إشعارات الهواتف قبل الزلزال.. هل تتنبأ بالكارثة قبل وقوعها؟ رئيس البحوث الفلكية يكشف الحقيقة العلمية

5-8-2026 | 11:50
إشعارات الهواتف قبل الزلزال هل تتنبأ بالكارثة قبل وقوعها؟ رئيس البحوث الفلكية يكشف الحقيقة العلمية إشعارات الهواتف قبل الزلزال
سارة إمبابي

أثارت إشعارات التحذير التي ظهرت على هواتف عدد من المواطنين قبل شعورهم بالهزة الأرضية الأخيرة حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتقد البعض أن الأمر يتعلق بالتنبؤ بالزلازل قبل وقوعها.

موضوعات مقترحة

لكن الحقيقة العلمية جاءت مختلفة تمامًا، إذ أكد الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن هذه الإشعارات لا تعني التنبؤ بالزلازل، وإنما تعتمد على نظام عالمي للرصد المبكر يعمل بعد بدء الزلزال بالفعل.

رئيس البحوث الفلكية: التنبؤ بالزلازل قبل وقوعها مستحيل علميًا

أكد الدكتور باسم نبوي،  أن العلم حتى الآن لم يتوصل إلى وسيلة تمكنه من التنبؤ بموعد وقوع الزلازل قبل حدوثها.

وأوضح أن جميع ما يتم تداوله بشأن تطبيقات أو أنظمة تستطيع معرفة توقيت الزلازل مسبقًا لا يستند إلى أي أساس علمي، مشددًا على أن الزلازل لا يمكن التنبؤ بها قبل وقوعها.

كيف تصل إشعارات الزلزال إلى الهاتف قبل الشعور بالهزة؟

كشف رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية أن السر يكمن في نظام الرصد المبكر للزلازل، والذي يعتمد على التقاط الموجات الزلزالية الأولية (P-Waves)، وهي موجات تنتقل بسرعة كبيرة ولا تسبب عادة أضرارًا محسوسة.

وبمجرد رصد هذه الموجات عبر محطات الرصد، يتم إرسال تنبيه فوري إلى الهواتف الذكية الموجودة في المناطق المتوقع أن تصل إليها الموجات السطحية الأقوى، والتي تكون مسؤولة عن الاهتزازات التي يشعر بها المواطنون.

لماذا يظهر التنبيه قبل الشعور بالزلزال بثوانٍ؟

أوضح الدكتور باسم نبوي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"،أن الفارق الزمني بين وصول التنبيه ووصول الهزة الأرضية لا يتجاوز ثانية أو ثانيتين في أغلب الحالات، ويرجع ذلك إلى اختلاف سرعة انتقال أنواع الموجات الزلزالية.

فالموجات الأولية تصل أولًا إلى أجهزة الرصد، بينما تحتاج الموجات السطحية المدمرة إلى وقت أطول نسبيًا للوصول إلى المناطق السكنية، وهو ما يمنح النظام فرصة لإرسال تنبيه سريع، لكنه لا يمثل بأي حال من الأحوال توقعًا مسبقًا للزلزال.

هل تحمي إشعارات الزلازل الأرواح؟

يرى خبراء الزلازل أن أنظمة الرصد المبكر تسهم في تقليل الخسائر البشرية في بعض الحالات، خاصة إذا كان مركز الزلزال بعيدًا نسبيًا عن المدن المتضررة، إذ تمنح المواطنين والمؤسسات الحيوية ثوانٍ قليلة لاتخاذ إجراءات احترازية، مثل الابتعاد عن النوافذ، أو إيقاف بعض المعدات الحساسة، أو التوقف الآمن للقطارات والمصاعد.

ورغم قصر المدة الزمنية، فإنها قد تكون كافية لإنقاذ أرواح في بعض السيناريوهات.

هل تعمل إشعارات الزلازل على جميع الهواتف؟

تختلف آلية استقبال التنبيهات باختلاف نوع الهاتف ونظام التشغيل، حيث تعتمد بعض الهواتف الذكية على أنظمة مدمجة للرصد المبكر بالتعاون مع شبكات عالمية ومحطات قياس الزلازل، لذلك قد تصل الإشعارات إلى بعض المستخدمين دون غيرهم، وفقًا للإعدادات والمنطقة الجغرافية وتوافر الخدمة.

الفرق بين التنبؤ بالزلازل والرصد المبكر

هناك فرق جوهري بين المصطلحين:

التنبؤ بالزلازل: يعني معرفة موعد ومكان وقوة الزلزال قبل وقوعه، وهو أمر لم ينجح العلم في تحقيقه حتى الآن.

الرصد المبكر: يبدأ بعد حدوث الزلزال فعليًا، ويعتمد على سرعة اكتشاف الموجات الأولية وإرسال تنبيه قبل وصول الموجات الأكثر تأثيرًا.

رسالة مهمة من البحوث الفلكية للمواطنين

شدد الدكتور باسم نبوي على ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات التي تزعم إمكانية التنبؤ بالزلازل، مؤكدًا أن المصدر الرسمي للمعلومات في مصر هو المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وأن أنظمة الرصد المبكر هدفها تقليل المخاطر وليس توقع الكوارث قبل وقوعها.

موضوعات قد تهمك:

معهد الفلك ينشر إنفوجرافًا توعويًا لتعزيز جاهزية المدارس للتعامل مع الزلازل

كيف يحذرك هاتفك من الزلزال قبل وصول الهزة؟.. طريقة تشغيل التنبيهات على أندرويد وآيفون

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: