المقهى الثقافى

صدر كتابه "وحيد مثل الألفة".. هشام علوان: اسمي تراب وحنيني كامن

11-1-2015 | 08:57

هشام علوان والغلاف

بوابة الأهرام
صدر في القاهرة، عن دار الأدهم، كتاب "وحيدٌ مثل الألفة"، للروائي والكاتب هشام علوان، والذى يتضمن مجموعة من النصوص، أو "الإبيجرامات"، التى قسّمها مؤلفها إلى ثلاثة أقسام، هي: اسمي تراب، حنين كامن، ونصف الموهوب المرموق.


تأتي النصوص في مقاطع قصيرة، مُكثفة، موحية، محملة بدلالات صوفية وإنسانية، ورؤية مغايرة للعالم.

وقد كتب الناقد الدكتور أيمن بكر، مقدمة سابرة للنصوص، فيها يقول: "أحسب أن تعريف إدوارد سعيد للمفكر الحر سيكون مفيدا في إلقاء الضوء على تكوين هشام علوان الإبداعي.. يقول إدوارد سعيد: وأوضاع المفكرين الذين ليست لديهم مكاتب أو مناصب يريدون حمايتها، ولم يكسبوا "أرضا" يريدون دعمها وحراستها، أوضاع تثير القلق بطبيعتها، فهم أقرب إلى السخرية من ذواتهم منهم إلى استخدام الألفاظ والنبرات الرنانة.
وهم أقرب إلى التعبير المباشر منهم إلى التردد والتلعثم في الكلام، لكن لا مفر من مواجهة الحقيقة المحتومة، وهي أن أمثال هذه "الاحتجاجات" من جانب المثقفين أو المفكرين لن تأتي لهم بأصدقاء في أعلى المناصب، ولن تتيح لهم أن يحظوا بآيات التكريم الرسمي".

يقع الجزء الأول في معجم المتصوفة ورؤاهم عن العشق الإلهي، ومراتب العاشقين ومكابداتهم، دون كبير انحراف، أو تجديد ملحوظ.. ويقول في المقطع الافتتاحي:
وأراني النعيم فلم أرغبْ
وشاهدتُ الجحيمَ فلم أرهبْ
ولمّا أسقطَ الحُجبَ
وأشرقَ بوجهه
ثملتْ روحي
قلتُ:
- قربكَ نعيمي، ونأيُكَ شقوتي.

أما الجزء الثاني من الكتاب، فيحمل عنوانا هو "حنين كامن"، وهو مكون من مقاطع شديدة التكثيف، صادرة عن تأمل عميق للوجود وللإنسان.. كل مقطع على قصره هو خلاصة تأمل طويل، وإعمالُ عقلٍ نشطٍ.. هنا سيجد القارئ نفسه مضطرا لإعادة النظر في بداهاته؛ إذ تكتنز مقاطع الجزء الثاني طاقة شعرية عميقة في النظر للعالم والسعي، لإعادة تعريفه بصورة مربكة لحالة الاعتياد التي تكسو أعيننا فتحجب الدهشة.. تتلبس علوان في هذا الجزء روح الشاعر، وربما الطفل القادر على الاندهاش فقط.

ويأتي الجزء الثالث من الكتاب بعنوان "نصف الموهوب المرموق"، وهو يشبه القمة في تصاعد نغمي بدأ بتأمل صوفي خافت للعالم، ثم بجرأة عليه سمحت للكاتب بإعادة تعريفٍ بعض مفرداته ومعانيه، ثم تأتي الحركة الثالثة لتكون الأكثر صخبا وتلاعبا بأدوات الفن.. هنا يعود هشام علوان للمساحة الأرحب في تكوينه الإبداعي: السرد.

يتلاعب علوان بجماليات السرد في الجزء الثالث من كتابه تلاعب الخبير الحر.. هو خبير لأنه ينسج "الحدوتة" بإتقان وكثافة يستدعيان للذهن كتابين من أعمق ما كتب نجيب محفوظ؛ وهما "أصداء السيرة الذاتية" و"أحلام فترة النقاهة"، وهو تلاعب حر، لأنه لم يجبر نفسه على التزام صارم بحدود نوع أدبي واحد.

يقول في مقطع من الجزء الثالث: "مسمار قديم في منزل العائلة، كان يلتذ بتمزيق قمصاني الجديدة، ويفسد علي بهجة الفرحة بملابسي الجديدة، كان خبيثًا جدًا، لدرجة التربص بي، وممارسة هوايته في إفساد سعادتي بالأشياء الجميلة، ولم أفكر يوما بخلعه أو ضربه على أم رأسه بالشاكوش، كسلًا أو ربما إشفاقًا، اليوم أكلته (البارومة)، وصار برادة صدئة، فركتها بيدي، طار رمادها، ومعها ابتسامة حزينة، على ذكريات ما زالت ناتئة في روحي".

قد صدر للكاتب هشام علوان العديد من الأعمال الروائية، منها: المواوية، تحوّل الكائنات، ودفاتر قديمة، وحصل الكاتب على جوائز عربية مهمة، مثل: جائزة سعاد الصباح، جائزة الشارقة للإبداع القصصي، وجائزة مؤسسة الصدى للإبداع العربي للقصة.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة