محافظ سوهاج يكرّم مزارعي البصل ويدعم جهود التوسع في التصدير | صور | معتمد جمال يعلن تشكيل الزمالك في مواجهة أبو قير للأسمدة بالدوري | وكيل أوقاف البحر الأحمر يترأس لجنة اختبارات المتقدمين لمسابقة تحسين لخطباء المكافأة| صور | بعد أسبوع من التقييم.. محافظ الأقصر يستقبل لجنة المشروعات الخضراء الذكية.. ويؤكد دعم الأفكار المستدامة|صور | أحمد شاهين: ناس حبت «عصفور» وناس كرهته في «بنج كلي».. والجدل حول الشخصية أسعدني|فيديو | فليك: برشلونة قادر على الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا | انقطاع وضعف المياه عن مناطق شمال الأقصر غدًا.. تعرف على المواعيد والأماكن | مياه الأقصر تراجع الأداء والمشروعات الجارية.. توجيهات بتسريع التنفيذ وتقنين الوصلات غير القانونية|صور | مستشفى القرنة المركزي الجديد يقترب من التشغيل.. محافظ الأقصر يحسم ملف المرافق ويوجه بسرعة الإنجاز|صور | رئيس جامعة كفر الشيخ: تنظيم برامج تدريبية وإرشادية للطلاب الجدد للتعرف على الحياة الجامعية |صور |

مدير مهرجان عمّان السينمائي لـ«بوابة الأهرام»: الثقافة لا يجب أن تنهزم.. وهدفنا المهنية لا بريق السجادة الحمراء

7-8-2026 | 17:06
مدير مهرجان عمّان السينمائي لـ«بوابة الأهرام الثقافة لا يجب أن تنهزم وهدفنا المهنية لا بريق السجادة الحمراءندى دوماني مدير مهرجان عمّان السينمائي الدولي مع الزميلة سارة نعمة الله
عمّان- سارة نعمة الله

- ندى دوماني: مهرجان عمّان يكبر بخطوات ثابتة والثقافة لا يجب أن تنهزم مهما اشتدت الأزمات

- مديرة مهرجان عمّان السينمائي: لا ننافس أحدًا.. ونراهن على هوية المهرجان وليس بريق السجادة الحمراء 

- ندى دوماني لـ «بوابة الأهرام»: المتغيرات السياسية لم تؤثر في معايير اختيار الأفلام

- مديرة مهرجان عمّان السينمائي: نؤمن بالاستدامة ودعم جيل جديد من صناع الأفلام

في ظل تحديات سياسية واقتصادية متلاحقة تعيشها المنطقة العربية، يواصل مهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم ترسيخ حضوره كواحد من أبرز المهرجانات الداعمة للأعمال الأولى وصناع الأفلام الشباب، محافظًا على هويته التي تضع جودة الأفلام والمهنية في مقدمة أولوياتها بعيدًا عن مظاهر البريق والنجومية.

 وفي حوارها مع «بوابة الأهرام»، تتحدث ندى دوماني، مديرة مهرجان عمّان السينمائي الدولي، عن أبرز محطات الدورة السابعة، والتحديات التي واجهت تنظيمها، وفلسفة شعار «ما وراء الإطار»، ورؤية المهرجان لدعم السينما العربية، مؤكدة أن الثقافة لا يجب أن تنهزم مهما اشتدت الأزمات، وأن المهرجان يواصل التوسع بخطوات ثابتة ومستدامة، مع التركيز على المهنية وجودة الأفلام والمشاركات.

تفاصيل أكثر في السطور القادمة.. 


 

* سبع دورات مر بها مهرجان عمّان السينمائي الدولي وسط تحديات كبيرة شهدها المشهد السينمائي والمنطقة العربية.. كيف تقيّمين هذه الرحلة؟

 الدورة السابعة تمثل نموًا ملحوظًا مقارنة بالدورات السابقة. في مهرجان عمّان نؤمن دائمًا بأن المهرجان يجب أن يكبر، ولكن بطريقة عضوية ومدروسة، بخطوات ثابتة وليس بالضرورة بسرعة. فما يهمنا هو الاستدامة، والأثر الذي يمكن أن يتركه المهرجان في صناعة الأفلام بالمنطقة.

* ما أبرز التحديات التي واجهت إقامة الدورة السابعة؟

 لا يخفى على أحد أن الوضع في المنطقة كان وما يزال من أبرز التحديات التي واجهتنا منذ انطلاق المهرجان. بدأنا في عام 2020 بالتزامن مع جائحة كورونا، ثم جاءت حرب الإبادة على غزة بعد عامين، ونحن في الأردن نتأثر كثيرًا بما يحدث في فلسطين، لذلك كان من الضروري أن يراعي المهرجان هذه الظروف، فلا يمكن أن يكون مهرجانًا قائمًا على البهرجة في ظل هذه الأوضاع.

 وخلال العام الحالي جاءت أيضًا التطورات الإقليمية والتوترات في الشرق الأوسط ممثلة في «الحرب الأمريكية- الإيرانية»، وكل ذلك يؤثر بطبيعة الحال في أي حدث ثقافي كبير، ورغم كل هذه التحديات، نحن مصرون على الاستمرار، لأننا نؤمن بأن الثقافة يجب أن تبقى دائما وألا تنهزم، حتى في أصعب الظروف،  فربما تنهزم الدول عسكريا لكن الثقافة العربية لا يجوز أن تنهزم مع العلم إلى أن البعض يتمنى ذلك. 

* اختارت الدورة السابعة شعار «ما وراء الإطار» كيف جاء هذا الاختيار؟ وكيف انعكس على البرامج والأفلام المشاركة؟

 يختار المهرجان في كل دورة شعارًا له ، في العام الماضي كان الشعار «عالم خارج النص» وكان مستوحى من الوضع القائم بالمنطقة، أما هذا العام فاخترنا «ما وراء الإطار»، وهو يحمل أكثر من معنى فإلى جانب معناه المرتبط بإطار الشاشة، يدعو أيضًا إلى النظر لما وراء الفيلم نفسه، وإلى الخيارات الإبداعية للمخرج والمنتج، وأن ننظر نحن كمشاركين بالمهرجان إلى ما وراء الأفكار السائدة بالنسبة لنا، وأعتقد في رأيي الشخصي أن أهم شىء بالسينما هو كيف تفتح عوالم جديدة للمشاهد وتعرفه على مجتمعات وقضايا ربما لم يكن على دراية بها، وهذا هو جوهر فكرة «ما وراء الإطار».


ندى دوماني مدير مهرجان عمّان السينمائي الدولي

* هل أثرت المتغيرات السياسية في المنطقة على معايير اختيار الأفلام المشاركة؟

 إطلاقًا، معايير الاختيار ظلت كما هي، وتعتمد على جودة الفيلم من الناحيتين الفنية والتقنية، إضافة إلى اللغة السينمائية الجديدة والرؤية الإبداعية للمخرج، كما أننا كإدارة مهرجان نركز على الأعمال الأولى وهذا أيضا نضعه بعين الاعتبار. 

* المهرجان يرفع شعار دعم الأعمال الأولى... كيف ترين دوره في تقديم أجيال جديدة من السينمائيين؟

 أعتقد أن أي مهرجان يساهم في بناء البيئة العامة «الايكو سستم» الداعمة لصناعة الأفلام،  ومهرجان عمّان لا يكتفي بعرض الأفلام فقط، بل يوفر أيضًا مساحات للنقاش تجمع صناع الأفلام بالمنتجين والممولين والموزعين. كما يضم ذراعًا للصناعة من خلال منصات تطوير وتسويق المشاريع، سواء للأفلام المكتملة أو التي ما زالت في مراحل التطوير، بما يمنح أصحابها فرصًا حقيقية للحصول على الدعم واستكمال مشاريعهم.

* هل تتغير خطط المهرجان من دورة إلى أخرى؟

ليس بالضرورة أن تتغير الخطط، فنحن متمسكون بهوية مهرجان عمّان السينمائي الدولي، لكننا نعمل على توسيع نطاقه عامًا بعد آخر. في الدورة السابعة شهدنا زيادة في عدد الأفلام والمشاركات، إلى جانب ارتفاع عدد الضيوف الدوليين واتساع مساحة النقاشات والفعاليات. كما نحرص على أن يكون المهرجان قريبًا من الجمهور الأردني، لذلك لا تقتصر العروض على العاصمة، بل تمتد إلى عدد من المحافظات، مع توفير ترجمة بلغة الإشارة، بما يضمن وصول الأفلام إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور.

* كم بلغ عدد الأفلام والدول والضيوف المشاركين في الدورة السابعة؟

 شهدت الدورة السابعة مشاركة 82 فيلمًا من 27 دولة، إلى جانب حضور مابين 120 إلى 130 ضيفًا من صناع السينما والخبراء والمشاركين من مختلف أنحاء العالم.

* في ظل التحديات والظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، كيف تقرأون مشهد صناعة المهرجانات السينمائية اليوم؟ 

التحديات موجودة دائمًا أمام أي حدث ثقافي كبير وتكون تحديات مالية إلى حدا بعيد، وهنا لابد أن أنوه أننا محظوظون جدًا في مهرجان عمّان، وممتنون لشركائنا وهم أردنيون، سواء كانوا مؤسسات أو أفرادًا، لأن دعمهم المستمر منذ انطلاق المهرجان وحتى اليوم هو ما مكّننا من الاستمرار، ونأمل أن يستمر ذلك لسنوات طويلة.

كما حرصنا منذ البداية على ألا يتوسع المهرجان بصورة مبالغ فيها، بحيث يواجه صعوبة في الاستمرار لاحقًا. أعتقد أن وضعنا اليوم جيد، ومن الجميل أيضًا ألا يكون المهرجان قائمًا على كثرة الضيوف، بل على أن يكون لكل ضيف دور حقيقي، وسبب واضح لمشاركته.


ندى دوماني مدير مهرجان عمّان السينمائي الدولي مع الزميلة سارة نعمة الله

* شهدت السينما الأردنية خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا، وأصبحت حاضرة في عدد كبير من المهرجانات الدولية. كيف تنظرون إلى هذا التطور؟ وما أبرز التحديات التي ما زالت تواجه السينما الأردنية، خاصة في ظل أزمات التمويل التي تعاني منها معظم السينمات العربية؟

نحن سعداء جدًا بأن المهرجان هذا العام ضم 15 فيلمًا أردنيًا في مختلف الأقسام، سواء التنافسية أو غير التنافسية، بين أفلام قصيرة وطويلة، وهذا رقم قياسي بالنسبة للسينما الأردنية مقارنة بجميع الدورات السابقة.

أما السينما الأردنية، فهي مثل غيرها من صناعات السينما في المنطقة العربية والعالم، تواجه تحديات في التمويل، لكنني لا أرى أن التمويل هو التحدي الأكبر بالضرورة. فقد شاهدنا أفلامًا مميزة وصلت إلى أكبر المهرجانات العالمية رغم إنتاجها بميزانيات محدودة، وربما المطلوب هو العمل أكثر على كيفية إنتاج أفلام جيدة مع ترشيد التكاليف.

* في رأيك.. هل استطاعت السينما الأردنية أن تتخطى حاجز اللغة وتحقق حضورًا عالميًا في السنوات الأخيرة؟

في السنوات الأخيرة أصبحت الأفلام الأردنية حاضرة في مهرجانات كبرى، ولا أعتقد أن اللغة تمثل مشكلة حقيقية في السينما، فعندما ننظر إلى الأفلام الكورية ومنها مثلا فيلم مثل Parasite، نجد أن اللغة لم تمنعها من الوصول إلى العالم، وكذلك السينما الإيرانية التي تحظى بتقدير واسع رغم أن كثيرًا من أفلامها تُنتج بميزانيات محدودة.

المشكلة ليست في اللغة، بل في تقديم قصص متجذرة في الواقع والبيئة والمجتمع، لكنها في الوقت نفسه تخاطب الإنسان في كل مكان، فالمهم أن تكون القصة صادقة، وأعتقد أن الصدق هو أساس السينما.

* إلى أي مدى نحتاج إلى مزيد من الدعم العربي للإنتاج السينمائي؟

نحن بحاجة كبيرة إلى ذلك.. ومن المؤسف أن معظم الدول العربية توقع اتفاقيات إنتاج مشترك مع دول غربية، بينما نحتاج إلى مزيد من التعاون بين صناعات السينما العربية نفسها.

كما نتمنى تعزيز التعاون بين المهرجانات العربية، وألا ندخل دائمًا بعقلية المنافسة. فلكل مهرجان خصوصيته وجمهوره، والجمهور العربي متعطش لأفلام المهرجانات.. ومن المهم أيضًا ألا تتضارب مواعيد المهرجانات، وألا يكون التنافس فقط على العرض العالمي الأول أو العرض الأول للفيلم، لأن ذلك يصب في مصلحة صناع الأفلام، إلى جانب أهمية وجود اتفاقيات إنتاج مشترك بين الدول العربية.

* من هم أبرز الداعمين لمهرجان عمّان السينمائي الدولي، وما الدور الذي لعبوه في استمراره ونجاحه؟

شكرًا على هذا السؤال، وليس الهدف من الإجابة الترويج للداعمين، لكن الحقيقة أنه لولا دعم هيئة تنشيط السياحة الأردنية لما كان المهرجان قادرًا على الاستمرار، ونحن ممتنون جدًا لها، لأنها أدركت أهمية وجود حدث ثقافي ينعكس إيجابًا على صورة الأردن، ويسهم أيضًا في استقطاب الزوار الراغبين في التعرف على البلد، خاصة أن الأردن ليس معروفًا على المستوى الثقافي عالميًا بالقدر الكافي.

ويأتي بعد ذلك دور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، التي تدعم المهرجان، كما تؤدي دورًا مستمرًا طوال العام من خلال تنظيم ورش العمل، وتقديم منح ودعم تمويلي لصناع الأفلام، إلى جانب عروض الأفلام والخدمات الإنتاجية.

وأود أيضًا أن أشير إلى مؤسسات كبرى أخرى مثل شركة الطيران وغيرها، لكن الأجمل بالنسبة إلينا هو وجود أفراد قرروا من تلقاء أنفسهم دعم المهرجان، وهذا يعكس أن المهرجان أصبح متجذرًا في بيئته ومحيطه ويحظى بثقة المجتمع.


ندى دوماني مدير مهرجان عمّان السينمائي الدولي مع الزميلة سارة نعمة الله

* استقبلتم هذا العام عددًا كبيرًا من المشروعات، في ظل النجاح المتواصل الذي يحققه المهرجان. كيف تقيمون مستوى المشروعات المشاركة؟ وهل ترون أن هناك عودة للاهتمام بالهوية المحلية في السينما العربية؟ كما نلاحظ أيضًا تزايد الاهتمام بالأفلام القصيرة وجماهيريتها، كيف تنظرون إلى هذا التطور؟

 لاحظنا أن عددًا كبيرًا من الأفلام يتناول قضايا الهوية والانتماء، إلى جانب حكايات فردية تعكس قضايا مجتمعية واقتصادية وسياسية. 

وبالنسبة للأفلام القصيرة عددها بالفعل كبير جدا وهناك إقبال جماهيري عليها،  وأحب أيضا أن أتحدث عن المشروعات المتقدمة إلى منصات التطوير وما بعد الإنتاج، وأكثر ما لفت انتباهنا هو الجرأة في تناول موضوعات كانت تعد في السابق من المحرمات أو يصعب الاقتراب منها، وهنا اتساءل هل هذه الشجاعة في تناول الموضوعات بطريقة لائقة هو ما ستتتسم به السينما العربية في السنوات القادمة؟ 

* كيف تقيّمين مكانة مهرجان عمّان السينمائي بين المهرجانات العربية؟

أعتقد أن مهرجان عمّان استطاع أن يرسخ هوية واضحة ومميزة له، تقوم على دعم السينما العربية والأعمال الأولى، إلى جانب برنامج دولي ونحن نركز أيضا على المهنية بخلاف أيام عمّان لصناعة الأفلام، التي تمثل ركيزة أساسية في المهرجان بالتوازي مع عروض الأفلام. نحن لا نسعى إلى منافسة أي مهرجان آخر، بل نركز على الحفاظ على هويتنا وتطويرها، وهو ما منح المهرجان مكانة قوية على خريطة المهرجانات في المنطقة.

* ما أبرز طموحاتكم للدورات المقبلة؟

سنواصل العمل على تطوير المهرجان مع الحفاظ على هويته الأساسية، القائمة على دعم صناع الأفلام والارتقاء بجودة التجربة السينمائية، وأهم ما يميز مهرجان عمّان أنه لا يعتمد على السجادة الحمراء أو مظاهر البريق، بل يضع المهنية وجودة الأفلام والمشاركات في مقدمة أولوياته، وسنواصل البناء على هذا النهج خلال الدورات المقبلة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة