إسبانيا مركزًا لحياته.

ومن مالقة، يواصل بانديراس العمل في السينما والمسرح، لكنه يقول إن النجاح بالنسبة إليه لم يعد مرتبطًا بعدد الأفلام أو بحجم الشهرة، وإنما بالقدرة على الاستمتاع بالحياة وقضاء الوقت مع الأشخاص الذين يحبهم.

وهكذا، تبدو عودة بانديراس إلى إسبانيا أكثر من مجرد تغيير في مكان الإقامة؛ إنها نتيجة مباشرة لتحول داخلي كبير بدأ بعد الأزمة التي تعرض لها عام 2017، وجعلته يعيد تعريف معنى النجاح والحياة بعيدًا عن أضواء هوليوود.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة