تتزايد يوميًا المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي التي "تحرض" على الكراهية وتنشر القبح بكل أنواعه ودرجاته وكأن هناك جوائز للأكثر "قبحًا" ويتنافس الكثيرون من الجنسين ومن مختلف الأعمار في الحصول عليها.
من القبح انتشار الشتائم بأنواعها وبدرجات مبتذلة في وسائل التواصل، والأسوأ قيام بعض بنات حواء بكتابتها،وأحيانًا مع حذف حرف أو بكتابة حرف أجنبي في الوسط؛ وكأنهن لم يكتبن لفظًا مسيئًا!!
ولا نعرف من يخدعن بهذه الحيلة "المكشوفة"؛ فتظل الشتائم قبحًا وإساءة للجنسين وخاصة حواء التي "يجب" أن تكون عنوانًا لحسن اختيار الكلمات في وسائل التواصل الاجتماعي، وأن ما "ترفض" قوله أو فعله في الواقع ليس مباحًا على وسائل التواصل؛ فالقبح لن يتغير بل لعله أشد سوءًا على الأخيرة حيث فرصة زيادة أعداد من يراه وإعادة النشر أيضًا.
من القبح أيضًا التعليقات المخالفة للذوق وأحيانًا للأدب من الجنسين، وعدم مراعاة وجود نساء على وسائل التواصل والكلام في أمور لا يصح الحديث عنها علنًا لأنها تخدش الحياء "وتحرض" المراهقين على فعلها ولما لا يفعلون والكبار يروجون لها؟
بالإضافة إلى نشر فيديوهات بها مشاهد تتضمن خروجًا على الآداب بكل ما تعنيه؛ وكأن المقصود الترويج لمخالفة قيم المجتمع وتحريض الكبار على الخطيئة وتشويه أخلاقيات الجيل الجديد من خلال "اعتيادهم" رؤية هذا القبح.
ونتوقف عند إشاعة الكراهية ضد بعض الفئات في المجتمع وإن تخفت في صورة مزاح بالسخرية من ساكني العشوائيات، ومن التقليل من احترام زواج الصالونات وتداول نكات سخيفة "تسخر" من الشباب الذين يلجأون إلى زواج الصالونات ويصورنهم بأسوأ الصور..
وكأن المطلوب رفض البحث عن زوجة بالطريق الصحيح من خلال الأسر وتشجيع العلاقات في الخفاء بين الجنسين..
ولا نعارض بالطبع الزواج من خلال التعارف "المحترم" في العمل ونرفض "إهانة" من لا يجد -من الجنسين- شريك حياته في العمل فيلجأ إلى البحث من خلال زواج الصالونات وهو ما "تطفح" به وسائل التواصل، وتدعو إلى "التشدد" في المطالب من الزوج لأنه لم يأتِ بعد قصة حب!!؛ وكأنهم يعاقبونه لأنه "احترم" البنت وذهب إلى أسرتها ليتقدم لخطبتها.
مع تزايد العدوانية عند الحديث عن اتفاقات ما قبل الزواج وتحويلها إلى "معارك" وزرع الشكوك في نفوس المقبلين على الزواج وكأن تزايد عدد من تأخر زواجهم من الجنسين ليس كافيًا لمروجي الكراهية ويريدون زيادتهم "وتخريب" حياة المزيد!!
والحديث عن مطالب غير واقعية عن القائمة والمهر "والتخويف" من الموافقة على خاطب لا يمتلك شقة والتأكيد على "بؤس" الحياة في شقة بالإيجار وتعقيد الحياة على ملايين الشباب الذين لا يستطيعون شراء شقق وعلى ملايين البنات اللاتي يقبلن بذلك "فيشعرن" أنهن تنازلن ويسرقون فرحتهن بالزواج.
مع بث الكراهية بصورة "فجة" ومتزايدة نحو الحموات خاصة أم الزوج وأخت الزوج وتصويرهما بأبشع الصور!!
ننبه لتزايد قبح العنصرية على الفئات الأقل والتحريض عليهم ووصفهم "جميعًا" بأسوأ الصفات مثل ما يُقال عن الخادمات وتحقيرهن بدلًا من احترام سعيهن للعمل الشريف ومن المؤكد أن "كل" مهنة بها السيئ والجيد أيضًا ومن الظلم اتهام الجميع بالسوء فقط لأنهم فقراء!!
ومن القبح التنمر على جنسيات معينة وزرع الكراهية نحوهم مما يشجع على العنف المرفوض بأنواعه.
من القبح "المؤلم" تبرير الجرائم؛ خاصة إذا ارتكبتها إحدى بنات حواء، والمسارعة بإلقاء اللوم على أي رجل!!
والمثير للدهشة أن غالبية من "يرتكبون" التبرير ينادون دومًا وبأعلى الأصوات باستقلالية حواء وقدرتها التامة على فعل كل شيء أفضل من آدم، وعندما ترتكب جريمة يسارعون بالحديث عن ضعفها أمام الضغوط وكأن الضغوط تبرر الجرائم وكأن المجتمع يحتاج إلى المزيد من الاحتقان.
من القبح الشديد الانتشار التحريض "الفج" على الرجال وتصويرهم كأبشع الوحوش والتقليل "المتعمد" من دور الزوج والأب في الأسرة مع التضخيم المبالغ فيه في دور الزوجة والأم؛ وتصوير أي شيء تفعله وكأنه "معاناة" لا تحتمل ولو كانت الذهاب مع الأطفال للنادي ليؤدوا التمرينات الرياضية!! مع أنه من الطبيعي أنها "ستسعد" بالتواجد في النادي للاستجمام أو لقضاء وقت لطيف مع الأمهات.
من القبح المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي "بضراوة" نشر الأنانية ومنع الخير والبخل عن المساعدة بدعوى حماية النفس من امتصاص الطاقات السلبية ممن يعانون!!! أو للاحتفاظ بالوقت الخاص بعيدًا عن الناس والأكثر قبحًا أن الناس لا يقدرون من يفعل الخير مهما قدم والأفضل عدم فعله لتجنب خيبة الأمل وتناسوا أن الإنسان "المحترم" لا ينتظر مكافأة من مخلوق على فعل الخير بل يسجد للرحمن شكرًا فسبحانه اختاره لفعل الخير وكان يمكن أن يختار عز وجل غيره لهذا الخير.
من القبح الأسوأ التحريض على طلب الطلاق لأتفه سبب،وتصوير الحياة الزوجية كحلبة مصارعة!! وليست "واحة" يستظل بها الزوجان ويتبادلان المودة والرحمة مما "يساعدهما" على مواجهة الأعباء الحياتية بأفضل ما يمكنهما، بينما إشاعة الكراهية بينهما تضاعف من ضخامة الأعباء ويكونان مثل من "يخنق" نفسه بيديه.