محليات

وزير الدولة الإماراتي: زيارة السيسي مهمة للغاية.. والتقيت مستشار مرسي فحدثني عن "الأهل والعشيرة"

18-1-2015 | 16:23

د. أنور قرقاش

أبوظبي- مها سالم
وصف وزير الدولة للشئون الخارجية الإماراتي د. أنور قرقاش زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للإمارات بأنها هامة للغاية في ظل الظروف التي تمر بها الدول العربية وهي من أسوأ المواقف التي تواجهها منذ أن حصلت علي الاستقلال، مشيرا إلى أن العديد من الدول العربية إما مفككة أو مهددة بالتقسيم أو دول فاشلة.


وقال في لقاء مع رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط ورؤساء تحرير الصحف المصرية إن مصر هي قلب الأمة العربية وأُقدِّم دولة في العالم العربي وأنها تمكنت بعد ثورة ٣٠ يونيو من العيش في حدود آمنة مطمئنة لأنها دولة قديمة قدم التاريخ لا تعاني من مذاهب عرقية أو قبائلية أو دينية في وقت تعاني منه عدد من الدول العربية من خطر التقسيم لأنها نتاج اتفاقية سايكسبيكو مما يعني أن تاريخها لا يتعدى ٩٠ عاما.

وقال إن هناك مصلحة إماراتية ومصلحة عربية في وجود مصر قوية ومزدهرة ووسطية، فمصر قلب الثقافة العربية، ولو أنتجت ثقافة معتدلة ووسطية يكون التأثير في المنطقة العربية وسطيا ومعتدلا والعكس صحيح.

وأكد أن العرب يدركون أن طبيعة الإنسان المصري طبيعة وسطية معتدلة، مشيدا في هذا الصدد بالأزهر الشريف الذي كان طوال التاريخ المنبر الرئيسي لمصر في نشر مبادئ الإسلام السمحة الوسطية بعيدا عن الغلو والتطرف.

وتحدث وزير الدولة للشئون الخارجية د. أنور قرقاش عن الإخوان ووجهة نظر الغرب في فهمهم، وقال إن الغرب فهم الإخوان بصورة خاطئة وكان يعتقد أنهم قادرون علي تخفيف حدة التطرف في الجماعات الإسلامية في المنطقة وأنهم قادرون علي نشر الإسلام السياسي المعتدل لكنهم تحولوا إلي فصيل أكثر تشددا لا يعرف إلا أهله وعشيرته.

وقال إن قراءة الغرب للإخوان المسلمين هي نتاج تقارير أجهزة استخبارات ومراكز دراسات اعتقدت أن هذه المرحلة هي مرحلة الإسلام السياسي والإخوان هم الذين يستطيعون أن يخفف من حدة التيارات المتطرفة وأن تتعايش مع الحادثة علي أساس أنهم يتبنون فكرا جامعا وديموقراط لكن الواقع أثبت أنهم هم الذين خضعوا لفكر التيارات المتطرفة.

وقال إن قراءة الإمارات كانت مختلفة فيما يتعلق بالإخوان فقد تبين للإمارات أن الاخوان لن ينجحوا إلا في حشد الأصوات وكسب الانتخابات من خلال تقديم بعض الخدمات للفقراء لكن تبين لنا أنهم غير قادرين على قيادة دولة بحجم مصر تسعي للنهوض باقتصادها.

وأضاف أن الإمارات حرصت على قدر من التعاون مع مصر أثناء حكم الإخوان نظرا للعلاقات التاريخية بين البلدين لكنها دهشت لافتقار الإخوان المسلمين للمهنية وعدم وجود قيادات تتمتع بالكفاءة لقيادة مجتمع بحجم المجتمع المصري يسعي للتقدم والرقي.

وكشف أنه عندما التقى عصام الحداد المستشار السياسي للرئيس المعزول محمد مرسي فوجئ بأنه يتحدث معه عن مصلحة الأهل والعشيرة ولصالح مجموعة واحدة وليس لصالح مصر أكبر وأهم دولة عربية.

وتناول من ناحية أخري الوضع في ليبيا ووصف الأوضاع هناك بأنها مقلقة ومعقدة لثلاثة أسباب أولها تأثير الأحداث الجارية في ليبيا على الأوضاع في مصر التي تعد الركيزة الأساسية للاستقرار في الوطن العربي وإعادة الاعتدال للدول العربية التي تقع بين دول إقليمية كبرى لديها أطماع لا سيما إيران.

وقال إن السبب الثاني أن الخلاف الليبي ليس خلافا داخليا فقط لكنه خلاف تقوده جماعات جهادية إرهابية متطرفة تضم في صفوفها أفرادا قادمين من دول عديدة لا تضع مصلحة ليبيا نصب أعينها

أما السبب الثالث هو اختراق هذه الجماعات للدولة الليبية والتأثير على قراراتها ونظام الحكم فيها لأنها جماعات تمتلك أموالا طائلة بعد السيطرة علي النفط تتولي تمويل جماعات إرهابية داخل ليبيا وخارجها بدءا من الهند والشيشان ومرورا بسيناء ونيجيريا.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة