أقيمت اليوم السبت ندوة حول «النقد الفني والبرمجة السينمائية» ضمن فعاليات الدورة السابعة لمهرجان عمّان السينمائي الدولي - أول فيلم، بحضور الناقد والمدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي محمد طارق، والناقد أحمد العياد، والناقد شفيق طبارة.
وفي بداية الجلسة، تحدث الناقد شفيق طبارة عن الفرق بين الناقد الفني والصحفي السينمائي، مؤكدًا أن الأخير لديه مجالات أوسع في العمل، لكن عمل الناقد متخصص بشكل أكبر في مجاله ولا يستطيع أن يكتب في مجال آخر، فالصحفي يمكنه إجراء مقابلة مع المخرج، على سبيل المثال، فيما لا ينشغل الناقد بالقيام بهذه المهمة.
وواصل حديثه مضيفًا: «لا أحب عمل مقابلات مع المخرجين، فهذا يعني أنني معجب بالفيلم، فالصحفي السينمائي يحكي عن الفيلم، لكن أنا مكتفٍ بالذي قاله المخرج في الفيلم».
شفيق طبارة: أحترم جميع الآراء لكن ليس بالضرورة أن أتفق معها
وأكد طبارة في حديثه أنه يقدر حرية الرأي ويدافع عنها، لكنه ليس بالضرورة أن يتفق معها جميعًا، مؤكدًا أن المخرج لابد أن يعرف الفرق بين النقد والأمور الشخصية، ويضيف: «أنا بختصر الموضوع مع المخرجين دائمًا، فعندما يسألني أحد عن رأيي في فيلمه حتى مع إعجاب الكثيرين به، أعبر عن رأيي بكل وضوح وأقول له: "نعم شاهدت الفيلم وما حبيته"، فلا بد أن يعرف صانع الفيلم ويقدر فكرة احترام واختلاف الآراء».
وأشار طبارة إلى أن الناقد قديمًا كان هو مصدر المعلومة، وكان يحكي الفيلم كله لدرجة أنك لا تتحمس لمشاهدة الفيلم.
أحمد العياد: المجتمعات الخليجية متحفظة ومجاملة قليلًا
من جانبه، قال الناقد السينمائي أحمد العياد، ورئيس تحرير مجلة فاصلة السينمائية، إنه يحاول الحفاظ على السياسة التحريرية الخاصة بهم، مشيرًا إلى أنه يحاول أن تكون الأفلام بها أكثر من رأي.
واستكمل كلمته: «من المهم أن يكون هناك أكثر من رأي، خصوصًا للمشروعات السينمائية الكبرى المنتظرة، وبصراحة نحن في السعودية ومنطقة الخليج لدينا بعض المجاملات والتحفظ قليلًا، ولم نعتد أن نقول رأينا بصراحة، لكن هناك نسبة تتقبل النقد، وكثير من المخرجين السعوديين والعرب لديهم تقبل كبير للنقد».
ويضيف: «نحاول أن تكون أسماء النقاد التي تكتب مراجعات للأفلام جيدة، وبعض الجهات حريصة على أن يحاول صناع الأفلام السيطرة وعدم نشر أي رأي سيئ، والبعض يقول: ما فائدة من هذا الرأي؟، ولا أتصور أنه حتى الأفلام التجارية يغضب صناع الأفلام من انتقادها».
محمد طارق: نتعلم من الملاحظات والنقد على عملنا بمهرجان القاهرة السينمائي
وأكد الناقد الفني محمد طارق أن الناقد لديه حرية فيما يكتب عنه، منوهًا بأن برمجة أفلام المهرجانات نطاقها أوسع وبها وجهة نظر مختلفة.
وأضاف المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي: «نحن في البرمجة نفكر في الجمهور وذائقته، خصوصًا وأن كل قاعة لديها جمهور يتردد عليها يختلف عن الآخر».
وواصل حديثه معلقًا على غضب بعض المخرجين ممن لا يتم اختيار أعمالهم في المهرجانات: «أي مهرجان لديه عدد معين من الأفلام، وفي النهاية نحن في اختياراتنا مخلصون للجمهور الذي يحضر لمشاهدة الفيلم خصيصًا، فهذا هو المستهدف بالنسبة لنا».
ويواصل حديثه: «بالتأكيد يكون هناك غضب لدى بعض المخرجين، ونحن كفريق عمل في المهرجان نتحمل هذا الغضب معًا».
وأشار طارق في حديثه إلى أن النقد أصبح في مرحلة متراجعة في مصر، وقال: «كان لدينا في مصر ناقد شهير، وهو الراحل سامي السلاموني، كان لديه لغة ساخرة وكان يكتب وينتقد، وهذا طبيعي لحقبته الزمنية خلال فترة الستينات، لكن حاليًا لم يعد هذا الأمر».
وتحدث طارق حول تجربة النقد في عمل المهرجانات السينمائية، وقال: «من الأشياء التي تستفزني حاليًا أن كل أفلام هوليوود يريدون الهروب فيها من مهرجانات بلا نقد مثل برلين السينمائي، وهذا يؤدي لمناخ سيئ، فالنقد هو نظرة عميقة في لا واعي المخرج، وفي كل مرة نذهب إلى برلين نكتب ملاحظات كثيرة على الأفلام، وتاريخيًا مثلًا هناك صحف مثل "الجارديان" لا تقبل أن يتم دعوة الصحفي على حساب المهرجان حتى لا تحدث حساسية في الكتابة عنها».
ويضيف: «لدينا في مهرجان القاهرة جمهور يكتب عنه سلبًا وإيجابًا، وعندما نتابع تلك الملاحظات نستفيد كثيرًا ونتعلم منها».
ندوة النقد الفني والبرمجة السينمائية
ندوة النقد الفني والبرمجة السينمائية
ندوة النقد الفني والبرمجة السينمائية
ندوة النقد الفني والبرمجة السينمائية
ندوة النقد الفني والبرمجة السينمائية
ندوة النقد الفني والبرمجة السينمائية
ندوة النقد الفني والبرمجة السينمائية
ندوة النقد الفني والبرمجة السينمائية