سالم الشهباني: عشت بين ثقافتين.. وكتبت الشعر لأقول لوالدي بعد رحيله «بحبك»

9-8-2026 | 14:53
سالم الشهباني عشت بين ثقافتين وكتبت الشعر لأقول لوالدي بعد رحيله ;بحبك;الشاعر والروائي سالم الشهباني
راندا رضا

بين لهجة البدو وعامية القاهرة.. «أعيش بشخصيتين وليس بلهجتين»

موضوعات مقترحة

قال الشاعر والروائي سالم الشهباني، في تصريحات خاصة لبرنامج «سهرة نغم»، الذي يقدمه محمد بكر على إذاعة نغم إف إم، إنه يرى نفسه «شابًا بدويًا يعيش في القاهرة»، موضحًا أن انتقاله إلى العاصمة منذ أن كان في الخامسة من عمره جعله يعيش بين عالمين وثقافتين مختلفتين.

وأضاف الشهباني أنه نشأ في منزل يتحدث جميع أفراده باللهجة البدوية، بينما كان يجد صعوبة في فهم أصدقائه في المدرسة لهذه اللهجة، وهو ما جعله يواجه منذ طفولته إشكالية الاندماج مع المحيط الجديد دون التخلي عن موروثه الثقافي واللغوي.

وأوضح: «كنت أحتاج إلى الاندماج مع من حولي من دون أن أخسر موروثي الثقافي كبدوي»، مؤكدًا أن تجربته جعلته يشعر بأنه يعيش «بشخصيتين، وليس بلهجتين فقط»، في إشارة إلى تأثير البيئة البدوية والقاهرية في تكوينه الإنساني والإبداعي.

الموروث الثقافي حاضر في تجربته الشعرية

وأشار الشهباني إلى أن الفنان أو الأديب يحمل دائمًا مخزونًا ثقافيًا يرتبط بخلفيته الاجتماعية والثقافية، مؤكدًا أن هذا الأمر ظهر بوضوح في تجربته الشعرية، خاصة في وصفه للبيوت والأماكن التي ارتبطت بذاكرته في طفولته.

وأوضح أن والده كان يشير إليه إلى البيوت والأماكن التي يمران بها في طريق المدرسة، ويحكي له عنها، مؤكدًا أن هذه التفاصيل ظلت عالقة في ذاكرته، ثم ظهرت لاحقًا في كتاباته الشعرية.


الشعر.. وسيلة للتعبير عن حب والده

وكشف الشهباني أن أحد أسباب اتجاهه إلى كتابة الشعر كان رغبته في التعبير عن حبه لوالده الراحل، موضحًا أنه عندما كان صغيرًا، كان والده يحرص على تربيته على القوة والخشونة، ويؤكد له دائمًا أنه أصبح رجلًا وعليه أن يتحمل المسؤولية.


وأضاف أن هذه التربية جعلته لا يعبّر عن مشاعره تجاه والده بالكلمات بالشكل الكافي، لذلك قرر بعد مرور سبع سنوات على وفاته أن يلجأ إلى الشعر ليقول له ما لم يستطع قوله في حياته: «بحبك».


«بيت إن كتر ورده، خف القدم عنه».. حكمة والده التي بقيت معه


وتحدث الشهباني عن إحدى العبارات التي كان والده يرددها في طفولته، وهي: «بيت إن كتر ورده، خف القدم عنه»، مشيرًا إلى أنه اكتشف مع مرور الوقت أن لها أكثر من معنى.
وأوضح أن المعنى الأول يتعلق بالبيوت التي تضم عددًا كبيرًا من النساء، إذ كان والده يرى أن من الأفضل عدم الإكثار من زيارتها حتى لا يسبب وجود الزائر حرجًا لأهل البيت، بينما يحمل المعنى الثاني دلالة اجتماعية، وهي أن البيت الذي يكثر عليه الزوار لا ينبغي الإكثار من التردد عليه، في رسالة تختصر قيمة أن يكون الإنسان عزيزًا ومقدّرًا.


الحنين إلى الأماكن القديمة


وأكد الشهباني أنه يشعر دائمًا بالحنين إلى كل ما هو قديم، سواء بيته السابق أو المنطقة التي عاش فيها، لافتًا إلى أنه يحرص من وقت إلى آخر على العودة إلى هذه الأماكن وزيارتها.
وأشار بشكل خاص إلى بيت خالته «فريجة»، رحمها الله، مؤكدًا أن هذا المكان يحمل مكانة خاصة في ذاكرته، إذ كتب فيه أول قصيدة له خلال فترة المراهقة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة