إعلانات إجبارية على شاشات LG.. ما القصة وكيف توقفها؟

10-8-2026 | 09:58
إعلانات إجبارية على شاشات LG ما القصة وكيف توقفها؟أل جي
عمرو النادي

تصاعدت شكاوى مستخدمي أجهزة LG بعد ظهور إعلانات غير مرغوب فيها على بعض التلفزيونات الذكية وشاشات الألعاب، في أزمة جديدة تعيد فتح ملف مزعج داخل سوق الإلكترونيات، هل من حق الشركة أن تعرض إعلانات على جهاز اشتراه المستخدم ودفع ثمنه كاملًا؟

موضوعات مقترحة

وذكر موقع Mashable أن مستخدمين لأجهزة LG بدأوا في الشكوى من إعلانات تظهر على تلفزيونات وشاشات ألعاب، بينها إعلانات مرتبطة ببرامج مثل McAfee على أجهزة الكمبيوتر المتصلة ببعض شاشات LG، إلى جانب تنبيهات وإعلانات داخل تجربة تلفزيونات webOS، ما أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل ومنتديات المستخدمين.

كيف بدأت الأزمة؟

بدأت القصة عندما لاحظ مستخدمون لشاشات ألعاب من LG ظهور نوافذ منبثقة على أجهزة ويندوز بعد توصيل الشاشة، تعرض إعلانات أو عروضًا لبرامج حماية.

الأمر لم يكن إعلانًا داخل موقع أو تطبيق، بل نافذة تظهر على سطح المكتب، ما جعل كثيرين يشعرون أن الشاشة نفسها أصبحت سببًا في تثبيت برامج أو إظهار رسائل لم يطلبوها.

وتوسعت الشكاوى لاحقًا مع حديث مستخدمي تلفزيونات LG عن ظهور إعلانات أو تنبيهات ترويجية داخل واجهة التلفزيون عند التشغيل أو داخل قوائم النظام.

لماذا أثار الأمر غضب المستخدمين؟

السبب بسيط: المستخدم لا يتوقع إعلانات إجبارية من جهاز اشتراه.

عندما يفتح شخص تطبيقًا مجانيًا، قد يتوقع وجود إعلانات. لكن عندما يدفع مئات أو آلاف الدولارات في تلفزيون OLED أو شاشة ألعاب، فهو يتوقع أن تكون الشاشة ملكه، لا قناة تسويقية إضافية للشركة.

المشكلة تصبح أكثر إزعاجًا عندما تظهر الإعلانات خارج السياق، مثل نافذة على الكمبيوتر أو رسالة عند تشغيل التلفزيون، لأنها تكسر إحساس المستخدم بالتحكم في جهازه.

شاشات الألعاب في قلب الجدل

الجزء الأكثر حساسية في الأزمة يتعلق بشاشات الألعاب المتصلة بأجهزة ويندوز.

تقارير تقنية أوضحت أن بعض شاشات LG كانت تؤدي إلى تثبيت تطبيق LG Monitor App Installer عبر Windows Update، ثم تظهر نوافذ ترويجية لبرامج مثل McAfee على الكمبيوتر.

وذكرت The Verge أن اختبارات Gamers Nexus رصدت ظهور إعلانات McAfee عبر تطبيق LG على 31 مرة من أصل 32 عملية تشغيل، كما أشارت إلى شكاوى مستخدمين تعود إلى فترات سابقة بشأن التثبيت التلقائي لتطبيقات LG المرتبطة بالشاشات.

لماذا دخلت مايكروسوفت على الخط؟

الأزمة لم تبقَ بين LG ومستخدميها فقط، إذ تدخلت مايكروسوفت بعد الجدل المرتبط بتثبيت تطبيقات وإعلانات عبر شاشات LG على أجهزة ويندوز.

ووفقًا لـThe Verge، ضغطت مايكروسوفت على LG لإيقاف إعلانات McAfee غير المرغوبة، خصوصًا أن المشكلة ظهرت عبر تحديثات وتعريفات تصل من خلال بيئة ويندوز، ما يجعل المستخدم يربطها بالنظام نفسه وليس بالشاشة فقط.

هذا التدخل مهم لأنه يوضح أن الإعلانات المرتبطة بالأجهزة لم تعد مجرد اختيار تسويقي من الشركة المصنعة، بل قد تتحول إلى مشكلة ثقة داخل نظام التشغيل بالكامل.

هل المشكلة في LG وحدها؟

LG ليست الشركة الوحيدة التي تواجه انتقادات بسبب الإعلانات داخل الأجهزة الذكية.

سوق التلفزيونات الذكية عمومًا أصبح يعتمد على الإعلانات والبيانات وخدمات المحتوى كجزء من نموذج الربح، خاصة مع انخفاض هوامش بيع الأجهزة مقارنة بقيمة الإعلانات والخدمات بعد البيع.

لكن ما يجعل أزمة LG لافتة أن المستخدمين يتحدثون عن أكثر من واجهة: تلفزيونات تعرض رسائل ترويجية، وشاشات ألعاب مرتبطة بتثبيت برامج أو ظهور نوافذ على ويندوز.

بهذا الشكل، لم يعد الأمر مجرد إعلان داخل شاشة التلفزيون، بل تجربة أوسع تشعر المستخدم أن الجهاز يتدخل في بيئة عمله أو لعبه.

تلفزيون ذكي أم منصة بيانات؟

التلفزيونات الحديثة لم تعد شاشات عرض فقط. هي تعمل بأنظمة تشغيل، وتتصل بالإنترنت، وتجمع بيانات استخدام، وتقترح محتوى، وتعرض إعلانات، وتدمج مساعدين صوتيين وميزات ذكاء اصطناعي.

هذا التطور جعل التلفزيون أكثر ذكاءً، لكنه جعله أيضًا أقرب إلى منصة رقمية داخل غرفة المعيشة.

وهنا يظهر السؤال المقلق: هل يشتري المستخدم جهازًا لعرض المحتوى، أم يشتري منصة تواصل الشركة من خلالها عرض الإعلانات وجمع بيانات الاستخدام؟

الخصوصية تضيف طبقة جديدة من القلق

إلى جانب الإعلانات، أثارت شروط خدمة LG الجديدة جدلًا بسبب بنود مرتبطة بالتعرف الصوتي والخصوصية، خصوصًا فيما يتعلق بضرورة إعلام الضيوف عند استخدام ميزات قد تعالج الصوت.

وذكرت TechRadar أن LG أوضحت في ردها أن التعرف الصوتي ميزة اختيارية يبدأها المستخدم، وأن معالجة البيانات تتم عندما يفعّل المستخدم الخاصية لتنفيذ طلب محدد، لكن ذلك لم يمنع استمرار الجدل حول مدى وضوح هذه الشروط للمستخدم العادي.

بالنسبة لكثير من المستخدمين، اجتماع الإعلانات مع بنود الخصوصية المعقدة يخلق شعورًا بأن الشاشة لم تعد مجرد جهاز منزلي بسيط.

لماذا تزعج الإعلانات على التلفزيون أكثر من الهاتف؟

المستخدم اعتاد الإعلانات على الهاتف والويب، لكنه لا يتقبلها بسهولة على شاشة التلفزيون أو شاشة الألعاب.

التلفزيون جزء من مساحة منزلية خاصة، والشاشة المخصصة للألعاب تُستخدم عادة للتركيز والأداء، لا لعرض عروض برامج حماية أو رسائل ترويجية.

لذلك، حتى لو كان الإعلان صغيرًا أو قابلًا للإغلاق، فإن مكان ظهوره وتوقيته يجعلان التجربة مستفزة.

هل يمكن إيقاف الإعلانات؟

يمكن تقليل بعض الإعلانات أو التتبع من إعدادات التلفزيون، حسب موديل LG وإصدار webOS.

عادةً يمكن للمستخدم البحث داخل الإعدادات عن خيارات مثل الإعلانات، والتوصيات، والتتبع، ومعرّف الإعلانات، وخدمات الذكاء الاصطناعي، والتعرف الصوتي.

كما يمكن تقليل ظهور بعض العناصر الترويجية من الشاشة الرئيسية أو تعطيل التخصيص الإعلاني، لكن ذلك لا يعني بالضرورة إزالة كل الرسائل التجارية بالكامل.

أما في حالة شاشات الكمبيوتر، فيجب مراجعة التطبيقات المثبتة على ويندوز، وحذف تطبيقات LG غير الضرورية أو تعطيل إشعاراتها إذا كانت سبب النوافذ المنبثقة.

ماذا يفعل مستخدم LG الآن؟

إذا ظهرت إعلانات على شاشة LG أو التلفزيون، ابدأ بمراجعة الإعدادات المتعلقة بالإعلانات والتوصيات والخصوصية.

إذا كانت المشكلة على ويندوز بعد توصيل شاشة LG، افتح قائمة التطبيقات المثبتة وابحث عن LG Monitor App Installer أو تطبيقات LG المرتبطة بالشاشة، ثم راجع الإشعارات والبرامج التي تم تثبيتها مؤخرًا.

كما يُنصح بمتابعة تحديثات LG ومايكروسوفت، لأن تدخل مايكروسوفت قد يؤدي إلى تغييرات في طريقة تثبيت هذه التطبيقات أو عرض الإعلانات لاحقًا.

لماذا لا يكفي زر «إغلاق»؟

الشركات قد ترى أن الإعلان قابل للإغلاق، لكن المستخدم يرى المشكلة من زاوية مختلفة.

وجود الإعلان من الأصل يعني أن الجهاز يتصرف بطريقة لم يطلبها. وإذا ظهر الإعلان مرة، فقد يظهر مرة أخرى. وإذا ثبت تطبيق دون وضوح كافٍ، فإن السؤال لا يكون عن الإعلان فقط، بل عن حدود سيطرة الشركة على جهاز المستخدم بعد البيع.

وهذا ما يجعل الأزمة أكبر من مجرد نافذة منبثقة مزعجة.

السمعة قد تكون أغلى من الإعلان

LG تملك سمعة قوية في شاشات OLED وشاشات الألعاب، لكن مثل هذه الممارسات قد تضر الثقة في العلامة التجارية.

المستخدم الذي يدفع مبلغًا كبيرًا في شاشة فائقة الجودة لا يريد أن يشعر أن الشركة تبحث عن دخل إضافي من خلال إعلانات مفاجئة.

وفي سوق شديد المنافسة، قد تصبح تجربة النظام والخصوصية وخلو الجهاز من الإعلانات عاملًا مهمًا في قرار الشراء، مثل جودة الصورة ومعدل التحديث وزمن الاستجابة.

درس لكل شركات الشاشات

ما يحدث مع LG ليس مجرد أزمة شركة واحدة، بل تحذير لكل مصنعي التلفزيونات والشاشات الذكية.

الناس قد تتقبل الإعلانات في الخدمات المجانية، لكنها لا تتقبلها بنفس الطريقة في أجهزة مدفوعة داخل المنزل أو المكتب.

وكلما زادت الشركات في تحويل الأجهزة إلى منصات إعلانية، زادت احتمالات رد الفعل العنيف من المستخدمين، خاصة إذا شعروا أن الخيارات غير واضحة أو أن التثبيت يحدث دون موافقة صريحة.

الجهاز الذي تدفع ثمنه يجب أن يحترمك

في النهاية، تكشف شكاوى مستخدمي LG عن تحول مهم في علاقة الناس بالأجهزة الذكية.

لم يعد السؤال فقط: ما جودة الشاشة؟ بل أصبح: ماذا يفعل نظام التشغيل؟ ما البيانات التي يجمعها؟ هل يعرض إعلانات؟ وهل يحترم اختيارات المستخدم؟

التلفزيون أو شاشة الألعاب لم يعودا قطعة صامتة على المكتب أو الحائط، بل جهازًا متصلًا قد يتدخل في تجربة المستخدم بطرق غير متوقعة.

ولهذا، فإن غضب مستخدمي LG مفهوم. فمن يشتري شاشة يريد صورة أفضل وتجربة أهدأ، لا مفاجأة إعلانية تظهر في غرفة المعيشة أو على سطح مكتب الكمبيوتر.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة