أوروبا تئن.. وحتى أكون أكثر وضوحًا، ما أعنيه هو قطاعا السيارات والكهرباء، وما زال النزيف مستمرًا بسبب الضغوط والإستراتيجيات الخاطئة، والرهانات على مستقبل غير مستقر.
ولكن السؤال هنا: هل آلام أوروبا من الممكن أن تستفيد منها مصر؟
الحكاية ببساطة.. لا يخفى على المهتمين بعالم السيارات ما يحدث في أوروبا، وتحديدًا في ألمانيا، أسطورة صناعة السيارات الأوروبية، مشاكل وتعثرات مالية، وتأخر في صرف الرواتب تحدثنا عنها في مقالات سابقة.
لكن ما لفت نظري مؤخرًا هو لجوء أوروبا إلى دولة عربية للحصول منها على الكهرباء عبر خط مباشر، وهذا يؤكد أن الأوضاع هناك تحتاج إلى إعادة دراسة وتغيير في الإستراتيجيات، وعملًا بحكم السابقين الأوائل من المصريين.. ما دام هناك تفكير تم تنفيذه بالفعل؛ وهو نقل مسألة تصنيع السيارات الأوروبية إلى أوروبا الشرقية؛ سعيًا وراء انخفاض سعر العمالة، فلماذا لا يتم إرسال بعثات إلى أوروبا لعرض تجميع سياراتهم في مصر؟
البعض سيقول: وما الذي يأتي بهم إلى مصر، وعندهم أماكن أخرى قريبة داخل أوروبا؟
الإجابة ببساطة: من أهم الأسواق بالنسبة لأوروبا هي الولايات المتحدة الأمريكية، والثانية فرضت على السلع الأوروبية جمارك كبيرة، فأصبح من الصعب دخول السلع الأوروبية إليها.
ولهذا.. التفكير في مصر قد يكون مخرجًا لأوروبا
من خلال التجميع في المصانع المصرية، أو حتى إنشاء أو تعديل مصانع قائمة لتكون مناسبة لتجميع سياراتهم، طبقًا لطبيعة الماركة والطراز المناسبين للتصدير إلى الأسواق العربية والإفريقية، فمصر علاقاتها متوازنة وترتبط بمعظم الاتفاقات التجارية الدولية.
ومن هنا يمكن أن تكون مصر مركزًا للتصدير إلى الخارج.
أعتقد أن هذا المقترح من الممكن طرحه من خلال مكاتبنا التجارية في السفارات المصرية، بإعداد ملف كبير بالفرص الاستثمارية وأماكنها في مصر والحوافز المتاحة؛ خاصة أنه أصبح لدينا إستراتيجية لصناعة السيارات جاذبة للاستثمارات المصرية والأجنبية؛ وهذا ما سهّل للمستثمرين الصينيين الدخول إلى مصر لبدء أعمالهم الصناعية، سواء كان استثمارًا مباشرًا أو بالشراكة مع رجال أعمال مصريين.
هذه مجرد فكرة، ولكن علينا طرق الأبواب لجذب الاستثمارات إلى مصر.. ولماذا لا؟