عالم السوشيال ميديا من أغرب العوالم في زماننا الحالي، وتحديدًا في مجال السيارات في مصر، أي مالك لهاتف محمول يستطيع أن يطل عليك بلا أي ضوابط، بعيدًا عن التخصص. المهم هو: «الترند فين وإيه؟».
هات الموبايل، اضبط الكاميرا، واشتغل وافتِ براحتك... والناس تتفرج. وحسب درجة الوعي المتوفرة لدى المتلقين، قد ينخدع البعض بإطلالة من يظهر لهم عبر شاشة الكمبيوتر أو الموبايل.
لو كان جديدًا أو حديث العهد، ولكنه يتخفى في زي المتبحر الواثق من نفسه، فهو «العليم ببواطن الأمور» مع كام كلمة أجنبية حتى يحبك الدور.
وهنا إما أن تقع في فخ المعلومات المغلوطة، أو أن تنفر منه وتبحث عن آخرين.
المشكلة ليست في المتاجرين بالمعلومات عن أي سلعة. المشكلة في الوعي وانسياق الناس وراء هؤلاء بحثًا عن معلومات جيدة تساعدهم في اتخاذ القرار.
ولهذا يجب توفير قدر كبير من المعلومات أمام الباحثين عن مواصفات ومقارنات سلع بعينها، ولتكن السيارات.
ولهذا لا بد أن يخضعوا لرقابة بعينها، لأن من يقوم بالشراء يضع استثماراته في هذه السلعة. فمن المعروف أنه عندما ينوي أي إنسان شراء سيارة فهو يقدم على ثاني أكبر قرار استثماري في حياته - بعد العقارات.
ولهذا على السادة المسئولين الإسراع بوضع معايير صارمة على من يطل علينا عبر السوشيال ميديا في مصر. وهذا ما أكد عليه دولة رئيس مجلس الوزراء منذ نحو 10 أيام، وأشارت إليه الدكتورة هويدا مصطفى، نائب رئيس هيئة الاستعلامات وعضو الهيئة الوطنية للإعلام في أحد لقاءاتها الإذاعية، وأكدت أن هناك تجارب لدول أوروبية لا تهاون فيها وحاسمة، ولا تمس حرية الرأي، ولكنها تضع المعايير عندما تلعب دور الموجه لاتخاذ قرار شرائي، أو حتى لو كان البلوجر له هدف إعلاني معلن تجاه سلعة بعينها.
أتوقع أن الأيام القادمة ستحسم الأمور بشدة تجاه هذه المسألة التي تلعب على وعي المستهلكين لأي سلعة والعملاء في مصر.
القادم أفضل بلا جدال، بفضل التخطيط السليم والقرارات السديدة من أجل مجتمع واعٍ، وشباب مصري يحترم قيمة العمل والطريق السليم لكسب العيش الحلال، بعيدًا عن الخداع والمكسب السريع بلا تعب.
إن فئة البلوجرز أدخلوا قيمًا جديدة للشباب: كيف تكون ثريًا في أقل من شهر بلا تعب، بلا أي شهادات!
حتى ولو كانت لك صحيفة سوابق جنائية، أو تم القبض عليك بتهمة المخدرات، أو ارتكاب أفعال منافية لقيم المجتمع، أو غسل الأموال؛ كل هذه التهم أصبحت لا تشين!
للأسف، ابدؤوا سريعًا في وضع المحددات حتى لا يفسد ما تبقى من زمن. نعيش فوضى السوشيال ميديا وظهور أشكال ضالة تقتحم حياتك ونماذج غير مشرفة.