«نغم الثورة وذاكرة الوطن.. "دار الكتب" تحتفي برموز الأغنية الوطنية في شهر الخالدين»

22-7-2026 | 20:30
;نغم الثورة وذاكرة الوطن  دار الكتب  تحتفي برموز الأغنية الوطنية في شهر الخالدين; دار الكتب تحتفي برموز الأغنية الوطنية
منة الله الأبيض

أطلقت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الدكتور أسامة طلعت، احتفالية ثقافية وموسيقية كبرى تحت عنوان "يوليو... شعر الأصوات الخالدة"، وذلك من خلال قاعة الموسيقى التابعة للإدارة المركزية لدار الكتب برئاسة الأستاذ الدكتور مينا رمزي، وقد استُهلت فعاليات الاحتفالية بالسلام الجمهوري لجمهورية مصر العربية وسط أجواء مفعمة بالاعتزاز الوطني والتقدير للتراث الفني العريق، وبحضور نخبة من المثقفين والمتخصصين ومحبي الفن الأصيل.

موضوعات مقترحة


وقدمت الفعالية الأستاذة رشا أحمد، مديرة قاعة الموسيقى، حيث استهلت كلمتها بالترحيب بالحضور ، وشهدت المنصة مشاركة قامات فكرية وأكاديمية وإعلامية بارزة، حيث شارك في الندوة كل من الكاتب والشاعر والناقد الأستاذ أحمد فضل شبلول، والكاتب والشاعر الأستاذ جابر بسيوني، والدكتور عبد الحميد يحيى، والإعلامية المتميزة الأستاذة مونا حلمي إبراهيم أمين.


وشهدت الندوة تقديم الكاتب والشاعر والناقد الأستاذ أحمد فضل شبلول قراءة نقدية ودراسة مقارنة تناولت عملين غنائيين بارزين من روائع الفن الوطني في عام 1961، وهما أغنيتا "بالأحضان" لعبد الحليم حافظ و"ثوار" لأم كلثوم، حيث جمع العملين وحدة الشاعر صلاح جاهين بينما اختلفا في المدرسة الموسيقية بين كمال الطويل ورياض السنباطي، وسلط الأستاذ أحمد فضل شبلول الضوء على المقومات الفنية لكلا العملين، مستعرضاً التباين في البناء اللحني، وطبيعة الأداء الصوتي والتعبير المقامي، إضافة إلى التفاوت في استخدام الكورال ووظيفته الدرامية، ليبرز كيف عبرت كل قامة غنائية عن الحس الوطني برؤية استثنائية وبُعد توثيقي ونقدي عميق.


كما تناول الكاتب والشاعر الأستاذ جابر بسيوني في كلمته الدور البنّاء والفعّال للأغنية الوطنية في تأييد ودعم ثورة 23 يوليو 1952، مستعرضاً طليعة الأغاني التي رافقت الثورة ووصلت إلى آذان الشعب المصري والعربي عبر أصوات عمالقة الغناء مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ "مطرب الثورة". 

وسلط الأستاذ جابر بسيوني الضوء على أغنيات خلدت تلك المرحلة مثل "بالاتحاد والنظام والعمل" لليلى مراد، و"ما خلاص انعدلت والحالة اتسلت" لأحمد عبد الله، و"ع الدوار راديو بلدنا فيه أخبار" لمحمد قنديل، واستعرض بسيوني محطات من حياة الموسيقار الملحن الكبير محمود الشريف (ابن مدينة الإسكندرية) الذي ارتبط اسمه بالأغنية الوطنية، ولحن النشيد الشهير "الله أكبر فوق كيد المعتدي" من كلمات الشاعر عبد الله شمس الدين عقب العدوان الثلاثي عام 1956، وهو النشيد الذي أصبح نشيداً وطنياً لجمهورية ليبيا خلال الفترة من 1969 حتى 2011.

ويُعد الموسيقار الراحل محمود الشريف (1912 - 1990) أحد رواد التلحين والتجديد الموسيقي في مصر والعالم العربي؛ حيث تميز أسلوبه بالجمع بين الأصالة الشعبية والابتكار التعبيري، قدم الشريف خلال مسيرته الحافلة عشرات الألحان الخالدة التي تنوعت بين الوطنية والعاطفية والدينية، ومن أبرز أعماله أغنية "رمضان جانا" لمحمد عبد المطلب التي أصبحت الأيقونة الرسمية لاستقبال شهر رمضان، وأغنية "حلو وكداب" و"أنا العريس" بالإضافة إلى تعاونه مع كبار المطربين والمطربات أمثال شادية، ومحمد قنديل، ونجاة الصغيرة، وعبد الحليم حافظ، وقد ترك الشريف بصمة رائدة في صياغة الجملة اللحنية المصرية التي عبرت بصدق عن الروح الشعبية والوعي الوطني.

من جانبه، استعرض الدكتور عبد الحميد يحيى مجموعة من المحطات البارزة في تاريخ الأغنية الوطنية وتطورها كمرآة للأحداث السياسية والاجتماعية في مصر؛ حيث استشهد بروائع غنائية خالدة أثرت الوجدان الوطني. فتناول أغنيتي العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ "أحلف بسماها وبترابها" (كلمات عبد الرحمن الأبنودي وألحان كمال الطويل) و"إحنا الشعب" (كلمات صلاح جاهين وألحان كمال الطويل)، كما توقف عند أغنية أم كلثوم الخالدة "يا جمال يا مثال الوطنية" (كلمات بيرم التونسي وألحان رياض السنباطي)، وأغنية محمد قنديل الشهيرة "ع الدوار" (كلمات حسين طنطاوي وألحان أحمد صدقي)، وتطرق الدكتور عبد الحميد يحيى إلى إسهامات الموسيقار محمد عبد الوهاب من خلال أعماله الوطنية التي جسدت دوافع كفاح الشعب المصري لبناء السد العالي والاستقلال، ومواجهة التحديات والصمود أمام الاستعمار والحصار الاقتصادي حتى قرار تأميم القناة وتحقيق الجلاء، كما أمتع الحضور بغناء نماذج متعددة من تلك الأغاني الوطنية الخالدة.

ومن جانبها، قدمت الإعلامية المتميزة الأستاذة مونا حلمي إبراهيم أمين كلمة تناولت فيها مسيرة الموسيقار الكبير محمد الموجي وأبرز ألحانه، مشيرة إلى عمق الشراكة الفنية التي جمعته بالعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ وأثمرت عن أغانٍ شكلت الوجدان العربي. 

كما تم تسليط الضوء على مسيرة الفنانة الكبيرة وردة الجزائرية، مستعرضةً أبرز الأعمال الغنائية التي قدمها لها كل من الموسيقار محمد الموجي والموسيقار حلمي أمين، وإثراءً للفعالية، أضفت الأستاذة مونا أجواءً غنائية مميزة بأدائها لأغنيتين؛ الأولى هي الأغنية الوطنية الخالدة "يا أغلى اسم في الوجود" للفنانة نجاح سلام، والثانية من أروع أغاني الفنانة وردة التي صاغ ألحانها الموسيقار حلمي أمين.

وتأتي هذه الفعالية احتفاءً وبمناسبة ذكرى نخبة من كبار رموز الموسيقى والغناء العربي الذين ارتبطت إبداعاتهم الخالدة بشهر يوليو، وفي مقدمتهم الموسيقار كمال الطويل، والموسيقار محمود الشريف، والفنانة وردة، والفنانة أسمهان، والفنان محمد رشدي، بالإضافة إلى الموسيقار الراحل محمد الموجي. كما أفردت الاحتفالية محوراً خاصاً ومميزاً للحديث عن ثورة 23 يوليو المجيدة، تضمن عرضاً واستماعاً لمجموعة مختارة من الأغاني الوطنية وإبراز ما تضمّنته قاعة الموسيقى من مقتنيات وثائقية نادرة.


 دار الكتب  تحتفي برموز الأغنية الوطنية دار الكتب تحتفي برموز الأغنية الوطنية

 دار الكتب  تحتفي برموز الأغنية الوطنية دار الكتب تحتفي برموز الأغنية الوطنية

 دار الكتب  تحتفي برموز الأغنية الوطنية دار الكتب تحتفي برموز الأغنية الوطنية

 دار الكتب  تحتفي برموز الأغنية الوطنية دار الكتب تحتفي برموز الأغنية الوطنية

 دار الكتب  تحتفي برموز الأغنية الوطنية دار الكتب تحتفي برموز الأغنية الوطنية

 دار الكتب  تحتفي برموز الأغنية الوطنية دار الكتب تحتفي برموز الأغنية الوطنية

 دار الكتب  تحتفي برموز الأغنية الوطنية دار الكتب تحتفي برموز الأغنية الوطنية

 دار الكتب  تحتفي برموز الأغنية الوطنية دار الكتب تحتفي برموز الأغنية الوطنية

 دار الكتب  تحتفي برموز الأغنية الوطنية دار الكتب تحتفي برموز الأغنية الوطنية
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة