متى تتوقف كوارث رمي المخلفات في الطرق؟!

30-7-2026 | 17:18

كلما مررت بشريان جديد؛ أنفقت عليه مصر ملايين الجنيهات؛ من عرق المصريين؛ أشعر بسعادة غامرة؛ فكل شريان جديد يعني حياة مرورية تسلس على الناس أمورهم وتجعل يومهم أكثر بهجة. بعدما كان التنقل بمثابة معاناة أخذت تتزايد مع زيادات سكانية كبيرة؛ لم تواكبها طرق جديدة تستوعب هذه الزيادة المطردة.

وبتنا نصبح على شريان جديد؛ وهو تقليد ابتدعته الحكومة؛ كان له أثر طيب؛ جعل حركة تنقلات الناس أكثر يسرًا؛ وبكل تأكيد انعكس ذلك على أداء الناس، ولكن والخوف كل الخوف من لكن، أمسينا نشاهد بعض المشاهد المؤلمة الموجعة والتي توغر في النفوس ألما غير محتمل؛ فبعض ضعاف النفوس يرمون كميات من المخلفات على جنبات تلك الشرايين الحيوية الجديدة، التي تكلفت مئات الملايين، دون أي اكتراث لما يصيب الناس من حوادث جراء وجود تلك المخلفات، ولكن الأكثر ألمًا هو رميها على جوانب مطالع تلك المحاور؛ وبات مشاهدة كميات من المخلفات موجودة على جنبات مطالع ومنازل عدد من المحاور أمرًا معتادًا مشاهدته. 

لماذا؟ لا أعرف؟ ولا أعرف متى تتوقف تلك المهزلة؟!
 
سؤال مهم ويحتاج إلى إجابة حاسمة!! ولماذا نهدر كل ما بنيناه عبر سنوات من الصبر لمشاهدة شرايين حيوية تخدم المواطنين؛ فإذا بعدد من ضعاف النفوس يرمون تلك المخلفات في جوانب الطرق الجديدة؛ لنهيل التراب على إنجازات عظيمة هكذا بكل بساطة.

التجاوزات تتزايد؛ ولا بد من وقفها بكل السبل. عدد سيارات النقل التي تسير بدون لوحات بات أيضًا يتزايد؛ ومن ثم أمسى الوصول لهم صعبًا. وهنا يفعلون ما يشاءون دون ضابط أو رابط، حتى لو وصل الأمر إلى التعدي على ممتلكات الناس، وأحيانًا قد يصل الأمر للقتل، حتى ولو كان غير مقصود؛ بسبب رعونة القيادة!!

الأمر جلل؛ ولا يحتمل السكوت عنه!! والحلول بسيطة للغاية.

أولها منع سير أي سيارة بدون لوحات على الإطلاق؛ من خلال وجود أكمنة ثابتة ومنتشرة في أنحاء القاهرة كبداية، وعند ملاحظة سيارة تسير بدون لوحات يتم التحفظ عليها مباشرة، وتطبيق القانون بكل حزم.

عدم السير بأي مخلفات، دون تصريح صادر من الجهات المختصة يوضح كمية المخلفات؛ ومنقطة رفعها؛ ونقطة وصولها، وطريق السير بالضبط. وأي مخالفة للتصريح تعرض السيارة لإيقاف الحركة مدة لا تقل عن 6 أشهر.
 
تطبيق المتابعة بتلك الطريقة يمكننا من ضبط المخالفات؛ بل إيقافها قبل وقوعها، فكم من مصائب تحدث ليلاً بسبب رمي المخلفات في أماكن غير مخصصة لها، وسماع أنين الناس دون استجابة لهم.

إن عدم الضرب بيد من حديد على كل ضعاف النفوس الذين حولوا بعض الطرق الجديدة لأماكن لرمي المخلفات أمر غير مقبول، والسكوت عنه سيزيد الوضع سوءًا فوق سوئه بدرجة تدعو للكآبة دون داعٍ؛ ونحن نملك من القدرات والإمكانيات ما يؤهلنا لضبط الخارجين، بل لمنع المخالفة قبل وقوعها.

فماذا ننتظر؟!

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة