كيف يحذرك هاتفك من الزلزال قبل وصول الهزة؟.. طريقة تشغيل التنبيهات على أندرويد وآيفون

3-8-2026 | 15:23
كيف يحذرك هاتفك من الزلزال قبل وصول الهزة؟ طريقة تشغيل التنبيهات على أندرويد وآيفونالتنبؤ بالزلازل عبر الهواتف
عمرو النادي

أعادت رسائل التحذير من الزلازل التي ظهرت على هواتف عدد من المستخدمين طرح تساؤلات حول كيفية اكتشاف الهواتف الذكية للهزات الأرضية، وما إذا كانت أجهزة أندرويد وآيفون أصبحت قادرة على التنبؤ بالزلازل قبل وقوعها.

موضوعات مقترحة

وقال المهندس كريم طه، الخبير المتخصص في تكنولوجيا الهواتف المحمولة، إن الهواتف لا تتنبأ بموعد الزلزال قبل حدوثه، لكنها قد تشارك في منظومة للإنذار المبكر لرصد الهزة بعد بدايتها مباشرة، ثم ترسل تحذيرًا إلى المستخدمين الذين لم تصل إليهم الموجات الزلزالية الأقوى بعد.

وأوضح أن وصول التنبيه قبل الشعور بالهزة يعتمد على الفارق بين سرعة انتقال البيانات عبر شبكات الإنترنت والاتصالات، وسرعة انتشار الموجات الزلزالية داخل الأرض، ما قد يمنح بعض المستخدمين مهلة لا تتجاوز عدة ثوانٍ لاتخاذ احتياطات سريعة.

كيف يسبق الهاتف وصول الموجات الأقوى؟

أشار طه إلى أن الزلزال ينتج عنه أكثر من نوع من الموجات، تبدأ بموجات أولية سريعة وأقل تأثيرًا، تليها موجات أقوى وأبطأ، وهي التي تتسبب عادة في الاهتزازات الواضحة التي يشعر بها السكان.

وعندما تتمكن منظومة الرصد من اكتشاف الموجات الأولى بالقرب من موقع الزلزال، تُرسل المعلومات إلكترونيًا إلى الهواتف الموجودة في المناطق المحيطة بسرعة أكبر من انتقال الموجات القوية داخل الأرض.

وأضاف أن المستخدم الموجود على مسافة بعيدة نسبيًا من مركز الزلزال قد يتلقى التحذير قبل وصول الاهتزازات بثوانٍ، بينما قد يظهر التنبيه بالتزامن مع الهزة أو بعدها لدى الأشخاص الأقرب إلى مركزها.

وأكد أن تسمية هذه التقنية بـ«التنبؤ بالزلازل» ليست دقيقة من الناحية العلمية، لأنها لا تحدد موعد الهزة قبل وقوعها بساعات أو أيام، وإنما تكتشف زلزالًا بدأ بالفعل وتحاول تنبيه المناطق التي لم تصل إليها موجاته الأقوى.

أندرويد يحوّل الهواتف إلى أجهزة لرصد الزلازل

وأوضح الخبير المتخصص في تكنولوجيا الهواتف أن نظام Android Earthquake Alerts يعتمد على مستشعر التسارع الموجود داخل معظم الهواتف، والمعروف باسم Accelerometer، وهو المستشعر المستخدم في قياس حركة الجهاز وتغيير اتجاه الشاشة.

وعندما يكون الهاتف ثابتًا ويلتقط نمطًا من الاهتزازات يشبه الموجات الأولية للزلزال، يمكنه إرسال بيانات الحركة والموقع التقريبي إلى خوادم جوجل.

ولا يعتمد النظام على هاتف واحد لإعلان وقوع الزلزال، بل يقارن الإشارات الواردة من عدد كبير من الهواتف الموجودة داخل المنطقة نفسها، ويحلل توقيت الاهتزازات ومواقع الأجهزة التي سجلتها.

وعند رصد عدد كافٍ من الإشارات المتشابهة في الوقت نفسه، تستطيع المنظومة تقدير موقع الزلزال وقوته، ثم إرسال تنبيهات إلى المستخدمين الموجودين في المناطق المتوقع أن تصل إليها الاهتزازات. وتستخدم جوجل بالفعل مستشعرات هواتف أندرويد ضمن شبكة موزعة لاكتشاف الزلازل وإرسال تحذيرات مبكرة في الدول والمناطق التي تدعم الخدمة.

وأشار طه إلى أن الهاتف في هذه الحالة لا يكتفي باستقبال التحذير، بل قد يصبح جزءًا من عملية الرصد نفسها، دون الحاجة إلى استخدام الكاميرا أو الميكروفون.

كيف تصل تنبيهات الزلازل إلى هواتف آيفون؟

وفي المقابل، أوضح طه أن هواتف آيفون لا تعتمد على شبكة عالمية من مستشعرات الهواتف لاكتشاف الزلازل بالطريقة نفسها التي تعمل بها منظومة أندرويد.

وتستقبل أجهزة آيفون عادة تحذيرات الزلازل من خلال تنبيهات الطوارئ الحكومية أو أنظمة السلامة المتاحة في الدولة، والتي ترسلها الجهات المختصة عبر شبكات الاتصالات والمنظومات الرسمية للإنذار.

كما توفر أبل في بعض الدول والمناطق خيارات تحمل اسم Enhanced Safety Alerts، وتتضمن تنبيهات الزلازل والأخطار الوشيكة، بينما يختلف توافر هذه الخيارات بحسب البلد وشركة الاتصالات وإصدار نظام التشغيل. وتوضح أبل أن تنبيهات الزلازل وتنبيهات الأخطار الوشيكة تكون مفعلة افتراضيًا عند توافر ميزة تنبيهات السلامة المحسنة على الجهاز.

وقال طه إن الفارق الأساسي يتمثل في أن هاتف أندرويد قد يشارك بمستشعراته في اكتشاف الهزة إلى جانب استقبال التحذير، بينما يعمل آيفون في الغالب بوصفه جهازًا يستقبل التنبيه الصادر عن الجهات الرسمية أو أنظمة السلامة المدعومة.

طريقة تفعيل تنبيهات الزلازل على أندرويد

يمكن لمستخدمي أندرويد التأكد من تشغيل الخدمة من خلال الدخول إلى الإعدادات، ثم البحث عن عبارة تنبيهات الزلازل أو Earthquake Alerts.

وفي كثير من الهواتف يمكن الوصول إليها عبر المسار التالي:

الإعدادات ← السلامة والطوارئ ← تنبيهات الزلازل

وقد تظهر في بعض الأجهزة من خلال:

الإعدادات ← الموقع ← خدمات الموقع ← تنبيهات الزلازل

وينبغي التأكد من تشغيل الاتصال بالإنترنت وخدمات الموقع، مع تحديث نظام الهاتف وخدمات Google Play. وتشير جوجل إلى أن الهاتف يستخدم الموقع التقريبي لإرسال تنبيهات بشأن الزلازل القريبة، وأن الخدمة قد تحذر المستخدم قبل وصول الاهتزاز بثوانٍ عند توافرها في منطقته.

وأوضح طه أن اختلاف واجهات هواتف أندرويد قد يؤدي إلى تغير اسم المسار أو مكان ظهور الخاصية، لذلك يمكن استخدام شريط البحث داخل الإعدادات للوصول إليها بسرعة.

طريقة تشغيل تنبيهات الزلازل والطوارئ على آيفون

يمكن لمستخدمي آيفون الدخول إلى: الإعدادات ← الإشعارات ثم التمرير إلى أسفل الصفحة والبحث عن قسم التنبيهات الحكومية أو Government Alerts، والتأكد من تشغيل تنبيهات الطوارئ والسلامة العامة المتاحة.

وعندما تظهر ميزة Enhanced Safety Alerts على الجهاز، يمكن الدخول إليها وتشغيل: Earthquake Alerts وImminent Threat Alerts

وقد لا تظهر هذه الخيارات على جميع الأجهزة، إذ يرتبط توافرها بالدولة وشركة الاتصالات والمنظومة الرسمية المستخدمة في إرسال التحذيرات. وتؤكد أبل أن تنبيهات الحكومة والطوارئ تكون مفعلة افتراضيًا في الأجهزة والمناطق التي تدعمها.

لماذا يصل التنبيه إلى هاتف ولا يظهر على آخر؟

وأوضح المهندس كريم طه أن وصول التحذير لا يكون متطابقًا على جميع الهواتف، حتى داخل المنطقة نفسها، إذ يتوقف على عدة عوامل، من بينها نوع الجهاز ونظام التشغيل، وتوافر الخدمة في الدولة، وتشغيل الإنترنت والموقع، ودعم شركة الاتصالات للتنبيهات الحكومية.

كما تتأثر سرعة وصول الرسالة بقوة الزلزال، والمسافة بين المستخدم ومركز الهزة، وعدد الهواتف أو محطات الرصد التي اكتشفت النشاط، والوقت المطلوب لتحليل البيانات والتأكد من وقوع الزلزال.

وقد لا يصل التنبيه إذا كان المستخدم قريبًا جدًا من مركز الهزة، لأن الموجات القوية يمكن أن تصل إليه قبل أن تكتمل عملية الرصد وإرسال الرسالة.

هل يمكن الاعتماد على الهاتف وحده؟

أكد طه أن تنبيهات الهواتف تمثل وسيلة مساعدة للإنذار المبكر، لكنها لا تعد بديلًا عن محطات الرصد الزلزالي أو الجهات الرسمية المختصة.

وأضاف أن النظام قد لا يرصد جميع الزلازل، كما أن التنبيه قد يصل قبل الهزة أو خلالها أو بعدها، وقد تختلف تقديرات القوة والموقع في اللحظات الأولى قبل تحديث البيانات.

ونصح المستخدمين بعدم تجاهل التنبيه عند ظهوره، واستغلال الثواني المتاحة في الابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط، وحماية الرأس والرقبة، وعدم استخدام المصاعد، مع متابعة تعليمات الجهات الرسمية.

واختتم المهندس كريم طه بالتأكيد على أن أهمية هذه التقنيات لا تتمثل في قدرتها على معرفة المستقبل، وإنما في توظيف الهواتف وشبكات الاتصالات لنقل التحذير بسرعة قد تسبق وصول الموجات الخطرة، وهي ثوانٍ محدودة لكنها قد تكون كافية لتقليل الإصابات وحماية الأرواح.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: