محافظ البحيرة تتفقد مدارس كفر الدوار وتوجه بتكثيف الاستعدادات للعام الدراسي الجديد| صور | مراجعة مؤشرات أداء برنامج خدمات الصرف الصحي المستدامة فى الغربية| صور | محافظ أسيوط يتفقد جاهزية المدارس قبل العام الدراسي الجديد | محمد الشافعي يكشف كواليس أغنية «ويلي» في فيلم «ريد فلاج»: أتمنى تكسر الدنيا| فيديو | وزير الخارجية يستقبل نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية| صور | وفقاً لتوجيهات الرئيس السيسي.. مدبولي: تكليفات لكل المحافظات بزيادة الرقعة الخضراء والتوسع في زراعة الأشجار | من السكر والزيت إلى اللحوم ومنتجات الألبان.. تعرف على أسعار 30 سلعة مخفضة في منافذ وزارة التموين | الأهلي ينفي وجود أي حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي للمدرب الحسين عموتة | هل النوم المتقطع صحي حقاً؟.. الحقيقة خلف الاستيقاظ في منتصف الليل | دعمًا للمواطنين.. قائمة أسعار 12 سلعة أساسية في منافذ التموين اعتبارًا من غدٍ الخميس | انفوجراف |

آخر كلماته كانت وصية للأمة.. ماذا قال سعد بن الربيع قبل أن يفارق الحياة في غزوة أحد؟

31-7-2026 | 11:50
آخر كلماته كانت وصية للأمة ماذا قال سعد بن الربيع قبل أن يفارق الحياة في غزوة أحد؟ماذا قال سعد بن الربيع قبل أن يفارق الحياة في غزوة أحد؟
سارة إمبابي

في سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالٌ لم تخلدهم كثرة الغزوات أو المناصب، وإنما خلدهم صدق الإيمان وعظمة المواقف. ومن هؤلاء سعد بن الربيع الأنصاري رضي الله عنه، أحد سادة الأنصار، الرجل الذي ضرب أروع الأمثلة في الإيثار عندما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، ثم ختم حياته بوصية خالدة وهو يجود بنفسه في غزوة أحد، أصبحت من أشهر الوصايا في تاريخ الإسلام.

موضوعات مقترحة

لقد عاش سعد رضي الله عنه حياته ناصرًا للإسلام، ومات وهو يوصي أصحابه ألا يجد المشركون سبيلًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستحق أن يبقى اسمه منقوشًا بين كبار الصحابة الذين قدموا كل ما يملكون نصرةً لدين الله.

من هو سعد بن الربيع؟

هو سعد بن الربيع بن عمرو الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه، من بني الحارث بن الخزرج، وكان من نقباء الأنصار الاثني عشر الذين اختارهم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة بيعة العقبة الثانية، وهي منزلة عظيمة تدل على مكانته وثقة رسول الله صلى الله عليه وسلم به.

أسلم مبكرًا، وشهد بيعة العقبة، ثم شارك في غزوة بدر، وكان من السابقين إلى نصرة الإسلام، وذكره ابن سعد والذهبي وابن حجر في طبقات كبار الصحابة.

موقفٌ ضرب به المثل في الإيثار

بعد هجرة المسلمين إلى المدينة، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، فآخى بين سعد بن الربيع وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما.

وكان سعد من أكثر الأنصار مالًا، فقال لأخيه عبد الرحمن: "إني أكثر الأنصار مالًا، فأقسم مالي نصفين، ولي امرأتان، فانظر أيتهما أعجب إليك حتى أطلقها، فإذا انقضت عدتها تزوجتها".

لكن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه شكره على هذا الكرم، وقال: "بارك الله لك في أهلك ومالك، دلني على السوق". وروى هذه القصة الإمام البخاري في صحيحه، وظلت عبر القرون واحدة من أعظم صور الإيثار والتكافل بين المسلمين.

وقد أثنى الله تعالى على الأنصار بهذا الخلق العظيم في قوله سبحانه: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9].

ورأى كثير من المفسرين أن هذه الآية تجسد ما اشتهر به الأنصار من مواقف الإيثار، وكان سعد بن الربيع من أبرز من مثلوا هذا الخلق الكريم.

في غزوة أحد

خرج سعد رضي الله عنه مع المسلمين إلى غزوة أحد، وقاتل قتالًا شديدًا دفاعًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعندما اشتدت المعركة، وأشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قُتل، ثبت سعد مع من ثبت من الصحابة، وظل يقاتل حتى أصيب بجراح بالغة.

وبعد انتهاء القتال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من يأتيني بخبر سعد بن الربيع"؟ فخرج أبي بن كعب رضي الله عنه يبحث عنه بين الشهداء والجرحى، حتى وجده وفيه رمق.

وقد أورد هذه القصة الإمام أحمد، وابن إسحاق، وابن هشام، وابن سعد، وابن كثير، بأسانيد يشد بعضها بعضًا، واشتهرت في كتب السيرة.

وصية خلدها التاريخ

لما اقترب أبي بن كعب من سعد، قال له: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أنظر أفي الأحياء أنت أم في الأموات". فقال سعد رضي الله عنه: "أنا في الأموات". ثم أوصاه أن يبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، وقال: "جزاك الله عنا خير ما جزى نبيًا عن أمته".

ثم قال كلمته التي بقيت تتردد في كتب السيرة حتى اليوم: "وأبلغ قومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إن خُلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف". ثم فاضت روحه رضي الله عنه.

وقد عد العلماء هذه الوصية من أعظم ما قيل في الوفاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنها صدرت من رجل يحتضر، فلم يشغل نفسه بجراحه، وإنما كان همه الأخير سلامة النبي صلى الله عليه وسلم.

من هو سعد بن الربيع؟

شهادة النبي صلى الله عليه وسلم له

كان سعد رضي الله عنه من أهل بدر، ومن النقباء، ومن السابقين إلى الإسلام، وكلها منقبة عظيمة. كما أن حرص النبي صلى الله عليه وسلم على السؤال عنه بعد المعركة يدل على مكانته بين الصحابة، وعلى ما كان يعرفه عنه من صدق وإخلاص.

وقد ذكره الذهبي وابن حجر ضمن كبار الأنصار الذين كان لهم أثر بارز في تأسيس المجتمع الإسلامي في المدينة.

بين الإيثار والشهادة

اجتمع في سعد بن الربيع رضي الله عنه خصلتان عظيمتان؛ فقد كان كريمًا مع إخوانه في الرخاء، شجاعًا في ميادين القتال، فلم يبخل بماله عندما آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، ولم يبخل بنفسه عندما وقف يدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد.

ولهذا بقيت سيرته شاهدًا على أن الإيمان ليس كلمات تُقال، بل مواقف تُترجم إلى بذلٍ وعطاء وتضحية. وقد خلد التاريخ وصيته الأخيرة لأنها خرجت من قلب امتلأ بمحبة الله ورسوله، فأصبحت واحدة من أصدق الوصايا التي حفظتها كتب السيرة، وبقي سعد بن الربيع رضي الله عنه مثالًا خالدًا بين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإيثار والوفاء والثبات.

المصادر: القرآن الكريم، صحيح البخاري، مسند الإمام أحمد، السيرة النبوية لابن هشام، السيرة لابن إسحاق كما رواها ابن هشام، الطبقات الكبرى لابن سعد، سير أعلام النبلاء للذهبي، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، البداية والنهاية لابن كثير، الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر.

سلسلة صحابة رسول الله:

من هو أبو سفيان بن الحارث؟ قصة الصحابي الذي انتقل من عداوة النبي إلى الدفاع عنه 

تصدق بأحب أمواله امتثالًا لآية قرآنية.. كيف أصبح أبو طلحة الأنصاري من أعظم المنفقين في الإسلام؟

«أنت منهم».. لماذا بشر الرسول عليه الصلاة والسلام عكاشة بن محصن بدخول الجنة بغير حساب ولا عذاب؟

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة