ليست العواصف أو الثلوج فقط.. ارتفاع درجات الحرارة قد يعرقل إقلاع الطائرات في الوقت المحدد

6-8-2026 | 13:27
ليست العواصف أو الثلوج فقط  ارتفاع درجات الحرارة قد يعرقل إقلاع الطائرات في الوقت المحددارتفاع درجات الحرارة قد يعرقل إقلاع الطائرات في الوقت المحدد
الألمانية

يعلم ركاب الطائرات أنه يتعين عليهم توقع تأخيرات محتملة في مواعيد رحلات الطيران عندما تشير توقعات الأرصاد إلى وقوع عواصف رعدية أو ثلوج كثيفة أو رياح قوية. ولكن الدلالات تكون  أقل وضوحا في يوم صيف حار والسماء صافية.

موضوعات مقترحة

مع ذلك، فإن الحرارة الشديدة تعرقل خطط الرحلات الجوية والسفر أيضا.

 ففي الأيام الأكثر حرارة، يفاقم انخفاض كثافة الهواء من صعوبة إقلاع الطائرة بأمان. وربما قد تضطر  شركات الطيران لخفض الحمولة من خلال إنقاص أعداد الركاب أو البضائع من على متن الطائرة أو حمل وقود أقل.

وهذه المشكلة معروفة في المطارات في المناطق الصحراوية حول العالم، من جنوب غرب الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط.

 ولكن حتى الحرارة الأقل حدة يمكن أن تسبب تحديات مماثلة في المطارات الواقعة على ارتفاعات أكبر أو التي بها مدارج أقصر. ويقول الباحثون إن التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري يمكن أن يجعل مثل هذه الاضطرابات شائعة الحدوث.

وفي الوقت الذي تضرب فيه موجات حر مناطق في الولايات المتحدة وأوروبا هذا الصيف، يظهر في لاس فيجاس كيف يمكن للحرارة المفرطة أن تعرقل السفر الجوي. فقد قدمت شركة أمريكان إيرلاينز تعويضات للمسافرين الذين تخلوا طواعية عن مقاعدهم على متن رحلة انطلقت من مطار هاري ريد الدولي في 24 يوليو/تموز الماضي، عندما وصلت درجة الحرارة إلى 47 درجة مئوية.

ووصفت شركة الطيران خفض وزن الطائرة بأنه الإجراء الاعتيادي في قطاع السفر لدى التوجه إلى وجهات ذات طقس حار عندما تتطلب الظروف ذلك لضمان إقلاع آمن.

وقال روس أمير، القبطان المتقاعد بشركة يونايتد إيرلاينز والمدير التنفيذي لشركة ايرو الاستشارية إن   الهواء الساخن يكون أقل كثافة من الهواء البارد، مما يزيد من صعوبة  توليد أجنحة الطائرة قوة للارتفاع  و توليد المحركات قوة الدفع اللازمة للإقلاع.

 ويربط أمير تأثير ارتفاع درجات الحرارة على أداء الطائرة بتأثيرها على أداء الرياضيين أثناء التنافس على ارتفاع شاهق.  ويذكر أنه خلال كأس العالم هذا العام، اضطرت الفرق الأجنبية في مدينة مكسيكو سيتي، الواقعة على ارتفاع أكثر من 7300 قدم فوق سطح البحر للتنافس في ظل هواء أقل كثافة مما يجعل اللاعبين يشعرون بالإرهاق بوتيرة أكثر سرعة.

كما يمثل طول المدرج أهمية أيضا . ويقول برايس إن الطائرات  تحتاج لمسافة لاكتساب سرعة كافية للإقلاع عندما ترتفع درجات الحرارة، والمدارج الأقصر تترك مسافة أقل للقيام بذلك. ويعد هذا من الأسباب التي من المرجح أن تجعل مطارات مثل لا جوارديا في نيويورك وريجان في واشنطن أكثر عرضة للقيود على عمليات الإقلاع أو حدود الوزن خلال الطقس شديد الحرارة.

وفي حال أظهرت حسابات الطيار قبل الإقلاع أن الطائرة لا يمكن أن تغادر بأمان كما هو مخطط، فإن شركة الطيران ربما تختار خفض وزن الحمولة وحمل وقود أقل وإعادة التزود بالوقود لاحقا والانتظار لتراجع درجات الحرارة أو الطلب من الركاب التطوع للتخلي عن مقاعدهم والسفر على متن رحلة لاحقة.

ويشار إلى أن إدارة الطيران الاتحادي لا تحدد حد أقصى لدرجات الحرارة من أجل الإقلاع. عوضا عن ذلك، تقول الإدارة إن حدود التشغيل تتفاوت بناء على  نوع الطائرة وطرازها ووزنها وارتفاع المطار.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: