أعرب الدكتور عبد الكريم الحجراوي عن سعادته الكبيرة بحصوله على جائزة الدولة التشجيعية في الآداب، فرع الرواية، مؤكدًا أن قيمتها الحقيقية تنبع من كونها تكريمًا تمنحه الدولة المصرية للمبدعين.
موضوعات مقترحة
وقال الدكتور الحجراوي، في تصريحات خاصة لـ«بوابة الأهرام»: «كانت فرحتي كبيرة بفوزي بجائزة الدولة التشجيعية في الآداب، فرع الرواية، ليس لأنها جائزة مرموقة فحسب، وإنما لأنها جائزة تمنحها الدولة المصرية، وهذا في حد ذاته مصدر فخر واعتزاز كبير بالنسبة لي. وأؤمن أن التكريم القادم من وطنك يظل هو الأثمن، فكيف إذا كان هذا الوطن هو مصر، بتاريخها الثقافي ومكانتها التي صنعت وجدان الأدب العربي».
وأوضح الحجراوي أن الرواية الفائزة تمثل تجربة سردية مختلفة حاول من خلالها اختبار حدود الكتابة الروائية، مشيرًا إلى أن أحداثها تدور خلال أربعٍ وعشرين ساعة فقط داخل قرية مصرية في صعيد مصر، لكنها تنقسم إلى ثلاثة أجزاء، يضم كل جزء ثماني ساعات، بما يتيح للقارئ أن يبدأ القراءة من أي جزء أو حتى من أي ساعة، دون أن يفقد ترابط الأحداث.
وأضاف د. عبد الكريم الحجراوي أن الرواية تضم أكثر من 250 شخصية، وتهتم بالتفاصيل اليومية الصغيرة التي قد يغفلها المؤرخون وعلماء الاجتماع، رغم أنها تشكل النسيج الحقيقي للحياة، كما اعتمد في بنائها السردي على ترتيب الوقائع زمنيًا، مستلهمًا منهج الحوليات التاريخية، وهو ما منح العمل بنيته الفنية الخاصة.
وأشار الحجراوي إلى أن الروائي اليمني أحمد زين وصف الرواية بأنها «عمل جريء ومغامر على كل المستويات»، مؤكدًا أنها كسرت الأعراف التقليدية للكتابة الروائية، وتقوم على بناء هندسي دقيق، يحتاج إلى قارئ يمتلك روح المغامرة ذاتها.
واختتم الحجراوي تصريحاته بالتأكيد أن أكثر ما أسعده هو أن الجائزة جاءت عن رواية، رغم أن معظم إنتاجه المنشور ينتمي إلى النقد المسرحي، ويقول الحجراوي: «جئت إلى القاهرة في الأساس مبدعًا يحلم بكتابة الرواية والقصة والمسرح، أما النقد فكان طريقًا جانبيًا فرضته الظروف ثم اتسع حتى كاد يبتلع مشروعي الإبداعي، أشعر أن هذه الجائزة أعادت ترتيب أولوياتي، وذكّرتني بالمشروع الذي أعتبره مشروعي الحقيقي، وأعادت الأمور إلى نصابها».