أعادت قضيتا بورسعيد والإسكندرية النقاش حول جرائم العنف الأسري، بعدما اتُّهمت ابنتان بقتل والدتيهما في وقائع أثارت صدمة واسعة داخل المجتمع المصري، وبينما انتهت قضية بورسعيد بحكم نهائي وتنفيذ حكم الإعدام بحق المدانة، لا تزال قضية المحامية "سالي. ا" في الإسكندرية محل تحقيقات وإجراءات قضائية.
موضوعات مقترحة
ورغم أن جرائم قتل الأصول تُعد من أندر الجرائم وأكثرها إثارة للصدمة، فإن تكرار تداول وقائع مشابهة خلال السنوات الأخيرة جعلها تحظى باهتمام واسع من الرأي العام ووسائل الإعلام.
وتبرز قضيتا "نورهان خليل" في بورسعيد، و"سالي. ا" في الإسكندرية بوصفهما من أكثر القضايا التي أثارت الجدل بسبب طبيعة العلاقة بين المتهمتين والضحيتين.
قضية بورسعيد.. من الجريمة إلى تنفيذ حكم الإعدام
تعود أحداث القضية إلى مدينة بورفؤاد بمحافظة بورسعيد، حيث عُثر على السيدة داليا الحوشي مقتولة داخل منزلها، وكشفت التحقيقات أن ابنتها "نورهان خليل" اتُّهمت بالاتفاق مع عشيقها على ارتكاب الجريمة.
وأُحيلت القضية إلى محكمة جنايات بورسعيد، التي نظرت تفاصيل الواقعة وأقوال المتهمين والشهود والأدلة الفنية، وبعد استكمال الإجراءات القانونية أصدرت المحكمة حكمًا بالإعدام شنقًا بحق المتهمة، وتم تأييد الحكم بعد مراجعة الجهات القضائية المختصة.
قضية المحامية المتهمة في الإسكندرية
في يوليو 2026، شهدت منطقة سيدي بشر شرق الإسكندرية واقعة أثارت حالة من الصدمة، بعدما قادت رائحة كريهة منبعثة من إحدى الشقق السكنية إلى اكتشاف أجزاء من جثمان سيدة مسنة داخل الشقة.
وأفادت التحقيقات الأولية بأن الجثمان يعود إلى والدة المحامية المتهمة، وهي محامية معروفة في الإسكندرية.
وكشفت وزارة الداخلية، في بيان رسمي، ملابسات واقعة العثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا، داخل شقة سكنية بمنطقة سيدي بشر بمحافظة الإسكندرية، والتي أثارت حالة من الجدل خلال الساعات الماضية.
وأوضح بيان الوزارة أن قسم شرطة أول المنتزه تلقى، يوم 20 يوليو، بلاغًا بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة داخل شقة سكنية بدائرة القسم، وعلى الفور شُكِّل فريق بحث لكشف ملابسات الواقعة.
وأضاف البيان أن التحريات أسفرت عن أن مرتكبة الواقعة هي ابنة المجني عليها، التي كانت تقيم مع والدتها داخل الشقة محل البلاغ، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطها بعد تحديد مكان اختبائها بمحافظة الجيزة، عقب هروبها إثر ارتكاب الجريمة.
وبحسب اعترافات المتهمة أمام جهات التحقيق، فإن خلافات أسرية وسوء معاملة من جانب والدتها أدَّيا إلى نشوب مشادة كلامية بينهما يوم 17 يوليو، تطورت إلى اعتدائها عليها بالضرب ثم خنقها حتى فارقت الحياة.
وأقرت المتهمة بأنها عقب الوفاة قامت بتقطيع الجثمان على مدار يومين باستخدام سلاح أبيض، جرى التحفظ عليه ثم لاذت بالهرب خشية افتضاح أمرها، حتى تمكن رجال الأمن من ضبطها فيما أمرت النيابة العامة بحبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات.