على ما يبدو أن أوروبا، وتحديدًا صناعة السيارات الأوروبية، على موعد مع خسائر مدوية، سواء في أسواقها أو في الأسواق الأمريكية!
اللعنة الصينية أصبحت تطارد هذه الصناعة العتيدة القديمة المسيطرة على الأسواق. فمما لا شك فيه أن صناعة السيارات الصينية أصبحت تغزو أسواق أوروبا، حيث تشير أحدث الإحصاءات من الأسواق الأوروبية إلى أن 34% من حجم مبيعات السيارات الهجينة في الأسواق الأوروبية أصبح لسيارتين صينيتين فقط، وهما شيري وبي واي دي.
هذه النسبة تعني أن أكثر من ثلث السوق يفضله الأوروبيون لهاتين السيارتين بطرازاتهما المختلفة - الهجينة. ولا تكتفي الشركات الأوروبية العالمية بخسارتها نحو أكثر من 30% من حجم السوق، بل جاءتهم الضربة القاضية التي تزلزل الأرض من تحت أقدام صناعة السيارات الأوروبية، بل وتهددها بالإغلاق، بسبب إغلاق السوق الأمريكية أمامها من جديد.
وكأن الحكومة الأمريكية لم تكتف فقط برفع الجمارك على الواردات الأوروبية، بل إنها أصدرت قرارًا قد يراه البعض تعسفيًا ومبالغًا فيه، ولكنه في عصر التكنولوجيا والصراع بين القوتين لا يُستهان به. فالخوف من السيارات التي تعمل بالإنترنت وتدخل السوق الأمريكية، يقول الخبراء إنها تجمع معلومات عن الولايات المتحدة الأمريكية في جميع المجالات. ولهذا، فإن أي سيارة تعمل بالإنترنت ومنشأها صيني ممنوعة من الدخول إلى أمريكا. إلى هنا نتفهم القرار طبقًا لطبيعة الصراع المعلوماتي بين البلدين.أما أن يصل الأمر إلى مشروع قانون أمريكي يمنع أي شركة سيارات تمتلك الصين فيها نسبة 15% من الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فهذا معناه تدمير لصناعة السيارات الأوروبية.
البعض قد يقول: لِمَ الخوف؟ فالشركات الأوروبية خالصة الملكية للأوروبيين!!
هل أنتم مستعدون للصدمة؟: فولفو السويدية تمتلكها شركة جيلي الصينية. أما مرسيدس فتملك فيها شركة بايك 10% وشركة جيلي 10% أيضًا. ولهذا تحاول مرسيدس أن ترفع سقف مشروع القانون إلى 25% لتتجاوز عملية ملكية بايك وجيلي.
وبالرغم من أن مرسيدس تؤكد للولايات المتحدة الأمريكية أن الصينيين لا يتحكمون في قرارات الشركة، إلا أنه على ما يبدو أن الخوف من حرب المعلومات والبيانات يقلق السلطات الأمريكية، حتى لا تجد في المستقبل الصين تقف على بوابتها من خلال حرب المعلومات. العالم يجري ويستخدم التكنولوجيا لإنهاء أي صراع لصالح طرف ضد طرف آخر، حتى ولو كان السلاح السيارات!!
السؤال: ماذا ستفعل الشركات الأوروبية؟!
أما الكوارث المتتالية فالشراكات مع الصين أصبحت هي صمام الأمان للخروج من الأزمة الاقتصادية، والخروج من السوق الأمريكية تعميق للأزمة.
بي واي دي وشيري الصينية تهيمنان على 34% من سوق السيارات الهجينة في أوروبا..
والسؤال الثاني أيضًا: لماذا يفضل الأوروبيون السيارات الصينية؟.