تراجع نشاط المصانع في الصين يعزز مؤشرات تباطؤ الاقتصاد

3-8-2026 | 14:43
تراجع نشاط المصانع في الصين يعزز مؤشرات تباطؤ الاقتصادمصانع في الصين

تباطأ نشاط التصنيع لدى الشركات الصينية الموجهة للتصدير على نحو غير متوقع في يوليو، وفقاً لمسح خاص، ما يعزز مؤشرات ضعف الاقتصاد.

موضوعات مقترحة

وبحسب لموقع بلومبرج الشرق، تراجع مؤشر "ريتينغ دوغ" لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الصيني إلى 50.9 نقطة في يوليو، مقارنة مع 51.7 نقطة في يونيو، وفقاً لبيان صدر يوم الإثنين.

ورغم استمرار المؤشر في نطاق التوسع للشهر الثامن على التوالي، فإنه جاء أقل من متوسط توقعات المحللين التي رجحت تسارعه إلى 52 نقطة. 

قال ياو يو مؤسس "ريتينغ دوغ": "يُتوقع أن يظل مؤشر مديري المشتريات الصناعي في نطاق التوسع على المدى القريب، وإن كانت وتيرة النمو ستصبح أكثر اعتدالاً". وأضاف "تراجع نشاط المشتريات واستمرار تراكم مخزونات مستلزمات الإنتاج أمران يستدعيان الانتباه".

انكماش المصانع وتراجع البناء في الصين 

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة انكماش نشاط المصانع على نحو غير متوقع للمرة الأولى في خمسة أشهر، فيما هبط نشاط قطاع البناء إلى أدنى مستوياته منذ بداية الجائحة.

يُعزى هذا الانكماش جزئياً إلى الاضطرابات الناجمة عن موجات الحر الصيفية والفيضانات والأمطار الغزيرة التي شهدتها عدة مناطق. وتعزز هذه البيانات مؤشرات تباطؤ الاقتصاد، بعدما ضعف النمو في الربع الثاني وظل الطلب المحلي فاتراً.

وزادت الضغوط على بكين لتقديم تدابير دعم موجهة، مع تراجع أسعار المنازل وضعف الاستثمار وركود الإنفاق الاستهلاكي. 

ضعف الطلب والعائق المالي 

قال تشاو بنغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين لدى "أستراليا آند نيوزيلند بانكينغ غروب" (Australia & New Zealand Banking Group)، تعليقاً على بيانات الإثنين:" إن الانخفاض الحاد في نشاط المصانع هذا الشهر ( يوليو) يتجاوز العوامل الموسمية، إذ تراجع الطلب المحلي بشكل كبير، ومن المرجح أن يشكل الوضع المالي للحكومات المحلية أكبر عائق أمام النمو".

 وأضاف: "مع تعهد المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني بتسريع وتيرة الإنفاق، نتوقع تعافياً ضعيفاً للنمو خلال الأشهر المقبلة".

سجل الاقتصاد الصيني نمواً بنسبة 4.3% في الربع الثاني على أساس سنوي، في أبطأ وتيرة نمو فصلية له منذ أكثر من ثلاثة أعوام. بلغ النمو خلال النصف الأول من العام 4.7%، مدعوماً بأداء قوي في الربع الأول، ليظل ضمن النطاق المستهدف رسمياً لهذا العام بين 4.5% و5%.

تأثيرات جوية مؤقتة على النمو الصيني 

قال جوليان إيفانز-بريتشارد، رئيس قسم اقتصاديات الصين لدى "كابيتال إيكونوميكس" (Capital Economics)، إن البيانات الأخيرة تشير إلى بداية ضعيفة للربع الحالي، لكن الاضطرابات المرتبطة بالأحوال الجوية التي فاقمت تراجع قطاع البناء، "يُفترض أن تكون مؤقتة".

وأضاف أن التراجع الأقل حدة في مؤشر "ريتينغ دوغ" مقارنة بالمؤشر الرسمي يشير إلى أداء أفضل للمصانع في الأقاليم الواقعة شرقي البلاد التي تعتمد بدرجة أكبر على الصادرات.

تعهد كبار المسؤولين خلال اجتماع رئيسي معني بالسياسات الأسبوع الماضي بـ"طرح سياسات جديدة عملية وفعالة في الوقت المناسب"، إلا أنهم امتنعوا عن الإعلان عن أي إجراءات تحفيزية جديدة. 

المخاطر التجارية تهدد استقرار اقتصاد الصين 

تزايدت المخاوف بشأن متانة ثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ أبريل، مع تباطؤ النمو وازدياد اختلال توازنه. ولا تزال التوترات التجارية تمثل أحد أبرز المخاطر.

فرضت الولايات المتحدة مؤخراً رسوماً جمركية جديدة على شركائها التجاريين الرئيسيين، كما شددت القيود على بعض الروبوتات ومحولات الطاقة الكهربائية المصنعة في الخارج، في خطوة قد توسع نطاق المواجهة التكنولوجية مع بكين.

في الوقت نفسه، يعمل مسؤولون ألمان على تحديد نقاط الضعف في الاقتصاد الصيني التي يمكن استغلالها إذا دخل الاتحاد الأوروبي في حرب تجارية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بحسب ما أفادت "بلومبرغ" في وقت سابق.

يعكس المسح الخاص، إلى حد كبير، نشاط الشركات الأصغر حجماً والأكثر اعتماداً على الصادرات. خلال العام الماضي، جاءت نتائج مسح "ريتينغ دوغ" أقوى من نتائج المسح الرسمي، مع استمرار قوة الصادرات. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة