بحث خالد هاشم، وزير الصناعة، مع مارسيو إلياس روزا، وزير التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلي، سبل تحويل العلاقات التجارية بين البلدين إلى شراكة صناعية متكاملة، تستهدف جذب استثمارات برازيلية جديدة في عدد من القطاعات الإستراتيجية، وذلك على هامش مشاركته في اجتماع وزراء صناعة دول تجمع البريكس بمدينة جايبور الهندية.
موضوعات مقترحة
وأكد الوزير أن العلاقات بين مصر والبرازيل تمتلك مقومات تسمح ببناء تعاون صناعي يتجاوز تجارة السلع والمواد الخام، ويقوم على التكامل بين القدرات الإنتاجية، وتوطين التكنولوجيا، وربط الشركات في البلدين بسلاسل القيمة الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن مصر تمثل قاعدة صناعية تخدم أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، مستفيدة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة، وموقعها الجغرافي، وبنيتها اللوجستية، بما يتيح للشركات البرازيلية استخدام السوق المصرية كمنصة للإنتاج والتصدير إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين.
وأوضح خالد هاشم أن مصر تستهدف جذب استثمارات برازيلية في قطاعات الوقود الحيوي، والإيثانول، ووقود الطيران المستدام، والمعدات والآلات الزراعية، والصناعات الغذائية، والأجهزة الطبية، والصناعات الهندسية، ومكونات السيارات، والإلكترونيات، والأدوية، والطاقة المتجددة، لافتًا إلى أن مصر بدأت خطوات لتطوير مشروعين في مجال وقود الطيران المستدام، وتدرس التوسع في مشروعات الإيثانول والوقود الحيوي، بما يتيح الاستفادة من الخبرة البرازيلية في هذه المجالات، إلى جانب تطوير حلول الطاقة والنقل البحري والوقود منخفض الانبعاثات.
وأشار الوزير إلى إمكان إقامة مشروعات مشتركة داخل المناطق الصناعية المصرية، وتبادل المكونات ومدخلات الإنتاج، وربط المصنعين والموردين من الجانبين، بما يرفع القيمة المضافة ويعزز قدرة الشركات على دخول أسواق جديدة.
من جانبه، أكد مارسيو إلياس روزا، وزير التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلي، أن العلاقات بين البلدين توفر أساسًا قويًا لبناء شراكة إنتاجية، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والبرازيل يقترب من 5 مليارات دولار، وأن اتفاق التجارة الحرة بين مصر وتجمع الميركوسور يمثل أداة مهمة لزيادة التجارة والاستثمار بين الجانبين، مؤكدًا أن مصر تمثل شريكًا قويًا للبرازيل في ضوء موقعها وقدراتها الصناعية واتصالها بأسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.
واتفق الجانبان على تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة مشروعات التعاون المقترحة، من خلال تنظيم بعثات أعمال متبادلة، وعقد اجتماعات بين هيئات تنمية الصادرات وجذب الاستثمار، ودراسة إنشاء مجلس أعمال مشترك يضم الشركات المصرية والبرازيلية، إلى جانب إعداد قائمة بالقطاعات والمشروعات ذات الأولوية، وتنظيم لقاءات فنية واستثمارية في القاهرة وبرازيليا، تمهيدًا لإطلاق مشروعات مشتركة في مجالات الوقود الحيوي، والصناعات الزراعية، والأجهزة الطبية، ومدخلات الإنتاج، والآلات والمعدات.