أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الوزارة تتبنى نهجًا يقوم على التواصل المستمر مع المستثمرين باعتبارهم شركاء رئيسيين في صياغة السياسات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الحوار المباشر مع مجتمع الأعمال يوفر رؤية أكثر دقة لأولويات الإصلاح، ويسهم في تصميم حلول عملية تستجيب لاحتياجات المستثمرين، وتدعم جهود الدولة في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
موضوعات مقترحة
يُذكر أن حجم الاستثمارات الهندية في مصر يبلغ نحو 1.26 مليار دولار وفقًا لبيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، فيما يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 4.2 مليار دولار.
وأوضح الوزير أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج إصلاح مؤسسي واقتصادي شامل يستهدف تيسير ممارسة الأعمال، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الجديدة والتوسعات الصناعية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الاستثمار وفق رؤية متكاملة ترتكز على تبسيط الإجراءات، والتحول الرقمي، وتعزيز الحوكمة، بما يجعل مصر واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية تنافسية في المنطقة.
وأشار إلى أن الوزارة تسعى لتبسيط الدورة المستندية وإلغاء الإجراءات غير الضرورية، إلى جانب إنشاء منصة رقمية موحدة للتراخيص والاستثمارات تربط جميع الجهات الحكومية، بما يتيح للمستثمر الحصول على الخدمات من خلال نافذة واحدة، مع تحديد مدد زمنية ملزمة لإنجاز الإجراءات وقياس أداء الجهات المختصة، بما ينعكس على خفض الوقت والتكلفة وتحسين تجربة المستثمر.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل بالتوازي على تنفيذ حزمة من الإجراءات الداعمة للاستثمار، تشمل تطوير منظومة زيادة رؤوس أموال الشركات، وتبسيط إجراءات الاندماجات والاستحواذات، وإنشاء منصة مركزية لتلقي شكاوى المستثمرين ومتابعة حلها، فضلًا عن تطوير قواعد بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يوفر معلومات دقيقة تدعم اتخاذ القرار، ويساعد على تصميم سياسات أكثر استجابة لاحتياجات مجتمع الأعمال، بجانب تعزيز دور صندوق مصر السيادي في دعم المشروعات ذات الأولوية من خلال المساهمة بحصص أقلية لتشجيع القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة دون التدخل في الإدارة.
وأكد الدكتور فريد أن جهود تطوير بيئة الاستثمار تتكامل مع استراتيجية الدولة لزيادة الصادرات، من خلال تعزيز تنافسية الشركات، والتوسع في الأنشطة الإنتاجية، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، إلى جانب الخدمات التي تقدمها الجهات التابعة للوزارة، بما في ذلك جهاز التمثيل التجاري، وهيئة تنمية الصادرات، وصندوق تنمية الصادرات، وهيئة المعارض والمؤتمرات، ومركز تدريب التجارة الخارجية، فضلًا عن توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عبر مبادرة TradeTech Sandbox لدعم المصدرين وتحديد الأسواق الواعدة.