يُعد تأثير السرطان على القلب من المضاعفات الطبية التي تستدعي اهتمامًا كبيرًا، خاصة لدى المرضى صغار السن، إذ قد لا يكون ضعف عضلة القلب ناتجًا عن المرض وحده، وإنما قد يرتبط أيضًا ببعض أنواع العلاج أو بمضاعفات أخرى تحتاج إلى تقييم دقيق.
موضوعات مقترحة
وفي هذا السياق، كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن بعض حالات السرطان قد تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على عضلة القلب، مشددًا على أن التشخيص الصحيح يعتمد على دراسة الحالة بصورة متكاملة داخل المستشفيات الجامعية.
هل السرطان يسبب ضعف عضلة القلب؟
أكد الدكتور حسام موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» على قناة «صدى البلد»، أن بعض أنواع السرطان قد تفرز مواد تؤثر في كفاءة عضلة القلب، كما أن بعض بروتوكولات العلاج الكيماوي قد تؤدي إلى ضعف عضلة القلب، خاصة لدى المرضى الذين لديهم استعداد أو مشكلات قلبية سابقة.
وأوضح أن تحديد السبب الحقيقي يتطلب معرفة نوع السرطان، ومرحلته، والأدوية التي حصل عليها المريض، بالإضافة إلى إجراء الفحوصات اللازمة للوصول إلى التشخيص الدقيق.
ضعف عضلة القلب بعد السرطان
ضعف عضلة القلب في سن العشرين.. ما الأسباب؟
وتعليقًا على حالة فتاة تبلغ من العمر 20 عامًا أصيبت بضعف في عضلة القلب بعد إصابتها بالسرطان، أوضح حسام موافي أن هبوط عضلة القلب في هذه المرحلة العمرية غالبًا ما يكون وراءه سبب واضح يمكن اكتشافه.
وأشار إلى أن من أبرز هذه الأسباب الإصابة بالتهاب فيروسي في عضلة القلب، وهي حالة قد تستجيب للعلاج بصورة جيدة إذا تم تشخيصها مبكرًا واتباع الخطة العلاجية المناسبة.
العلاج الكيماوي قد يؤثر على القلب في بعض الحالات
لفت أستاذ طب الحالات الحرجة إلى أن بعض أدوية العلاج الكيماوي قد يكون لها تأثير سلبي على عضلة القلب، وهو ما يستدعي متابعة وظائف القلب بصورة دورية أثناء رحلة علاج السرطان.
وأكد أن هذا التأثير لا يحدث لدى جميع المرضى، وإنما يختلف وفقًا لنوع العلاج والحالة الصحية للمريض والتاريخ المرضي للقلب.
هل تجمع السوائل في البطن علامة على مضاعفات السرطان؟
وأوضح حسام موافي أن تجمع السوائل داخل البطن قد يرجع إلى عدة أسباب، وقد يكون في بعض الحالات مرتبطًا بمضاعفات السرطان أو بأسباب مرضية أخرى، لذلك لا يجوز الاعتماد على عرض واحد للوصول إلى التشخيص.
وأشار إلى أن مثل هذه الحالات تحتاج إلى تقييم شامل من فريق طبي متعدد التخصصات للوصول إلى السبب الحقيقي ووضع خطة العلاج المناسبة.
لماذا نصح حسام موافي بالتوجه إلى المستشفيات الجامعية؟
شدد الدكتور حسام موافي على أن الحالات المعقدة يجب أن تُعرض على المستشفيات الجامعية، مثل القصر العيني أو عين شمس أو أسيوط، لما تمتلكه من فرق طبية متخصصة وإمكانات تشخيصية متقدمة تساعد في تقييم الحالة من جميع الجوانب.
وأضاف أن الرسالة التي وصلته بشأن الحالة لم تتضمن جميع التفاصيل الطبية، لذلك لا يمكن إصدار حكم نهائي دون الاطلاع على الملف الطبي الكامل ونتائج الفحوصات.
التهاب عضلة القلب بعد كورونا.. هل ما زال يمثل خطرًا؟
وأشار حسام موافي إلى أن التهاب عضلة القلب الفيروسي كان من الحالات التي ظهرت لدى عدد من المرضى خلال جائحة كورونا، مؤكدًا أن كثيرًا من المصابين تعافوا بعد الحصول على العلاج المناسب والمتابعة الطبية المنتظمة.
وأوضح أن سرعة التشخيص والالتزام بالخطة العلاجية يرفعان فرص التعافي ويحدان من المضاعفات المحتملة.
رسالة مهمة للمرضى وأسرهم
اختتم الدكتور حسام موافي حديثه بالتأكيد على أن أي مريض يعاني من السرطان ويظهر عليه ضعف في عضلة القلب أو أعراض غير معتادة، يجب ألا يؤخر التوجه إلى مركز طبي متخصص، لأن التشخيص المبكر والتقييم الشامل يمثلان العامل الأهم في اختيار العلاج المناسب وتحسين فرص التعافي.
موضوعات قد تهمك:
القاتل المتخفي.. كيف تكتشف جلطات القلب الصامتة قبل فوات الأوان؟