الأميرة ريم علي لـ«بوابة الأهرام»:تلقينا 900 فيلم في الدورة الـ 7 لمهرجان عمّان السينمائي وهذا أبرز ما حققناه

7-8-2026 | 12:46
الأميرة ريم علي لـ;بوابة الأهرام;تلقينا  فيلم في الدورة الـ  لمهرجان عمّان السينمائي وهذا أبرز ما حققناه الأميرة ريم علي
عمّان- سارة نعمة الله

 أكدت الأميرة ريم علي رئيس مهرجان عمّان السينمائي الدولي- أول فيلم، أن الدورة السابعة شهدت العديد من التحديات في مقدمتها تطور الاوضاع الإقليمية بالمنطقة مشيرة إلى أنه رغم القلق السائد بسبب الأوضاع في المنطقة، لم يسجل المهرجان سوى عدد قليل جداً من الإلغاءات. 

موضوعات مقترحة


الأميرة ريم علي

وأشارت الأميرة ريم علي في حوار خاص ل «بوابة الأهرام» أن الدورة السابعة سجلت حضورا جماهيريا أعلى من الدورات السابقة كما جاءت ردود الأفعال إيجابية منوهة أن المهرجان حريص على تشجيع الأصوات الجديدة، والمقاربات المختلفة، والرؤى الجريئة.


وكشفت الأميرة ريم علي أنه خلال هذا العام تلقت إدارة المهرجان 900 فيلماً، وتم اختيار 82 منها،  مؤكدة أن شعار «ما وراء الإطار» الذي حملته الدورة السابعة هو دعوة للخروج من صالة السينما بأفكار وآفاق جديدة، تفاصيل أكثر في السطور القادمة... 


الأميرة ريم علي خلال فعاليات الدورة السابعة لمهرجان عمّان السينمائي الدولي

الوصول إلى الدورة السابعة للمهرجان ليس بالأمر السهل، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة،  كيف تقيمين هذه الدورة؟ وما أبرز التحديات التي واجهتكم، وما الذي تعتقدين أنه يميزها عن الدورات السابقة؟


 كأي حدث كبير، واجهنا عدّة تحديات، وهذا أمر نختبره تقريباً كل عام منذ تأسيس المهرجان. لكن ما فاجأنا هذا العام بشكل إيجابي هو أنه، رغم القلق السائد بسبب الأوضاع في المنطقة، لم نسجّل سوى عدد قليل جداً من الإلغاءات. ورغم حالة عدم اليقين، واصل الفريق عمله كالمعتاد… وقد أثمر ذلك بالفعل!


الأميرة ريم علي خلال فعاليات الدورة السابعة لمهرجان عمّان السينمائي الدولي

تم تنفيذ البرنامج كما خُطّط له منذ البداية، وتلقّينا حتى الآن ردود فعل إيجابية فقط من الضيوف القادمين من الخارج. أما الحضور في صالات السينما، خصوصاً من الجمهور المحلي، فكان أعلى بكثير من الدورات السابقة.


ما يميّز هذا المهرجان عن غيره هو أولاً هويته بتركيزه على الإنجازات الأولى وصنّاع الأفلام العرب، وإلى جانب ذلك، فإن طابع المهرجان نفسه هو ما يجعله مختلفاً في المنطقة: حدث متوسط الحجم، يتميّز بأجواء ودّية، وتفاعلات سهلة، وفرص واسعة للتواصل المهني، مع تركيز على الاحترافية بعيداً عن مظاهر البهرجة.


الأميرة ريم علي خلال فعاليات الدورة السابعة لمهرجان عمّان السينمائي الدولي

شهدت هذه الدورة حوارات استثنائية تجاوزت حدود السينما نفسها، من بينها جلسة مع المخرج الفليبيني بيرلانتي مندوزا، وأخرى مع خالد عبد الله، وثالثة مع هند صبري. كما تلا معظم العروض نقاشات مع صنّاع الأفلام.
هذا العام احتفلنا بالسينما التونسية عبر تسليط الضوء على بعض أفلامها البارزة، وقد قدّمت المنتجة التونسية ذات الحضور الدولي المرموق دُرّة بوشوشة حديثاً ملهماً.
 
 تحمل الدورة الحالية شعار هذا العام «ما وراء الإطار» ما يعكس شغف واهتمام في إلقاء الضوء على رحلة صناع الأفلام، كيف يترجم مهرجان عمان السينمائي هذه الرؤية إلى برامج ومبادرات تدعم صناع الأفلام وصناعة السينما بشكل عام؟

«ما وراء الإطار» يمكن تفسيره بطرق مختلفة. يمكن فهمه أولاً بوصفه إطار الشاشة في صالة السينما، وبالتالي دعوة للنظر إلى ما يوجد خلفه: خيارات المخرج، الرؤية الفنية، والمشاهد التي تم الاحتفاظ بها أو الاستغناء عنها.


الأميرة ريم علي خلال فعاليات الدورة السابعة لمهرجان عمّان السينمائي الدولي

ويمكن أيضاً أن يشير «ما وراء الإطار» إلى كل ما يتطلّبه إنتاج عملٍ فني: ما قرأه الفنّان، أو في هذه الحالة صانع الفيلم، الموسيقى التي تأثر بها، بيئته وثقافته، وكل ما يغذّي العمل النهائي الذي يشاهده الجمهور.


وهو كذلك دعوة للخروج من صالة السينما بأفكار وآفاق جديدة. نأمل دائماً أن يحمل المشاهدون معهم جزءاً من الفيلم حتى بعد انتهاء العرض وظهور شارة النهاية.
«ما وراء الإطار» هو أيضاً دعوة للانفتاح على الأسئلة، وهذا جوهر الثقافة.


لا يمكن القول إن شعار هذا العام هو الذي حدّد قائمة الأفلام أو المشاريع المختارة، لكن ما يمكن تأكيده هو أن المهرجان حريص على تشجيع الأصوات الجديدة، والمقاربات المختلفة، والرؤى الجريئة. على دعم القصص غير المروية وإتاحة مساحة للمواهب الصاعدة، تلك الأصوات التي تم تجاهلها في الماضي أو بقيت خارج الإطار، تُمنح اليوم فرصة لتُسمَع.


وبالتوازي مع العروض، تُقام «أيام عمّان لصنّاع الأفلام» المخصّصة لدعم المهنيين، وتتضمن منصّات عرض مشاريع عربية في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج، يمكن أن تحصل على جوائز مالية أو خدماتية تساعد في استكمالها. وهذا عنصر أساسي لصنّاع الأفلام، لأن الكثير منهم في منطقتنا يواجهون تحديات في تمويل أعمالهم.


كما يوجد سوق سينمائي يتيح لصنّاع الأفلام لقاء المموّلين والمنتجين وجهات الدعم المحتملة.


إن المزج بين مستوى عالٍ من الاحترافية وأجواء ودّية لا تعتمد على «مستويات» في التعامل، يسهّل التفاعل والتبادل. والسينما، كما نعلم جميعاً، عمل جماعي يعتمد إلى حدّ كبير على العلاقات والروابط.

 بعد سبع دورات، كيف تقيمين الأثر الذي حققه مهرجان عمان في المشهد السينمائي العربي؟ وإلى أي مدى نجح المهرجان في ترسيخ مكانته كمنصة لاكتشاف الأصوات الجديدة وبناء جسور للتعاون بين السينمائيين في الداخل والخارج؟


أعتقد أن صنّاع الأفلام أنفسهم هم الأقدر على الإجابة عن هذا السؤال. لكن مما لاحظته، ومما نسمعه منهم، أؤمن بأن المهرجان ساهم في إيصال فكرة مهمة إلى الجيل الشاب من صنّاع الأفلام:  هنا توجد مساحة يمكنهم فيها استكشاف أفكارهم ومشاركة قصصهم، وأنهم سيجدون صنّاع أفلام آخرين ومحترفين في الصناعة يبذلون كل ما في وسعهم لدعمهم. ونتيجة لذلك، ارتفع عدد المشاركات وتنوّعت بشكل كبير: هذا العام تلقّينا 900 فيلماً، وتم اختيار 82 منها.


هناك أيضاً حماس كبير تجاه «أيام عمّان لصنّاع الأفلام» ومنصّات العرض، مع تزايد عروض الدعم للمشاريع الجديدة القادمة من المنطقة. ونحن سعداء بتوفير مساحة لذلك. قد تكون المبالغ المالية محدودة، لكن المشاريع تُدعَم بطرق عديدة أخرى: عبر بناء العلاقات والتدريب وفرص التوجيه أو التعاون في الإنتاج المشترك.


ومن المبهج دائماً بالنسبة لنا أن نرى صنّاع أفلام تعرّفوا إلى بعضهم هنا، ثم عادوا بعد فترة بفيلم عملوا عليه معاً، وقد حدث ذلك أكثر من مرة.


لذلك أشعر أنه من خلال كل علاقة تُبنى وكل ورشة وكل ماستر كلاس، وحتى من خلال مشاهدة صنّاع الأفلام لأعمال بعضهم البعض، فإن المساحة التي يوفّرها مهرجان عمّان ترسل فكرة واضحة: نحن نؤمن بغنى ثقافتنا السينمائية العربية، ونتشوّق لسماع هذه الأصوات ومساعدتها على الخروج إلى العالم. وعندما يتحقق ذلك، أشعر أننا قد أدّينا دورنا كما يجب.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: