أخبار

بعد إساءة "شارلي إبدو" للرسول.. أستاذ إعلام بالأزهر: دساتير الغرب تكفل حرية التعبير وتغفل المسئولية

13-1-2015 | 15:39

اسلام عبد الرؤوف

شيماء عبد الهادي
قال الدكتور إسلام عبد الرءوف بكلية الإعلام جامعة الأزهر: إن دساتير الدول الغربية المتقدمة بشكل عام يكفل حرية التعبير لدرجة بعيدة فكل مواطن يستطيع أن يكتب ويرسم وينشر مايشاء، لكن هناك وجهًا آخر للحرية تغفله ويسمى "المسئولية".


وتابع عبد الرءوف، في تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام" معقبا علي إساءة المجلة الفرنسية شارلي إبدو، في عددها الجديد للرسول عليه الصلاة والسلام، قائلا: إن المجتمع الأمريكى والأوربى بشكل عام ومن خلال المشاهدات التى رأيتها عن قرب يغفل أن كل حرية تنتهى عندما تتخطى لإيذاء الآخرين والنيل من مشاعرهم ومعتقداتهم ، ففى أمريكا على سبيل المثال هناك عدد كبير من الديانات الوضعية التى قد تسخر فى نفسك لمجرد سماع تفاصيل عنها، لكن الواقع هناك أن كل فرد فى المجتمع يحترم ويقدر عقائد الآخرين مهما كانت ومهما كان رأيه الشخصى فيها ، لأن العقيدة والدين من الأمور المقدسة عند أصحابها وهى منطقة بالغة الحساسية فى تلك المجتمعات.

وأضاف، أعتقد أن ما حدث فى فرنسا هو تطرف من الجانبين ، فالمجلة عبرت عن رأيها بشكل متطرف فى التعبير وبفجاجة وإساءة لعقائد الآخرين سواء للدين الإسلامى أو لغيره ، لكن فى نفس الوقت الرد كان أكثر تطرفاً ، فالقتل والهجوم المسلح ليس حلاً ولا رداً وهناك مسارات كثيرة يمكن أن تتخذ للرد المؤثر، لكن ما حدث هو إضافة شهرة واسعة للمجلة لم تكن موجودة، وفى نفس الوقت أضفت أضعافاً مضاعفة من الكراهية للإسلام لدى المجتع الغربى.

وقال د. إسلام عبد الرؤوف: إن الأزهر يحرص علي فكرة الحوار مع الغرب و توضيح الصورة وإزالة المفاهيم المغلوطة، لافتا إلي أنه سافر ممثلاً لجامعة الأزهر، ضمن وفد رسمى من الأزهر الشريف فى بعثة رسمية لحوار الأديان وتبادل الثقافات فى الولايات المتحدة الأمريكية ، زار خلالها خمس ولايات مختلفة شرق وغرب أمريكا ، وعدد كبير من المؤسسات الرسمية الكبرى مثل وزارة الخارجية الأمريكية والكونجرس الأمريكي وغيرها ، بالإضافة لعدد غير قليل من منظمات المجتمع المدنى ، وكان الهدف من تلك الزيارة هو الحوار مع الأقليات الدينية فى أمريكا والإطلاع على مناخ التعايش بين الأديان المختلفة فى ظل الدستور الأمريكى وكذلك تقديم الإسلام بشكل مختلف عن الصورة الذهنية النمطية التى يصدرها الإعلام بأن الإسلام دين الإرهاب والتطرف ، حيث كان التركيز على ضرورة الفصل بين الممارسات الإرهابية وبين الدين ذاته والذى لا علاقة له بهذه الممارسات الشاذة رغم أن الإسلام هو دين الرحمة والسلام ، وهو أول دين يشجع على الحوار والدفع بالتى هى أحسن.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة