الضغوط النفسية للمرأة بعد سن الـ30.. استشاري يكشف الأسباب الخفية للمعاناة

4-8-2026 | 12:36
الضغوط النفسية للمرأة بعد سن الـ استشاري يكشف الأسباب الخفية للمعاناة الضغوط النفسية بعد سن الـ30
سارة إمبابي

تواجه كثير من النساء بعد سن الثلاثين ضغوطًا نفسية متزايدة قد تنعكس على صحتهن الجسدية والعقلية، في ظل مسؤوليات تتزايد عامًا بعد آخر بين العمل ورعاية الأبناء وإدارة شؤون الأسرة. لكن هل تبدأ هذه الضغوط مع دخول هذا العمر، أم أنها نتيجة سنوات طويلة من التراكمات؟

موضوعات مقترحة

أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن الضغوط التي تتعرض لها المرأة بعد سن الـ30 ليست وليدة هذه المرحلة العمرية، وإنما هي حصيلة تجارب ممتدة منذ الطفولة، تبدأ بالتمييز في التنشئة، وقد تتفاقم بسبب العنف أو سوء التغذية، ثم تتضاعف مع تعدد الأدوار التي تؤديها المرأة داخل الأسرة وخارجها.

لماذا تزداد الضغوط النفسية لدى المرأة بعد سن الـ30؟

أوضح الدكتور وليد هندي أن المرأة تصل إلى مرحلة الثلاثين وهي تحمل إرثًا نفسيًا واجتماعيًا تشكل عبر سنوات طويلة، لافتًا إلى أن التمييز في التنشئة بين الذكور والإناث، والتعرض للعنف أو الإهمال، إضافة إلى سوء التغذية في مراحل مبكرة، كلها عوامل تؤثر في الصحة النفسية على المدى البعيد.
وأشار إلى أن هذه التراكمات تصبح أكثر وضوحًا مع زيادة المسؤوليات الحياتية، حيث تجد المرأة نفسها مطالبة بالنجاح في أكثر من دور في الوقت نفسه.

تعدد الأدوار يزيد الضغوط اليومية

وأكد استشاري الصحة النفسية أن المرأة غالبًا ما تتحمل أدوارًا متزامنة كزوجة وأم وموظفة ومسؤولة عن إدارة المنزل، وهو ما يرفع مستويات التوتر والضغط النفسي، خاصة إذا غاب الدعم الحقيقي من المحيطين بها.
وأضاف أن غياب المساندة الأسرية والاجتماعية يجعل المرأة أكثر عرضة للإجهاد النفسي، وقد يؤدي إلى الشعور المستمر بالإرهاق وفقدان التوازن بين متطلبات الحياة المختلفة.

مفهوم «الأم التي تحترق من أجل الجميع» يحتاج إلى تغيير


وشدد وليد هندي على ضرورة تغيير النظرة التقليدية التي تمجد فكرة أن الأم يجب أن تستهلك طاقتها بالكامل من أجل الآخرين، مؤكدًا أن الأسرة مطالبة بالاهتمام بالأم وتقدير جهودها بشكل يومي، وليس فقط في المناسبات أو الاحتفالات السنوية.
وأوضح أن الحفاظ على الصحة النفسية للأم ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسرة بأكملها.

دور الزوج في حماية الصحة النفسية للأسرة

وأشار إلى أن دور الزوج لا يقتصر على توفير الاحتياجات المادية، بل يشمل أيضًا الدعم النفسي والمشاركة الوجدانية، من خلال الحوار المستمر، والمساندة اليومية، وتقاسم المسؤوليات داخل المنزل.
وأكد أن توزيع الأدوار بين جميع أفراد الأسرة منذ البداية يخفف كثيرًا من الضغوط التي تتحملها المرأة، ويساعد على خلق بيئة أسرية أكثر استقرارًا.

كيف تحافظ المرأة على صحتها النفسية؟

قدم استشاري الصحة النفسية مجموعة من النصائح التي تساعد المرأة على مواجهة الضغوط النفسية، من أبرزها:

  1. الاهتمام بالنفس وعدم إهمال الاحتياجات الشخصية.

  2. تطوير المهارات واكتساب خبرات جديدة.
  3. إجراء الفحوصات الطبية الدورية.
  4. الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  5. اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
  6. ممارسة الرياضة بانتظام باعتبارها أسلوب حياة يحسن الصحة النفسية ويقلل التوتر.

الاهتمام بالصحة النفسية للمرأة ليس مسؤوليتها وحدها

واختتم الدكتور وليد هندي حديثه بالتأكيد أن الاهتمام بالصحة النفسية للمرأة ليس مسؤوليتها وحدها، بل هو مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع بأكمله، مشيرًا إلى أن تقديم الدعم النفسي والتقدير المستمر للمرأة يسهم في بناء أسرة أكثر تماسكًا ومجتمع أكثر استقرارًا.

موضوعات قد تهمك:-

لماذا نشعر بالتشتت الذهني؟ أسباب يومية قد تؤثر في التركيز

هل التوتر يرفع مستوى السكر في الدم؟.. الصحة تجيب

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة