يعتقد كثير من الأشخاص أن التعرق الغزير أثناء ممارسة الرياضة دليل قاطع على حرق كميات أكبر من الدهون والسعرات الحرارية، لذلك يلجأ البعض إلى ارتداء ملابس سميكة، أو ممارسة التمارين في أجص على النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا
موضوعات مقترحة
التعرق ليس دليلًا على حرق الدهون، بل هو وسيلة طبيعية يستخدمها الجسم لتنظيم حرارته. أما خسارة الدهون الحقيقية فتحدث نتيجة حرق سعرات حرارية أكثر مما يستهلكه الجسم، مع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام. لذا، لا تجعل كمية العرق مقياسًا لنجاح تمرينك، بل ركز على الاستمرارية وتحسين لياقتك وصحتك على المدى الطويل.واء شديدة الحرارة، أو استخدام أحزمة التخسيس لزيادة التعرق. لكن هل هذا الاعتقاد صحيح؟
يؤكد خبراء التغذية والطب الرياضي أن التعرق ليس مؤشرًا مباشرًا على حرق الدهون، بل هو آلية طبيعية يستخدمها الجسم لتنظيم درجة حرارته والحفاظ على توازنه الداخلي.
لماذا نتعرق؟
عند ممارسة النشاط البدني أو التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، ترتفع حرارة الجسم، فيبدأ الجهاز العصبي بإرسال إشارات إلى الغدد العرقية لإفراز العرق. وعندما يتبخر العرق من سطح الجلد، يساعد ذلك على تبريد الجسم ومنع ارتفاع حرارته إلى مستويات خطيرة.
أي أن الوظيفة الأساسية للعرق هي تبريد الجسم، وليس التخلص من الدهون.
لماذا يعتقد البعض أن التعرق يحرق الدهون؟
يرجع هذا الاعتقاد إلى أن الشخص قد يلاحظ انخفاضًا في وزنه مباشرة بعد التمرين، خاصة إذا كان التعرق غزيرًا. لكن هذا الانخفاض يكون في الحقيقة نتيجة فقدان الماء والأملاح، وليس الدهون.
وبمجرد شرب الماء أو تناول السوائل، يعود الجسم إلى وزنه الطبيعي خلال ساعات.
متى يحرق الجسم الدهون؟
حرق الدهون يحدث عندما يحتاج الجسم إلى طاقة أكثر مما يحصل عليه من الطعام، فيبدأ باستخدام مخزون الدهون لإنتاج الطاقة.
ويعتمد ذلك على عدة عوامل، منها:
مدة التمرين.
شدته.
النظام الغذائي.
كتلة العضلات.
معدل الأيض (الحرق) لدى الشخص.
لذلك قد يحرق شخصان المقدار نفسه من الدهون، رغم أن أحدهما يتعرق أكثر من الآخر.
لماذا يختلف معدل التعرق من شخص لآخر؟
التعرق يختلف بشكل طبيعي بين الأفراد، ولا يعكس مستوى اللياقة أو كمية الدهون المحروقة.
ومن العوامل التي تؤثر في كمية العرق:
ارتفاع درجة حرارة الجو والرطوبة.
الاستعداد الوراثي.
مستوى اللياقة البدنية.
حجم الجسم.
نوع الملابس.
شرب الكافيين أو بعض الأدوية.
الحالة الصحية.
فقد يتعرق الرياضي المحترف أكثر من الشخص العادي، ليس لأنه يحرق دهونًا أكثر، بل لأن جسمه أصبح أكثر كفاءة في تبريد نفسه.
هل التمارين في الحر تحرق سعرات أكثر؟
ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة قد تزيد من كمية العرق، لكنها لا تعني بالضرورة زيادة كبيرة في حرق الدهون.
بل على العكس، قد تؤدي الحرارة المرتفعة إلى:
الإرهاق السريع.
انخفاض الأداء الرياضي.
الجفاف.
الدوخة.
زيادة خطر الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.
لذلك ينصح الخبراء بممارسة الرياضة في بيئة مناسبة، مع الحرص على شرب الماء بانتظام.
ماذا عن أحزمة التخسيس وملابس التعرق؟
تنتشر منتجات تدّعي أنها تساعد على إنقاص الوزن من خلال زيادة التعرق، مثل الأحزمة الحرارية والملابس العازلة.
لكن الحقيقة أنها قد تسبب فقدانًا مؤقتًا للماء فقط، ولا تؤدي إلى حرق الدهون أو تقليل نسبة الدهون في الجسم.
كما أن استخدامها لفترات طويلة قد يزيد من خطر الجفاف وارتفاع حرارة الجسم.
كيف تعرف أنك تحرق الدهون فعلًا؟
بدلًا من الاعتماد على كمية العرق، يمكن متابعة مؤشرات أكثر دقة، مثل:
انخفاض محيط الخصر.
تحسن نسبة الدهون في الجسم.
ثبات فقدان الوزن تدريجيًا.
زيادة القوة والقدرة على أداء التمارين.
تحسن اللياقة البدنية بمرور الوقت.
نصائح لحرق الدهون بطريقة صحية
فيجب ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل، أو 75 دقيقة من النشاط عالي الشدة، والجمع بين تمارين الكارديو وتمارين المقاومة للحصول على أفضل النتائج وتناول غذاءً متوازنًا غنيًا بالبروتين والخضروات والألياف.