أعلنت وزارة الصناعة، بالتعاون مع وزارة الإسكان، تطبيق تيسيرات جديدة تستهدف اختصار الوقت والإجراءات اللازمة لإنشاء المصانع، من خلال تعديل طريقة احتساب قيمة الأرض عند تطبيق ضوابط المجمعة العشرية، وذلك لحين الانتهاء من تعديل قانون البناء.
موضوعات مقترحة
وقال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن القرار يأتي استجابةً للتحديات التي واجهت المستثمرين خلال الفترة الماضية، بعدما أدى ارتفاع أسعار الأراضي الصناعية إلى خضوع عدد كبير من المشروعات لإجراءات المجمعة العشرية، رغم أن طبيعة هذه المشروعات لا تستدعي ذلك في كثير من الأحيان.
ما هي المجمعة العشرية؟
أوضح الوزير أن ضوابط المجمعة العشرية تستند إلى اشتراطات جرى تشديدها عقب زلزال عام 1992 بهدف تعزيز إجراءات السلامة والتأمين على المنشآت، ثم نظمها لاحقًا قانون البناء الموحد، الذي ألزم بعرض المنشآت التي تتجاوز قيمة أعمالها مليون جنيه على المجمعة العشرية والحصول على وثيقة التأمين المقررة.
وأضاف أن حد المليون جنيه وُضع في وقت كانت فيه أسعار الأراضي والإنشاءات أقل كثيرًا من مستوياتها الحالية، وهو ما أدى مع مرور الوقت إلى خضوع عدد متزايد من المصانع لهذه الإجراءات بسبب ارتفاع قيمة الأراضي، وليس بسبب ضخامة المشروع أو مخاطره الإنشائية.
لماذا أصبحت الإجراءات تستغرق وقتًا أطول؟
وأشار خالد هاشم إلى أن قيمة الأرض تدخل ضمن احتساب القيمة الإجمالية للمنشأة، وهو ما كان يؤدي إلى تجاوز الحد الذي يستلزم العرض على المجمعة العشرية، وبالتالي زيادة مدة الحصول على الموافقات وتأخر تنفيذ المشروعات، فضلًا عن الضغط الكبير على المجمعة نتيجة زيادة عدد الملفات المعروضة عليها.
وأكد أن الهدف الأساسي للدولة هو اختصار رحلة المستثمر الصناعي، وإزالة أي إجراءات لم تعد تتناسب مع الواقع الحالي، بما يسرع إنشاء المصانع وبدء الإنتاج.
ما القرار الجديد؟
وأوضح وزير الصناعة أن وزارة الصناعة، بالتنسيق مع وزارة الإسكان، أصدرت قرارًا مؤقتًا لحين تعديل قانون البناء، يقضي بأنه عند احتساب قيمة المنشآت الصناعية لتحديد مدى خضوعها للمجمعة العشرية، سيتم احتساب قيمة الأرض بما يعادل عُشر قيمتها فقط، بدلًا من احتسابها بكامل قيمتها.
وضرب الوزير مثالًا توضيحيًا، موضحًا أنه إذا كان سعر متر الأرض في إحدى المناطق الصناعية يبلغ ألفي جنيه، فلن يتم احتسابه بالكامل عند تطبيق ضوابط المجمعة العشرية، وإنما سيتم احتساب عُشر قيمته فقط، وهو ما يخفض القيمة المحتسبة للمشروع ويقلل عدد الحالات التي تستوجب العرض على المجمعة.
هل يعني القرار تخفيض سعر الأرض؟
وأكد خالد هاشم أن القرار لا يعني خفض سعر بيع أو تخصيص الأراضي الصناعية، ولا يمنح المستثمر خصمًا على ثمن الأرض، وإنما يقتصر على طريقة احتساب قيمة الأرض عند تطبيق ضوابط المجمعة العشرية، بهدف تقليل عدد المصانع التي تخضع لهذه الإجراءات بسبب ارتفاع أسعار الأراضي فقط.
من المستفيد من القرار؟
وأشار الوزير إلى أن هذا التيسير سيتيح لمعظم المصانع استكمال إجراءاتها دون الحاجة إلى العرض على المجمعة العشرية، موضحًا أن القرار قد يستفيد منه عدد كبير من المشروعات الصناعية، بما في ذلك مصانع تصل مساحاتها إلى نحو 10 آلاف متر مربع.
وأضاف أن هذه الإجراءات تمثل حلًا مؤقتًا إلى حين الانتهاء من تعديل قانون البناء، مؤكدًا أن الحكومة تعمل بالتوازي على تحديث التشريعات بما يتناسب مع المتغيرات الحالية، ويواكب تطور القطاع الصناعي.
ما الهدف من هذه التيسيرات؟
وأوضح وزير الصناعة أن الهدف من القرار هو تسريع إجراءات إصدار التراخيص، وتخفيف الأعباء الإدارية عن المستثمرين، وتقليل زمن تنفيذ المشروعات الصناعية، بما يسهم في الإسراع ببدء الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الصناعية.
وشدد على أن الدولة مستمرة في مراجعة جميع القوانين والإجراءات التي قد تمثل عائقًا أمام الاستثمار، مؤكدًا أن أي تشريع يثبت أنه يؤخر إقامة المشروعات أو يعطل المستثمر سيتم العمل على تعديله، بما يحقق التوازن بين الالتزام باشتراطات السلامة وتيسير مناخ الاستثمار الصناعي.