أثار تصميم Liquid Glass الجديد في أنظمة أبل جدلًا واسعًا بين المستخدمين، بين من يراه نقلة بصرية جذابة، ومن يعتبره مبالغًا في الشفافية والحركة ويجعل قراءة النصوص أصعب، ومع وصول النسخة التجريبية العامة من iOS 27، لم تتراجع أبل عن التصميم، لكنها منحت المستخدمين أدوات أفضل للتحكم في شدته.
موضوعات مقترحة
وذكر موقع PCMag أن مستخدمي iOS 27 يستطيعون تقليل تأثير Liquid Glass عبر خمسة إعدادات أساسية، تشمل ضبط مستوى الشفافية الجديد، وتفعيل تقليل الشفافية، وزيادة التباين، وتقليل الحركة، واختيار خلفيات أبسط تقلل التشويش خلف عناصر الواجهة.
لماذا يزعج Liquid Glass بعض المستخدمين؟
يعتمد Liquid Glass على فكرة الواجهات الشفافة والانعكاسات البصرية والحركة الديناميكية، بحيث تبدو عناصر النظام كأنها طبقات زجاجية فوق الخلفية والتطبيقات.
الفكرة جذابة بصريًا، لكنها لا تناسب الجميع. فبعض المستخدمين يشعرون أن النصوص أصبحت أقل وضوحًا، أو أن الخلفيات المزدحمة تظهر خلف القوائم بطريقة تربك العين، أو أن الحركة الزائدة تجعل استخدام الهاتف أقل راحة.
ولهذا لا تبدو المشكلة في التصميم نفسه فقط، بل في درجة ظهوره على الشاشة وطريقة تفاعله مع الخلفيات والأيقونات والنصوص.
استخدم منزلق Liquid Glass الجديد
أهم تغيير في iOS 27 هو إضافة تحكم مباشر في مستوى تأثير Liquid Glass داخل الإعدادات.
بدل الاختيار بين قبول التصميم كما هو أو محاولة تعطيله عبر إعدادات الوصول، أصبح بإمكان المستخدم تخفيف الشفافية من داخل النظام نفسه. وتشير تقارير تقنية إلى أن أبل أضافت منزلقًا يتيح ضبط تأثير Liquid Glass بين مظهر أكثر شفافية وآخر أكثر عتمة أو تلوينًا.
هذا الخيار هو البداية الأفضل لمن لا يريد إلغاء الهوية الجديدة بالكامل، لكنه يريد جعلها أقل إزعاجًا في الاستخدام اليومي.
فعّل Reduce Transparency
إذا بقيت الواجهة شفافة أكثر من اللازم، يمكن تفعيل خيار Reduce Transparency من إعدادات الوصول.
هذا الإعداد يقلل شفافية عناصر كثيرة في النظام، مثل القوائم، والمجلدات، والودجت، وبعض الخلفيات الضبابية. والنتيجة أن النصوص تصبح أوضح، والعناصر تبدو أكثر ثباتًا فوق الخلفية.
الميزة مفيدة خصوصًا لمن يستخدم خلفيات ملونة أو صورًا مليئة بالتفاصيل، لأن الشفافية فوق هذه الخلفيات قد تجعل القراءة مزعجة.
جرّب Increase Contrast
تقليل الشفافية وحده قد لا يكفي دائمًا، خصوصًا إذا كانت المشكلة في ضعف الفصل بين النص والخلفية.
هنا يأتي دور Increase Contrast، وهو إعداد يساعد على جعل عناصر الواجهة أكثر وضوحًا عبر زيادة الفارق البصري بين النصوص والأزرار والخلفيات.
قد لا يجعل التصميم أجمل بالضرورة، لكنه يجعله أكثر عملية، وهذا ما يحتاجه المستخدم الذي يهتم بالوضوح أكثر من التأثيرات البصرية.
قلل الحركة والمؤثرات
Liquid Glass لا يعتمد على الشفافية فقط، بل على حركة وانتقالات تجعل الواجهة تبدو أكثر حيوية.
لكن هذه الحركة قد تكون مزعجة لبعض المستخدمين، خاصة على الأجهزة القديمة أو لمن يشعرون بعدم الارتياح من التأثيرات المتحركة.
يمكن تفعيل Reduce Motion من إعدادات الوصول لتقليل بعض المؤثرات والانتقالات داخل النظام. هذا لا يلغي Liquid Glass بالكامل، لكنه يجعل التجربة أهدأ وأقل انشغالًا بصريًا.
اختر خلفية أبسط
قد لا تكون المشكلة في iOS 27 وحده، بل في الخلفية التي تستخدمها.
الخلفيات المليئة بالألوان والتفاصيل تجعل عناصر Liquid Glass أكثر ازدحامًا، لأنها تظهر خلف الطبقات الشفافة وتؤثر على وضوح القوائم والنصوص.
إذا أردت واجهة أهدأ، جرّب خلفية بسيطة أو ذات ألوان متدرجة وهادئة. في كثير من الحالات، تغيير الخلفية وحده قد يجعل Liquid Glass أكثر قبولًا دون تعديل كبير في الإعدادات.
لا يمكن إيقاف التصميم بالكامل
من المهم أن يعرف المستخدم أن Liquid Glass ليس مجرد خيار يمكن حذفه بضغطة واحدة. هو لغة تصميم جديدة داخل أنظمة أبل، وبالتالي سيظل حاضرًا في أجزاء مختلفة من iOS وiPadOS وmacOS وwatchOS.
لكن iOS 27 يمنح المستخدمين مرونة أكبر من الإصدارات الأولى، خاصة بعدما واجه التصميم انتقادات تتعلق بالقراءة والشفافية الزائدة.
بمعنى آخر، أبل لا تتراجع عن Liquid Glass، لكنها تسمح بتخفيفه.
لماذا تراهن أبل على هذا التصميم؟
تسعى أبل إلى توحيد مظهر أنظمتها عبر الآيفون والآيباد والماك وساعة أبل، مع لغة بصرية تقوم على العمق والطبقات والانعكاس.
Liquid Glass يمنح النظام شخصية جديدة بعد سنوات من التعديلات التدريجية، لكنه في الوقت نفسه يكشف صعوبة تقديم تصميم واحد يناسب كل المستخدمين وكل ظروف الإضاءة وكل أنواع الخلفيات.
ما يبدو جميلًا في العرض التقديمي قد يصبح مرهقًا عند استخدام الهاتف لساعات طويلة.
من يحتاج إلى هذه الإعدادات أكثر؟
هذه التعديلات مفيدة للمستخدمين الذين يقرأون كثيرًا على الهاتف، أو يستخدمون آيفون في العمل، أو يعانون من حساسية تجاه الحركة والوميض، أو يفضلون واجهة أكثر هدوءًا ووضوحًا.
كما أنها مفيدة على الشاشات الصغيرة، حيث تكون المساحة محدودة وأي ازدحام بصري يجعل قراءة النصوص أصعب.
أما من يحبون المظهر الزجاجي الجديد، فقد يفضلون إبقاء التأثير كما هو أو تقليله بدرجة بسيطة فقط.
النسخة التجريبية ليست الشكل النهائي
رغم أن iOS 27 public beta متاح للتجربة، فإنه لا يزال إصدارًا تجريبيًا، وقد تواصل أبل تعديل Liquid Glass قبل الإطلاق النهائي.
لذلك، من الأفضل عدم الحكم النهائي على التصميم الآن، خصوصًا أن الشركة قد تغير درجات الشفافية والتباين والحركة بناءً على تعليقات المستخدمين.
لكن وجود أدوات تحكم أوضح في النسخة التجريبية يشير إلى أن أبل سمعت جانبًا من الانتقادات، حتى لو لم تتخل عن التصميم نفسه.
كيف تجعل التجربة أكثر راحة؟
ابدأ أولًا بتقليل Liquid Glass من إعدادات المظهر، ثم فعّل Reduce Transparency إذا بقيت القراءة صعبة. بعد ذلك جرّب Increase Contrast، واستخدم Reduce Motion إذا كانت الحركة تزعجك.
وأخيرًا، اختر خلفية هادئة لا تحتوي على تفاصيل كثيرة خلف النصوص والقوائم.
بهذه الخطوات، يمكن تحويل Liquid Glass من تصميم لامع ومشتت إلى واجهة أكثر هدوءًا وملاءمة للاستخدام اليومي.
تصميم جديد يحتاج إلى ضبط شخصي
في النهاية، لا يبدو أن Liquid Glass سيختفي من iOS قريبًا، لكن طريقة ظهوره على هاتفك لم تعد مفروضة بالكامل.
iOS 27 يمنح المستخدم مساحة أكبر لتعديل الشفافية والحركة والتباين، وهذا قد يكون الحل العملي لمن لم يتقبل التصميم منذ ظهوره.
فبدل الاختيار بين حب Liquid Glass أو كراهيته، يمكن الآن الوصول إلى حل وسط: واجهة تحتفظ بطابع أبل الجديد، لكنها أقل إزعاجًا وأكثر وضوحًا في الاستخدام اليومي.