مخرجون ونقاد يناقشون علاقة السينما التونسية بالسياسة والمجتمع

1-8-2026 | 19:50
مخرجون ونقاد يناقشون علاقة السينما التونسية بالسياسة والمجتمعندوة السينما التونسية بين السياسة والمجتمع
عمان- سارة نعمة الله

أكد المخرج التونسي مهدي البرصاوي أن السينما التونسية لم تنقطع بين أجيالها، وإن كل جيل يواصل ما قدمه السابقون مع امتلاك مزيد من الجرأة والحرية.

وأوضح البرصاوي خلال ندوة بعنوان «السينما التونسية بين السياسة والمجتمع» على هامش فعاليات الدورة السابعة من مهرجان عمّان السينمائي الدولي- أول فيلم،  أن السينما التونسية تمتلك روح المثابرة رغم ما تمر به من ظروف صعبة. 

وتحدث البرصاوي عن أزمة التمويل وصعوبة الوصول بالأفلام إلى مختلف المناطق، موضحًا أن الموزعين يعملون في ظل إمكانات محدودة، ويحاولون إيصال الأفلام إلى الجمهور خارج المدن الكبرى من خلال دور الثقافة ومراكز الشباب.

وخلال الندوة التي أدارها المخرج اللبناني هادي زكاك، بمشاركة الناقدة والكاتبة التونسية لمياء بالقايد، لمناقشة تطور السينما التونسية وعلاقتها بالتحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد، خاصة بعد ثورة 2011، تحدثت المخرجة والمنتجة مفيدة فضيلة،  مؤكدة أن السينمائي يمتلك القدرة على قراءة مجتمعه والتعبير عنه، إلى جانب الاقتراب من تعقيدات النفس البشرية.

وأشارت فضيلة إلى أن العلاقة بين السينما والسياسة والمجتمع، موضحة أن السينما في الأساس تقدم ما يعبر عن الإنسان ويؤثر في حياته، ومن بين هذه المؤثرات السياسة.

وأكدت فضيلة أن  إشكالية التمويل الأجنبي،  أصبحت في بعض الأحيان مرتبطة بالسياسة، خاصة مع اعتماد عدد من صناع السينما على جهات تمويل من دول غربية، وهو ما قد يضع الفنان أمام تحدي الحفاظ على رؤيته الخاصة لفيلمه في مواجهة التوقعات أو الرؤى التي قد تفرضها جهات التمويل.

وتساءلت عن كيفية تقديم السينمائي لقصته وفق رؤيته الشخصية، بدلًا من تقديم الصورة التي ينتظرها الغرب عن مجتمعه،  مشيرة إلى أن دعم الدولة لا يعني بالضرورة أن تكون  مسؤولة عن كل شيء.

وأضافت فضيلة أن الظروف الصعبة التي تعيشها السينما التونسية اليوم يمكن أن تمثل فرصة لتقديم المزيد من الإبداع، موضحة أن غياب الأزمات والصعوبات بالكامل ربما لا يدفع الفنان إلى الإبداع بالقدر نفسه.

من جانبها، قالت الناقدة والكاتبة لمياء بالقايد، أن تخصيص مهرجان عمّان السينمائي قسم للسينما التونسية، يؤكد حضورها على الساحة العالمية، مشيرة إلى أنه نادرًا ما يخلو مهرجان سينمائي عالمي من مشاركة فيلم تونسي.

وأوضحت بالقايد أن السينما التونسية اليوم  جاءت نتيجة تراكمات تاريخية امتدت عبر عدة فترات، بدأت بعد استقلال تونس، عندما راهنت الدولة على الثقافة من خلال إنتاج الأفلام، وإقامة المهرجانات، والاهتمام بدور العرض والمؤسسات الثقافية.

وأكدت أن الطفرة التي شهدتها السينما التونسية بعد الثورة لم تبدأ مع 2011 فقط، وإنما كانت لها إرهاصات سابقة تعود إلى نحو عام 2005، معتبرة أن ما تعيشه السينما التونسية منذ الثورة وحتى اليوم هو نتيجة طبيعية لتراكمات عدة مراحل.

وأشارت بالقايد إلى أن الجرأة في تناول الموضوعات المختلفة تمثل إحدى أبرز  سمات السينما التونسية، كما تحدثت عن وجود جمهور للفيلم التونسي، حتى عندما يكون العمل مستقلًا، مشيرة إلى أن استمرار مشكلة قاعات السينما، في الوقت الذي ظهرت فيه مهرجانات سينمائية صغيرة في مناطق مختلفة من البلاد، بما يفتح مساحات جديدة للتفاعل بين الأفلام والجمهور.


ندوة  السينما التونسية بين السياسة والمجتمع ندوة السينما التونسية بين السياسة والمجتمع

ندوة  السينما التونسية بين السياسة والمجتمع ندوة السينما التونسية بين السياسة والمجتمع
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة