فازت الكرة المحترمة.. فازت الكرة النظيفة.. فازت إسبانيا بالمونديال على حساب الأرجنتين حامل اللقب بهدف وحيد سجله فيران توريس بعد 20 محاولة من جانب المنتخب الإسبانى الذى جرد التانجو من لقبه بعد مباراة من طرف واحد، لم يقدم فيها ميسى ورفاقه إلا مزيدًا من السلوكيات السيئة والبلطجة فى الملعب ضد أشبال إسبانيا، الذين أرهقوهم بقيادة قائد الأوركسترا “دى لا فوينتى».
استحقت إسبانيا الفوز بالمونديال للمرة الثانية فى تاريخها بعد مونديال 2010 فى جنوب إفريقيا.
انتصرت إسبانيا للكرة الجماعية.. انتصرت إسبانيا للمتعة وتفوقت على منتخب النجم الأوحد، لتؤكد أن لعبة كرة القدم لعبة جماعية حتى لو كان هناك نجم النجوم.
كشف أشبال إسبانيا الحقيقة المزيفة لحامل اللقب الأرجنتين، الذى تفنن لاعبوه فى تقديم السلوك السيئ أمام حكم ضعيف.. ضرب وترويع للاعبى إسبانيا طيلة المباراة دون تدخل من الحكم السلوفينى لحماية الأشبال، الذين نجحوا فى التفوق على عواجيز التانجو، ولقنوهم درسًا فى كرة القدم بعد فاصل من المتعة والإثارة، ولولا الرعونة وقلة الخبرة وتألق حارس الأرجنتين لكانت النتيجة كبيرة.
انتصرت إسبانيا لشبابها، فلا مكان هناك للمجاملات أو المحاباة، بل المعيار الوحيد هو الكفاءة والضمير ومصلحة الوطن، فى ظل وجود عيون خبيرة تفتش وتنقب عن المواهب، ثم تمنحها الفرصة وتؤمن بقدراتها. إنها الرؤية نفسها التى اكتشفت حمزة عبدالكريم، بينما غابت موهبته عن أعين كثير من المدربين المصريين و«هجاصى» استوديوهات التحليل الذين حاولوا النيل منه والتقليل من شأنه.
هكذا تُدار منظومة كرة القدم فى إسبانيا، بحث حقيقى عن الموهبة، ثم إعداد وصقل وتقديم للعالم. وكما قال السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى: “نحتاج إلى كشافين متجردين”، فقد وضع يده على مكمن الخطر وجوهر الأزمة وهو غياب الضمير.. لذلك أصبحت إسبانيا مدرسة رائدة فى صناعة كرة القدم ورعاية المواهب.
انتصرت الكرة النظيفة وقدمت جيلاً ذهبيًا جديدًا سيفرض سيطرته على الكرة العالمية ومن قبلها الأوروبية.
لا تعنينى دموع ميسى ولا دموع الأرجنتين، ولكن هذه البطولة كشفت لنا الجانب الآخر من كرة القدم، وما فعلته جماهير الكرة الأرجنتينية مع الجماهير المصرية كشف حقارة هؤلاء ووضاعتهم وقيمتهم الحقيقية، بعدما أخرجوا الرياضة من حقيقتها إلى قذارتهم وسلوكهم الحقيقى، وأن كل ما يقال شعارات مزيفة مادامت لم تحقق لى الانتصار.
وفى النهاية أنتظر من خبراء التحليل فى بلدى و«هجاصى» الاستوديوهات أن يحدثونا عن أداء الأرجنتين وكيف دافعت أمام إسبانيا ولم تخرج من منطقة جزائها ولم يكن لها أى شكل هجومى، بعدما صدعونا بأن حسام حسن أضاع الفوز على الأرجنتين فى آخر 10 دقائق.. أنتظركم يا سبب تراجعنا وتشويه صورتنا.